دماء الانتقام "14"

3 1 0
                                    

< 14 >
        

┏━━━━━°❀•دماء الانتقام•❀°━━━━━┓

و بعد موافقة يوسوك على التحقيق في القضية، ذهب برفقة تايجر والضابط في سيارة الرئيس "كوبي" متجهين إلى مقاطعة "أوكيناوا". وأثناء ركوبهم في السيارة، شعر يوسوك بألم في كتفه. انتبه إليه تايجر وقال له:
**ألم يشفَ جرحك بعد؟**
**على الأغلب لا، ولكن لا بأس، إنها الضرورة.**
وبعد وصولهم إلى مقاطعة"أوكيناوا" وبالضبط في مكان الجريمة، قال الضابط:
**هذا هو الشارع الذي تحدثت فيه الجرائم. هل ترى فتحات تسريب مياه الأمطار منها يخرج ضباب في كل المكان؟ حتى كاميرات المراقبة لا تستطيع رصد شيء من شدة كثافة الدخان. وبعد اختفاء الدخان، تختفي جميع أموال أصحاب المحلات، والأسوار الذهبية، وكذلك يُقتل بعض الناس.**
بدأ يوسوك يفكر في الأشخاص الذين يمكنهم القيام بهذه الجرائم، عندها خطر في باله عمال المجاري كمشتبه بهم رئيسيين فقال:
**هل استجوبتم عمال المجاري المسؤولين عن فتحات التسريب هذه؟**
**نعم، تم استجوابهم واحدًا تلو الآخر، وقالوا بأنهم قبل وقوع الجريمة كانوا يتناولون الغداء في المطعم المجاور، ولا يوجد أي دليل لإدانتهم.**
وبينما هم مشغولون بالقضية، جاء الضابط الذي يعمل في طوكيو قال لهم بأنه أخذ إجازة وكان متشوقًا لحضور التحقيق. بعد فترة من التفكير، طلب كينجي فترة راحة ليريح دماغه من التفكير. دخل احد الغرف مع تايجر وبدأ يدرب رأسه بالجدران فقال له تايجر:
**مهلا، أيها الغبي! ما بك؟**
**كنت أظن أن القضية ستكون سهلة، لكن كنت مخطئًا. لو كان كينجي هنا لحلها في لمح البصر. هذه القضية لا تساوي حتى جزءًا من القضية التي حلها كينجي.**
**يا هذا، هل تقارن نفسك بمحقق؟ يا لها من حماقة، هو أصل هذا العمل.**
**أنا خيبت ظن رئيس المقاطعة والضابط أيضًا، كلهم كانوا ينتظرون مني حل هذه القضية، والآن أنا أقف كالعاجز، ولست قادرًا على التفكير حتى.**

عندها وضع تايجر سلاحة وجلس وقال له:
**ما هذه الكلمات التي تتفوه بها؟ لم تخيب ظنهم فقط، بل خيبت ظن صديقك الذي ضحى من أجلك. ذهب وهو معتمد عليك في سد الفجوة التي سيتركها عند غيابه. كينجي لم يجعلك صديقًا له لأنه يشعر بالوحدة أو بحاجة لتكوين صداقات، لا، بل لأنه يعلم أنك الشخص الذي يحتاجه عند غيابه، وأنك شخص يستطيع أن يثق به **

بعدما أنهى تايجر كلامه، صفع يوسوك نفسه ليستعيد نشاطه وقال له:
**حسنًا، فلنعد لمسرح الجريمة.**

بعد وصولهم لمسرح الجريمة، طلب من الضابط أن يشرح له أحداث الجريمة من جديد، وبعدها قال:
**إذا كان المجرم يقوم بجريمته في غياب العمال، فهذا يعني أن له دراية بوقت خروج العمال من الأنفاق، والذي هو وقت الغداء الذي لا يتغير. وعليه، يصبح صاحب المطعم كمشتبه به ثانٍ.**

بعد استجواب صاحب المطعم، أخبرهم بأنه لم يغادر المطعم في ذلك اليوم، وبشهادة العمال. أمرهم يوسوك بتفتيش المطعم. عندها قال تايجر:
**ما هو الشيء الذي يجعل البخار يصعد من فتحات التسريب، ومن أين يأتي كل هذا الكم الهائل من الدخان؟**
**معك حق.**

نزلوا في فتحة التسريب لترمي بهم في نفق مياه المجاري. فقال يوسوك:
**كنت محقا، هذه الجريمة ذكرتني بتجربة فيزيائية قمنا بها في الإعدادية، وهي تجربة "حمض الكبريتيك".**
**ماذا تقصد؟**
**إذا أضفنا "حمض الكبريتيك" إلى الماء، فإنه ينتج دخانًا كثيفًا.**
**لكن من أين سيحضرون كمًا هائلًا من "حمض الكبريتيك"؟**
**طبعًا من المصنع نفسه، هو المكان الوحيد القادر على توفير حجم كبير من "حمض الكبريتيك".**
**إذًا هل اكتشفت المجرم؟**
**المجرم ليس شخصًا واحدًا، بل هو مجموعة من الأشخاص، ومن بينهم صاحب المطعم.**
عندها سأل يوسوك الضابط:
**هل يوجد مصنع ينتج مادة "حمض الكبريتيك"؟**
**نعم، أقرب مصنع هو مصنع Get.**
**يجب التحقيق معهم مع تفتيش كل زوايا المصنع، وأتوني بمخطط بياني لتطورات الإنتاج في المصنع.**

وبعد إجراء التحقيق معهم، أكد أحدهم أن وقت الجريمة هو وقت عملهم. وبعد قراءته للمخطط البياني، تيقن أنه على حق وأن لغز الجريمة قد حُل.

&quot;دماء الانتقام &quot; الجرء &quot;1&quot; حيث تعيش القصص. اكتشف الآن