『1』

26.2K 953 124
                                        

٭﴿̨﷽﴾٭

"هذا... ليس وجهي."

خرج الصوت منخفضاً، مشدوداً بشيء يشبه الصدمة أكثر من الخوف.

حدقتُ في المرآة طويلاً، كأنها ستكذب إن أعطيتها وقتاً كافياً. خصلات فضية تنساب على كتفيّ... ناعمة أكثر مما يجب. عينان ذهبيتان... لامعتان بشكل مزعج، كأنهما لا تنتميان لي. بشرة بيضاء، ملامح طفولية هادئة...

"...مستحيل."

لمستُ وجهي ببطء، بأطراف أصابع مرتجفة.
الملمس حقيقي. دافئ. حي.

"اللعنة!" صرخت

"آنستي الصغيرة! هل أنتِ بخير؟"
اندفع الباب يُفتح، ودخلت ليليان بوجه شاحب وقلق واضح.

التفتُّ إليها بسرعة، مجبرة نفسي على التماسك.
"أنا بخير"

"لكني سمعتكِ تصرخين-"

"كابوس فقط" قاطعتها بهدوء متعمّد.

"يمكنكِ الذهاب"

ترددت للحظة، عيناها تدرسانني وكأنها تحاول التقاط شيء غير طبيعي.

"لكن..."

"أريد أن أبقى وحدي"

صمتت، ثم انحنت بخفة.
"كما تأمرين"

أغلقت الباب خلفها ببطء... لكن ذلك الشعور لم يختفِ. كأنها لم تقتنع تماماً.
_

_________

سقطتُ على الأريكة بتعب، أحدق في السقف.
حسناً... لنرتّب الأمر. اسمي ليندا. كنتُ... جاسوسة.

من منظمة سرية، مهمتها إبادة العصابات والمافيا.
لا عائلة. لا ماضٍ يستحق الذكر. فقط مهام... ودماء.

ثم متُّ.

وبطريقة سخيفة، استيقظتُ هنا. في جسد....شريرة.
كارينا.

ابتسمتُ بسخرية خفيفة: "رواية تافهة... حقاً"

أتذكرها جيداً. الشريرة التي تقع في حب ولي العهد من النظرة الأولى...تحاول بكل الطرق أن تجعله يحبها...ثم تفشل. تغار من البطلة...ثم تنتهي منفية، مكسورة، ومعها عائلتها. نهاية مبتذلة.

لكن المشكلة...أنني الآن هي.


نهضتُ ببطء، وعيناي تضيّقان قليلاً.

كارينا لم تكن شريرة حقاً. فقط...غبية بما يكفي لتُدمر نفسها. تنمّر، غيرة، تصرفات طفولية، وفي النهاية، الجميع انقلب ضدها. حتى والدها.

والدها، بحسب ما سمعته من الخادمات، توفيت والدتها عند ولادتها. ومنذ ذلك الوقت، لم يعد كما كان. لا يكرهها...لكنه لا يراها أيضاً. إهمال صامت. وذلك كان كافياً ليجعل الخادمات يتمادين...باستثناء ليليان.
ليليان... مخلصة بشكل مزعج.


أغمضتُ عيني للحظة.

"ليس مهماً"

ما يهم الآن، هو أنني أعرف النهاية. وأملك وقتاً كافياً لتغييرها.

أنا في الثانية عشر. أي أن خطبتي مع ولي العهد ستحدث بعد ثلاث سنوات. ثلاث سنوات فقط... قبل أن تبدأ الكارثة.

فتحتُ عيني ببطء، وابتسامة خفيفة باردة ارتسمت على شفتي.

"إذاً..."

نهضتُ، وعدتُ أنظر إلى انعكاسي في المرآة.

"لن أقترب من ولي العهد"

توقفت لحظة، ثم أضفت بهدوء أخطر: "ولن أكون كارينا التي عرفوها"

لأنني هذه المرة-

لن أنتظر النهاية.

....
بقلہم هِبة سہَريہ كہانيہه✎

انا الشريرة سأعيد كتابة مصيري بيدي/قيد التعديلقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن