في الصباح الباكر ★
غيو كان يسير بطريقه إلى المدرسة بخطوات متثاقلة، يترنح يمينًا ويسارًا وكأن قدمه تكاد تخونه. لم يستطع النوم البتة تلك الليلة، وكلما أغلق عينيه، كانت المكالمة الغريبة تتردد في ذهنه، تمنعه من الاسترخاء.
في الجهة المقابلة، كان تانجيرو يركض بأقصى سرعته، قطعة خبز في فمه، عينيه ثابتة نحو المدرسة، وقلقه من التأخير يتزايد مع كل خطوة. لكن عندما لمح غيو في طريقه، شعر بشيء غير طبيعي.
فجأة، توقفت قدما تانجيرو عن الحركة وهو يحدق في غيو، الذي بدا كأنه خرج من كابوس.
تانجيرو : ااااععععععااغااااا!!
صوته ارتفع من شدة المفاجأة، فغيو كان يظهر وكأنما خرج من فيلم رعب للتو.
غيو، وهو لا يلتفت : لا تصرخ! انا فقط لم أنم... اليوم سيكون حافلاً بالمفاجآت... لي، وللبعض الآخرين.
تانجيرو : ماذا تقصد غيو سينسي؟
لكن غيو استمر في طريقه، دون أن يتوقف للحظة، تاركًا تانجيرو يراقب من بعيد، وعينيه مليئتين بالقلق والتساؤلات.
غيو وصل إلى المدرسة متأخراً بعض الشيء، وقد شعر بثقل خطواته وهو يتجه نحو غرفة المعلمين. بينما كان يمر بالممرات، كانت نظرات الطلاب تتنقل بينه وبين بعضهم البعض، فقد كان مظهره يوحي بشيء غريب. دخل غرفة المعلمين، وألقى تحيته المعتادة بصوت هادئ، كما يفعل كل صباح.
ميتسوري، التي كانت تجلس بالقرب من نافذة الغرفة، رفعت عينيها عن أوراقها، فزعًا من مظهره.
ميتسوري : غيو سينسي... ماذا حدث لك؟
غيو : لا شيء... مجرد ليلة طويلة لم استطع النوم
كان هناك قليل من الارتباك في نبرته، لكن كلماته كانت بسيطة. بينما كانت كاناي جالسة في الزاوية الأخرى، نظرت إليه بقلق واضح، وقد وضعت يديها على فمها.
كاناي : غيو سينسي... أنت تبدو مرهقًا جدًا. هل أنت بخير؟
غيو لم يجب فورًا، بل نظر للحظة إلى الأسفل ثم إلى ساعة الحائط، كما لو أنه يحاول جمع أفكاره.
في الزاوية البعيدة من الغرفة، كان سانيمي وأوباناي يشاركان في محادثة خفيفة عن مباراة قادمة. لم يبدو عليهم أي اهتمام بما يحدث حولهم. سانيمي كان يضحك بصوت خافت، بينما أوباناي يراقب السقف بتفكير عميق.
سانيمي : (بصوت منخفض) يبدو أن هذا اليوم سيكون طويلاً... أليس كذلك؟
أوباناي : (بلا اكتراث) أكيد... لكن هذا ليس شأني.
كان التوتر في الغرفة واضحًا، لكن غيو، كما هو الحال دائمًا، لم يكترث لردود فعلهم. توجه إلى مكانه المعتاد، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم قال بصوت منخفض:
أنت تقرأ
أََنْــــتِ وَ أَنَــــا ( متوقفة )
عاطفيةيلتقي كل من تانجيرو و كاناو في الطفوله عن طريق صدفه و لا يهتم تانجيرو لكلام الناس عنها ويرغب في تكوين صداقه معها لكنها في ليله و ضحاها رحلت و لم يتبقى لها أي أثر حتى أنه لا يعرف اسمها و ما تبقى منها هي تلك القلاده التي قدمتها له قبل رحيلها و بعد ا...
