49

724 93 53
                                        

بعد أن أومأ ستيفن برأسه موافقاً على مرافقتهما، لكنه شعر فجأةً بشعور مشؤوم.

استطاع الثلاثة اصطياد ثماني فراشات كانت في الهواء.

بينما وجدوا عدة فراشات كانت مختبئة في بعض الأماكن العشوائية، مثل خزانة الملابس داخل المسرح، وبين زينة الجدار، وتحت أحد مقاعد الجلوس المنتشرة في الأكاديمية وغيرها.

الآن كانت هناك فراشة يقومون بملاحقتها، وعندما كاد ديفيد أن يصطادها رفرفت بسرعة بجناحيها وغيّرت مسارها.

توجّهت بسرعة نحو طالب يتحدث مع صديقه، ودخلت من ياقته إلى تحت قميصه.

بعد أن رأى ستيفن هذا توقّف في مكانه والتفت للابتعاد، لكن ديفيد أوقفه بعبوس:
"إلى أين تذهب؟"

نظر ستيفن نحو ناثان الذي توجّه نحو الطالب.
"تبًّا"
وأبعد يد ديفيد محاولاً الهروب، لكن أوقفه صوت تمزّق الملابس، فتنهّد وهو يُدلّك صدغه.

"لن أقوم بأي مهمة مطلقاً مرةً أخرى"

كان ناثان قد مزّق قميص الصبي وطارت الفراشة التي كانت واقفة على خصر الصبي مبتعدةً، لكن ناثان أمسكها بسرعة بالشبكة وعادت إلى شكل الصفحة.

بينما كان الصبي يغطّي صدره بذراعيه، ونظر إلى ناثان بعدم تصديق.

حتى صديقه كان ينظر إلى ناثان بعدم تصديق، بينما وقف أمام صديقه الذي تمزّق قميصه وهو يحاول حمايته وينظر إلى ناثان بحذر.

لم يستطع الأشخاص خارج إطار المهمة رؤية أيٍّ من الفراشات أو حتى الشبكة، لذا كانت وجهة نظرهم أن منحرفاً ما قام بتمزيق الملابس.

لم ينظر ناثان مرةً أخرى إليهم، وكان ديفيد غافلاً عما يحدث؛ كان همّهما أنهما قاما بإمساك الفراشة.

أما ستيفن الذي لاحظ كل ردود فعل الطالبين، فأراد فقط أن يبتعد عن ناثان الآن.

توجّه إليهما ناثان بابتسامة وتحدّث إليهما:
"لقد أمسكتُ بها"

غادروا بسرعة المكان للبحث عن الفراشات الأخرى، وأثناء رحيلهم كان بإمكان ستيفن أن يشعر بالنظرات الحادة الموجّهة نحوهم.

حاول ستيفن تجاهلها؛ فهو لا يسمع ولا يرى ولا يشعر بأي شيء.

"منذ قدومي إلى الأكاديمية لقد انتهى كل شيء"

الآن توجّه الثلاثة إلى المبنى الخاص بالمعلمين.
وقفوا أمام المبنى، وسأل ديفيد في حيرة:

"هل مسموح لنا بالدخول؟"

ضحك ناثان وهزّ يده:
"هيا، لا تهتم، نحن فقط نقوم بمهمة"

فكّر ديفيد للحظة ثم أومأ برأسه:
"نعم، هذا صحيح"

كان ستيفن قد توقّف عن التفكير وأراد فقط إتمام هذه المهمة المشؤومة.

انا في روايتي يالا الازعاجحيث تعيش القصص. اكتشف الآن