العاشرة مساءًحيثُ تلك الحجرة الصغيرة و الدافئة
لا يُسمَعُ فيها سوى صوت قطرات المياه الباردة تتسرّب من الكمّادة إثر تلك الكفّين التي تعصرهابرفقة أنفاسٍ قصيرة مُنتظمة تخرجُ من ثغر القابع
ذو الوجنتان المُحمرّة أسفل الغطاء هُناكوضع تلك الكمّادة الباردة على جبين النائم
قيو الصغير الذي قد التقط نزلة برد من الليلة السابقة
'انت مُجرّد طفل صغير غيور'
همس بعيناه المُعلّقة حيث احمرار النائم يكون
' انا بمثابة والدك أليس كذلك؟
اعتادوا سُكّان القرية على قول ذلك حالما يرونا معًا
دائمًا يسألوني بأسئلة تشبه - كيف ابنك الصغير- كمزحةفي الحقيقة كانت مُزحة ولكنها..
لم تعد كذلك عندما قُلتها انت قديمًا
حيث كُنت تضحك وانا لم أجدها مُضحكةلستُ والدك بومقيو..
لا يرغُب الأب بإلتهام ثغر ابنه
قديمًا كُنت اتساءل لمَ يطلقون علينا كُلّ المُسمّيات
بإستثناء اسم واحدذلك المُسمّى انتظرته كثيرًا بتلهف
كُنّا نسمع دائما
'هو بمثابة اخاك الأصغر'
'هو بمثابة طفلك الصغير وانت والده'
'انتُما توأم روح 'ولكن لم يلتقط مسمعي مُسمّى
'أحبّاء'
مُطلقًالقد انتظرته طويلًا
منهم.. ومنكولكنّه كان صعبًا ان ابقى واقفًا مُتجمّدًا في البُقعة ذاتها
مُنتظرًا ذلك المُسمّىفسُرت مُتخطيًا ذلك
ومُتخطيًا إيّاكاتساءل..
ما الذي سيحدث لو لم اخذ برأي والدك تلك الليلة؟
لو انني اقتحمت حُجرتك وقبّلتُ ثغرك بسرعة
لو انني نطقت
' أحبك'ما الذي كان سيحدُث؟
أكُنت تُحبّني مُنذ تلك السنوات؟أتحبّني اصلًا؟
ام ان كل ما صرخت به البارحة كان مُجرّد غيرة؟
او رُبّما غضب لأنني نسيت امر الرسالة؟لقد كُنت دائمًا انا من يبدأ العناق!
انا من يبتسم أولًا
انا من يلمسك اولًا
