لقد حدّثنا إرشادات المحتوى.
راجع أحدث الإرشادات لمواصلة مشاركة القصص بأمان.

٠٥

11.5K 827 610
                                        

كنتُ أقوم بمسحِ بعض المعدات،
ألتفتُ إليهِ لأراهُ ينظرُ نحوي، اللعنة..
هل ينتظرُ مبادرتي؟ سحقا، لا أستطيع.

- إذًا..

قلتُ ذلك بهمسٍ أرفع عيناي نحوه،
أمال رأسهُ بإستفهامٍ و إنتظر الباقي مني.

اللعنة على هذا الرأس.

- ما لونك المُفضل؟

أعتقدتُ إني أبليتُ جيدًا عندما لمحتهُ يبتسمُ بخفة، أو ربما هو يضحك عليّ؟ أيًا ما كان مقصده، تبا له.

- واو، أهكذا تبدأين مُحادثة؟ ألوان؟ أليس قديمًا؟

نطق لسانهُ و يداهُ كانت تستمر بالمسح،
قلبتُ عيناي بمللٍ و تحدثت.

- إذًا، تحدث أنت.

- لن يروقكِ.

- كلينا.. كلينا لنخرس.

قلتُ ذلك و عدتُ أنشغلُ بالتنظيف،
إلا أن صوتُ تنهدهُ العالي أعادَ عيناي عليهِ.

- يا لكِ من مُخادعة.

ناظرني و وجههُ معدومًا من التعابير.
حسنا، لقد وجدنا موضوعٌ للنقاش.

- لِما وجهك دائما هكذا؟

لمحتهُ يُناظرني من شفيرُ جُفنه بِذات الطريقة،
اللعنة، أرتعبَ داخلي، ألمَّ يفترضُ بي قولُ ذلك؟

عدتُ لِما كنتُ أفعلهُ، و كأني لمَّ أقل شيئًا،
لكن صوتهُ المُنتظر الذي جاء بعد ثوانٍ اراحني.

- ما خطب وجهي؟
لم أفهمكِ، وضحي أكثر.

كنتُ أظنهُ فهمني خطأ، لكنهُ لم يفهمُ قولي من الأساس.

- ا.. ما كنتُ أقصده، أنك لا تضع أية تعابير،
تمرَّن للحصول عليها.

نطقتُ و أنا أرمقهُ جانبيًا، أراقبُ طلائع وجهه،
فيمّا أنتظرُ ردهُ.

- لِنعد إلى اللون المُفضل.

قال ذلك و شعرتُ بالعصبية تمرُّ فيني،
لِما تجاهلني؟ أكرهُ ذلك.

- ما أرتديه.

بغتةٍ صوتهُ بانَّ،
و توقعتُ أنهُ يقصدُ لونهُ المفضل، أنا أعرفُ ما يرتديه، هانبوك رمادي. لكني لن أقُل ذلك، سيظنني مُهتمةٍ بهِ إلى درجة معرفتي بما يرتديه.

- و ما الذي ترتديه؟

بللتُ شفتَّاي و زيفتُ نبرةُ التساؤل في صوتي.

أتاراكسيا.قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن