VII

477 33 5
                                        


اليوم الثاني في الثانويّة ¡

Ison pov.

دخلت الثانويّة بتشاؤمي المعتاد ، لم أحضر يومي الأول في الثانويّة كطالبة سنة ثانية لأنه احتفال ، وفتاة مثلي مجرّدة من الفرح لا تستحق الاحتفالات .

نيكي لم يعد معي ، عاد لليابان مع والدته وشقيقتيه بعد أن تصالح والديه وعادوا لمنزل واحد ، وهو قرّر الانفصال لأنه يعلم أنه لن يعود لكوريا ، وبصراحة ..لم أكن فعلاً حزينة فأنا سعيدة لأنه عاد لوالده أولاً وأيضاً أنا فتاة لا تستحق الحب .

ولجت للصف لأرى نفس زملائي في السنة الأولى ، رحّبوا بي بحرارة وهذا ما أحببته بهم ، لطالما أحبوني وكنا لبعضنا عوناً في مشاكلنا ، في نهاية سنتي الأولى تغيّبت عن المدرسة لأسبوع لأنني أصبت بتسمّم ، وعندما عدت حضروا حفلةً صغيرة بحضوري ، و فعليّاً بكيت في ذلك اليوم .

خسرت ثانويتنا في المباريات لكثرة تغيّبي وذهاب نيكي ، وجاي لا يحادثني بعدما تشاجرنا ، وأيضاً أفتقد جاي ، وبالطبع سأكون في نادي كرة السلة هذه السنة ، وسأعمل بجهدٍ لأن نأخذ كأس كوريا لليافعين .

"آيس ، الأغنية الأخيرة رائعة ، و فكرة الغناء بلغتكي الأم فكرة أكثر من رائعة ، فصوتكي بالفرنسيّة تعدّى حدود الجمال " صرّح جيمس ، الّذي يعتبر من أكبر معجبيني وبصراحة ، أفكر أن أنتج أغنية معه ، لكنّني لا أشعر أنني بحالة جيّدة لإنتاج الأغاني بعد فقدانها ، بعد فقداني لذلك القلب الحنون  .

إنتهى اليوم الدراسي لأسجّل بنادي الكرة ، والدوام سيبدأ من الغد ، توجّهت نحو قبرها ، فأنا مازلت أحادثها وكأنها بجانبي ، أسرد عليها كل تفاصيل الأحداث وأتناول نصف الطعام لأترك لها نصفه ، رغم أنني أعلم أن حارس المقبرة يقوم برمي الطعام ، لكن لا بأس ، فأنا بأمسّ الحاجة لها .

كنت أجلس واتحدّث عن طموحي في هذه السنة .

"سألتحق بنادي كرة السلة هذه السنة أيضاً ، وسأدرس بجد كي أرد الجميل للسيّد لي ، جميل تربيتي ، أتعلمين ؟! ، هو فعلاً حزينٌ لرحيلكي ، لطالما اعتبرنا فتياته ، باهي .. ما يؤلمني أن لا أمل لعودتكي ، وبذات الوقت أشعر بالأمل ، رغبةُ الانتحار عندي تزداد وأعلم أني لم أكن يوماً جيدةً لأحد . " شعرت بالسوء ، لا بأس بالبكاء لا يوجد غيري وباهي .

بكيت ليلتها وكأني لم أبكي يوماً ما ، أخرجتُ كل مافي داخلي من ألم ، ولم أكن أعلم أن هنالك من رآني ، وبصراحة لم يكن يهمّني.

End ison pov.

وقفت يوقي على بعدٍ من أيسن وهي تشاركها البكاء،  كلتاهما يبكيان على صديقتهم اللطيفة باهي ، ويوقي شعرت ببعض الأسى نحو أيسن،  لكن فكرة أنها القاتلة كانت مقنعة بالنسبة لها .

حُب بالإجبَار - س.ج حيث تعيش القصص. اكتشف الآن