Chapter 4 : مَعْرضُ بَايُونير

63 4 3
                                    

١٧ ايلول، بايونير ١١، بعدَ الظهيرة.

" ما الذي يدفعُ لسانَ ملكِ ساترن للنومِ في بايونير ١١؟ "

غطَّ الصحفيُ المُنهكُ في النومِ قبلَ أن يصلَ إلىٰ ساترن بعدَ قضائهِ الاسبوعَ المُنصرمَ متجولًا حولَ العاصمة، لكنهُ في يومِ المعرضِ استعادَ طاقتهُ للنهوضِ بعدَ أن وجدَ نفسهُ مُدثرًا بغطاءٍ أزرقٍ منَ الصوفِ مُطرزٍ بكلمةِ " نيلايت " علىٰ طرفِه.

" هذَا يخصُ الطبيب .. أليسَ كذلك؟ "
– أوصاني بإيصالهِ لكَ حينَ تأخرتَ بالعودة.
– ألم يُحاول البحثَ عني؟
– طلبتُ منَ الأختِ الكبرى قمعه.
– أنا أعملُ هُنا تحتَ إمرتكِ حتىٰ أغفو، بينما تمرحينَ أنتِ بالقُربِ من فتايَ في ساترن، أتُسمينَ هذا عدلًا؟
– أنا امرأة، لذا أنا أحقُ بالراحةِ منكَ يا لسانَ الملك فبالتالي نعم، نحنُ مُتعادلان.
– لم أعلم أن النساءَ قاسياتٌ لهذا الحد.
– لم أتوقع وصولَ مقالكَ عن حادثةِ الساحةِ لجريدةِ واترسون بهذهِ السُرعة.
– أجربتِ التجولَ في شوارعِ العاصمة؟ ستسمعينَ اسمَ واين خمسةَ عشرَ مرةً على الأقل في كلِّ شارع.
– أقابلةٌ للزيادة؟
– كانَ المقالُ واجهةَ جريدةِ واترسون، أما اسميَ فهوَ عنوانُ المقالِ الذِي يليه.
– أبليتَ حسنًا يا لسانَ الملك.

استقامَ داريل ومضىٰ في طريقهِ نحوَ أحدِ محطاتِ الإذاعة، إذ كانَ عليهِ إعلانُ حدثِ بايونير الأكبر قبلَ مغيبِ الشمس. كانَ يسمعُ اسمهُ علىٰ لسانِ كلِ رصيفٍ يمرُ به، ورغمَ شهرتهِ في ساترن لم يُعامَل هكذا من قبلُ قط. أن يكونَ محطَّ أنظارُ الجميعِ قطعًا ليسَ الأمرِ السارِ له.

" تحياتيَ لسموِّ ملكةِ دراغونفلاي وأهلِ عاصمتِها، يسرُني إبلاغُكم أيُها الملأُ بِما يتطلعُ إليهِ الكثيرُ منكم، بعدَ مغيبِ شمسِ درغونفلاي، ستُفتحُ أبوابُ معرضِ بايونير! أهمُ أحداثِ العاصمة، أما أولئكَ الذِينَ يبحثونَ عن فرصةٍ للقائيَ فسأكونَ متواجدًا الليلةَ بلا شكٍ، أتمنىٰ لجميعكم يومًا سعيدًا. "

لم يكُن إعلانهُ عن معرضِ بايونير ممتعًا بقدرِ إعلانهِ عن أحدِ مسرحياتِ أليسون ماندي إيكارت، لكِن
علىٰ حالٍ، هذا ما كُلِّفَ به. أرادَ أن يمضيَ هذا اليومُ سريعًا دونَ مهامٍ أُخرىٰ ليتسنىٰ لهُ العودةَ إلىٰ طبيبه، فلم يشكرهُ حتىٰ الآن علىٰ الغطاءِ الصوفيّ، وبالفعلِ كانَ يومهُ يمضي بسلاسةٍ إلىٰ أن سمِعَ إحداهُنَ تُناديهِ في طريقهِ نحوَ قاعةِ المعرض، وقد اتضحَ أنها تيتان.
" سيدُ واين! "
– مساءُ الخيرِ، آنسةُ هايبريون.
– وصلتَ أبكرَ منَ المُفترض.
– أنا صحفيٌ بعدَ كل شيءٍ، آنستي.
– قد طلبَ مني الحرسُ الملكيّ إخطاركَ بأنَّ الملكةَ تودُ لقاءكَ الليلة، بعدَ حدثِ بايونير.
– الملكة .. ؟
– نعم! سموُها، لوسانا أوديلا أورليان.
– عُلِم، أشكُركِ.
– أرجو أن تستمتِعَ بالمعرض.

Kingdom of SATURN - مملكة ساترنحيث تعيش القصص. اكتشف الآن