PART 19

85 8 41
                                        

من تكون حقًا...؟

رغم الألم الذي يسكن كاحلها، جلست كاناو في مقعدها بهدوء، تُخفي توترها خلف نظرات ساكنة ووجه لا يشي بشيء.
كل شيء فيها بدا طبيعيًّا... إلا نظرات تانجيرو.

ظلّ يتابعها طوال الحصة، بعينين لا تفوّتان ارتجافة خفيفة في كتفها أو انكماشة ألم تمرّ على ملامحها.

كاناو : أنا بخير.

تانجيرو : لا أظن ذلك... بالكاد تستطيعين تحريك قدمك.

كاناو : ألم أقل إنني بخير؟

أخفض صوته، واقترب قليلًا.

تانجيرو : قد تخدعين الآخرين، لكن ليس أنا.

قاطعهما صوت زينيتسو من المقعد الخلفي، وهو يرفع يده بتوتر شديد:

زينيتسو : أستاذ! السؤال هذا صعب جدًّا! لماذا ندرس أمورًا لا نستخدمها في حياتنا أبدًا؟!

ردّت أوي بملل وهي تقلب دفترها:

أوي : إنه سؤال في التاريخ، ليس في الكيمياء، يا عبقري.

إينوسكي، وقد أخرج رأسه من نافذة الصف فجأة:

إينوسكي : أنا أستطيع شمّ المعركة قادمة... هذا اليوم لن يمر بسلام!

غينيا، دون أن يرفع عينيه عن كتابه:

غينيا : أعد رأسك للداخل، أيها الأحمق.

أما كاناو، فقد زادت محاولاتها للتماسك، لكنها كانت تهمس لنفسها في سرّها أن هذه الحصص أطول من اللازم.

---

انتقلت الحصة التالية، وكان الكابوس الذي يعرفه الجميع...

دخل الأستاذ سانيمي، وعلى وجهه نظرة توحي بأن أحدًا سيدفع الثمن اليوم.

زينيتسو شهق دون أن يشعر، وتصلّب في مكانه.

سانيمي : من لم يُحضِر واجب الأمس... فليحفر قبره منذ الآن.

زينيتسو بصوت يرتجف:

زينيتسو : أنا... لقد... كنت مريضًا! نعم! لقد أصبت بالحمى الشديدة، ورأيتُ الموت ثلاث مرات!

سانيمي : عذرٌ سيء... حتى الموت لا يعفي من الواجب.

إينوسكي ضحك بصوتٍ عالٍ:

إينوسكي : أنتَ دائمًا تموت في كل حصة، يا جبان!

سانيمي : وإنت؟ أين واجبك يا رأس الخنزير؟

إينوسكي : أكلته... ظننت أنه لحم مشوي.

تنهد سانيمي بقوة وهو يمرّ بين الصفوف، لكن عينه وقعت على تانجيرو الذي كان لا يزال يراقب كاناو.

أََنْــــتِ وَ أَنَــــا ( متوقفة )حيث تعيش القصص. اكتشف الآن