【7】

34 4 0
                                        

٭﴿̨﷽﴾٭

خلف أسوار القصر

تحركت عربة دوقية مونستر بثبات فوق الطريق الحجري المؤدي إلى العاصمة الإمبراطورية، تتبعها عشرات العربات الصغيرة التي تحمل الحراس والخدم.

وعلى جانبي الطريق امتدت الغابات الخضراء، تتخللها قرى صغيرة بدأ سكانها يخرجون مع إشراقة الصباح لممارسة أعمالهم اليومية.

كان كل شيء هادئًا...باستثناء أصوات حوافر الخيول التي كسرت سكون الطريق بإيقاع منتظم.

داخل العربة، جلس الدوق كريس مستندًا إلى المقعد، يقلب بين يديه بعض الوثائق التي أحضرها من الدوقية، بينما جلست كارينا إلى جوار النافذة، تراقب المشهد الخارجي بصمت.

كانت الأشجار تتراجع واحدة تلو الأخرى، لتحل محلها الحقول الواسعة، ثم المنازل التي أخذت تزداد عددًا كلما اقتربوا من العاصمة.

أغلقت كتابها الصغير بعد أن انتهت من قراءة آخر صفحة، ثم أخرجت قلمًا وسجلت ملاحظة سريعة في هامش إحدى الصفحات.

راقبها الدوق بطرف عينه، ثم ابتسم.

"هل يوجد كتاب لا تكتبين ملاحظاتكِ عليه؟"

رفعت رأسها إليه، ثم نظرت إلى الكتاب بين يديها.

"لا" أجابت.

"كنت أعلم"

أعاد نظره إلى الوثائق وهو يضحك بخفة.

"لو دخل لص إلى مكتبتك فلن يسرق الكتب... بل سيهرب من كمية الملاحظات المكتوبة فيها"

حدقت به لثانيتين...ثم أغلقت الكتاب ووضعته في حقيبتها الجلدية.

"إذًا لا خوف على مكتبتي"

انفجر الدوق ضاحكًا: "أحيانًا لا أعرف إن كنتِ تمزحين أم أنكِ جادة"

أمالت رأسها قليلًا: "وأنا أيضًا"

توقف عن الضحك للحظة، ثم هز رأسه باستسلام.

"لهذا لا أستطيع الفوز عليكِ في أي نقاش"

عادت تنظر عبر النافذة، لكن هذه المرة عقدت حاجبيها قليلًا. انتبه الدوق لذلك.

"ماذا هناك؟"

لم تجب مباشرة، بل استمرت في مراقبة الطريق.

"ازداد عدد نقاط التفتيش"

نظر هو أيضًا إلى الخارج. كانت مجموعة من الفرسان تقف عند أحد التقاطعات، يفتشون العربات المارة بدقة، بينما انتشرت دوريات أخرى فوق الأسوار القريبة.

"همم... معك حق" قالها بعد لحظة من التأمل: "لم تكن الحراسة بهذا العدد عندما غادرنا"

أومأت كارينا بهدوء: "وصل خبر كوزان"

انا الشريرة سأعيد كتابة مصيري بيدي/قيد التعديلقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن