متأخرة بس اوكي، عيد مرأة سعيد حبيباتي،
كل عام و انتن بخير، اتمنى تدرون أنكم احلى و ارق شي يتنفس على هالكوكب، احبكم💖.
______
كان يتكئُ بجسدهِ على الطاولة، واضعًا كِلتا يداهُ خلفه. و أنا أجلسُ في أول مقعد، قبالته.
ثوانٍ من السكوت قد إنقضت بيننا،
أنا أنتظرهُ و هو رُبما يماثلني.
- إذًا؟
هو قد قالها،
جاعلًا مني أُصب بصريَّ عليه.
أخذتُ نفسًا عميقًا أُرتب في ذهني ما سينطقهُ لساني.
- أنا لا أثق فيك. أصدقًا لا تعلم؟ هل فقدت الذاكرة أو شيءٍ من هذا القبيل؟
بعد قولي ناظرني للحظة،
أرخى جسدهُ على الطاولة و قدّم يديهِ إلى الأمام.
- لا، لم أفعل. لكن حاليًا سأفقدُ شيئًا آخر، أتريدين أن تعرفيه؟
- لا..
- بالتأكيد تُريدين المعرفة!
أخلاقي، سأفقدها.
تحدث و على شفتيه قد حُطت إبتسامةٍ متفاجئة، حدقتُ فيه بعصبيةٍ و إستقمتُ و في رغبتي الرحيل.
- توقفي عندكِ. إلى أين؟
إلتفتُ إليه أحملُ في نظراتي الجزع.
- سأذهب قبيل فقدان أعصابي.
لحظتها إنقطع صوتهُ و لم يُقدم إجابة، إلتفتُ برأسي حيث موقعهُ، لألمحهُ رافعًا رأسهُ بإتجاه السقف.
أخفض عينيهِ و أسكنهُما عليَّ فيما رأسهُ لازال عاليًا، تنهد و أطلق كلامهُ.
- لا أعتقد ذلك.
هزَّ رأسهُ إن لا، و نهض بهيئتهُ من على الطاولة.
بدأ يتمشى في إنحاء الصف، حتى وصلَّ إلى النافذة. بدأ كلينا بِمراقبة الأشجار التي كانت تتأرجح أمام النافذة.
- هل تعرفين ما هو رأيي؟
بالتأكيد لا، حسنا. أعتقدتُ أنكِ ستأتين إلى هنا و تخبريني لماذا تتجنبيني. و حينُها إن لم تعجبني الإجابة فسوف..
صوتهُ الهادئ قد خرجَ فجأة، راسمًا عقدةٍ بين حاحباي مِما قُيل.
لمَّ تكُن لي رغبة في سماع بقية قوله، لذا أخبرتهُ كلمتين فقط. لا أكثر و لا أقل.
- لا أتجنبك.
- إجابة خاطئة، إخلعي قميصكِ.
أنت تقرأ
أتاراكسيا.
Romansaقررت، القاعدة التِي ستتبعُها طيّلة مرحلتُها المدرسية الأخيرة هي تجنبُ الفتى الذي يُطعم الطيور.
