(٥)

143 6 3
                                        


بسم الله الرحمن الرحيم

-

" العائلة .. "

.
.


بَذل يوكي وجون جهداً ملحوظاً في الدراسة من أجل الاختبارات النهائية، رُغم تقلّبات يوكي المزاجية وحالته النفسية والجسدية، استطاعا كِلاهُما إجتياز مُعظم الاختبارات بشكلٍ مُمتاز،

وهَا هُما أمام قاعة الإختبار الأخير يُعانقان بَعضِهما البعض، تفيض من عينيهُما السعادة التي تليق بهما :
" لا أصدق بأننا فَعلناها يوكي، لقد تخرجنا من الكلية أخيراً ! ".. هَتف جون وهو يحمل يوكي ويدور به ..

" اجل اجل .. انزلني .. أنزلني ايها المختل أشعر بالدوار ! ".. يوكي يتذمر رُغم القهقهات الصادرة مِنه، ليُنزله جون فوراً ويبدأ بتفقده بقلق :
" اوه .. اعتذر .. اعتذر لقد غلبتني السعادة، هل أنتَ بخير؟ لَم يؤلِمُكَ عناقي أليس كذلك؟ ".. يتسائل خائِفاً مِن أن يكون قد تسبب بألمٍ لجرح العملية ..

" أنا بخير جون أنتَ لا تؤذيني لا تقلق .. ثُم أنني لن أوبخك لأنني سعيد ! "..
استعاد يوكي ابتسامة مُشرقة ورفع هاتفه ليلتقط صورة سريعة برفقة جون بشكلٍ مُفاجئ:
" سأُرسل هذه الصورة إلى مجموعتنا، أُمي ستفرح كثيراً ! ".

عقد جون حاجبيه وباستياء مُضحك أَشار على الصورة :
" أنتَ اللئيم حقاً .. لِم التقطت الصورة بهذا الشكل؟ انظر كيف يبدو وجهي ! "..

" لا بأس، كان سوك سيضع صورة اسوء في الكعكة لو لَم أُصور هذه الصورة .. كُن ممتنناً لي "..

اراد جون ان يتذمر ويستمر بتوبيخ يوكي ولكن الابتسامة التّي شقّت طريقها نحو وجنتيّ الشاحب والسعادة التي تتلألأ في عينيه كانتا كافيتين لجعله يغير رأيه .. جميعهم يفتقدون رؤية هذه الملامح على وجه يوكي ..
افتعل جون في وجهه تعبير مُضحك آخر واشار ليوكي :
" ايها القصير، التقط لي صورة اخرى .. "..

اعتلت قهقهات يوكي وصار يلتقط صوراً كثيرة لجون ولنفسه .. مُعظمها تحمل مفهوم هزليّ وتعابير مُضحكة .. من يراهما سيظن بأنهُما لَم يُنظرا إلى وجه الحُزن ولو لمرة واحدة في حياتِهما ..

انطلقا إلى منزل يوكي حين انتهيا من فقرة توديع أساتذتهما وزُملائهما .. ولن ينكر أيٍّ مِنهُما بأن الوداع كان مؤثر، حتى الازدحام في حرم الجامعة سيفتقدانه ..

في الطريق لَم يَكُفّان عن الحديث حول المستقبل المجهول، يوكي يريد بالعمل في اي شركة لا يهُم بالنسبة اليه شيء سوى ان يكون مدخوله الماديّ ممتاز، بينما جون يحلم بإنشاء شركةٍ خاصة به :
" إذاً يجب عليكَ أن توظفني كـ ساعدك الايمن، سأُدير شركتك بأفضل شكل .. "

نبضة قلب | الرحلة الأخيرة [ صداقة ]حيث تعيش القصص. اكتشف الآن