<..الفصل الأول ..>

734 27 8
                                    

فتحت عينيها إثر هز موظفة الطائرة لها التي كانت
توقظها من نومها لتنبهها من اقتراب وصول الطائرة
للعاصمة،ابتسمت لها و عدلت كرسيها لوضع الجلوس
واعتدلت في جلستها لتدير وجهها نحو النافذة لترى
الشمس المحمرة في الأفق معلنة عن نهاية النهار
و بداية الليل .. نهاية الضوء و بداية الضلام ..
نهاية السعادة و بداية الحزن..
بقية شاردة تنظر لخط الأفق تفكر بما سيحدث
و كيف ستكون حياتها بعد انتهاء هذه الرحلة: منزل
جديد،عائلة جديدة، محيط جديد،مدينة جديدة، ..
وهو ما يعني بداية مرحلة جديدة في حياتها ،مرحلة
لم يسبق لها تجربتها و هي مرحلة ما بعد الزواج
حيث ستنتقل لبيت زوجها ربما سيبدو الأمر عاديا
لدى البعض والعكس لدى البعض الآخر خاصة ان كان
الزواج مدبرا اي من دون حب بين الطرفين ، والجميع
يعلم أن الزواج الذي يقوم من دون حب كالعبادة التي
تقام من دون إيمان...
بسبب عمق تفكيرها لم تحس بنزول الطائرة على
الأرض الا عند سماع صوت الكابتن عبر الميكروفون
الذي ايقضها من شرودها .
كانت ليلي لا تزال قابعة بمكانها تتمنى لو أن الرحلة
طالت أكثر أو حدث تأخير بالرحلة...لكن ليس ما
نتمناه يتحقق على الدوام ، فكت الحزام الذي يربطها
بالمقعد لتقف متجهة لباب الخروج ،لتقف دون
حركة في الباب بسبب رجليها التي كانت تأبيان
التحرك و الإنصياع لأوامرها .
بدأت تنظر للنجوم التي تزين السماء المظلمة بشرود
لكن ذلك لم يدم طويلا بسبب صوت إمرأة منزعجة
من الخلف تأمرها بالتنحي من أمام الباب ليستطيع
من خلفها الخروج .
نظرت ليلي لمن يقفون ورائهاثم قلبت عينيهابإنزعاج
وأكملت النزول.
حملت حقيبتهاوخرجت من المطار.أخذت تدير رأسها
وتبحث بعينها الرماديتين التي تحملان في جوهرهما
بعض الزرقة في وجوه الأشخاص الموجدين في
المطار ثم تأففت بضيق و اكملت خروجها لتقف أمام
المطار .
كانت سترفع يدها لتوقف سيارةأجرةلكن يدا أمسكت
يدها ولتعيدها للأسفل .
كانت ليلي ستدير رأسها لمعرفة صاحب اليد لكن
تركيزها بقي متمحورا على اليد التي بقيت ممسكة
بيدها .
ليلي في نفسها :
لو أن شخصا أخر حاول امسك يدي لقمت بصفعه
لكن لماذا لم أفعل ذلك!؟ لماذا تسارع نبضي فجأة؟..
هذه ليست اول مرة يحاول فيها شاب لمسي! لماذا
أنا هادئة و لا أرفع عينيا عن يديه ؟!..
ما شد اهتمام ليلي كان عروقه البارزة و المتشابكة
التي تلف ذراعه. أفلتت اليد الغريبة يد ليلي لترفع
عينيها ببطئ نحو وجهه
لدي شعور بأنه مألوف بنسبة لي و أنني قد ألتقيت
به سابقا لكن اين؟..
ليقطع تفكيرها صوته
؟؟؟: زوجة أخي
ليلي:...
؟؟؟:زوجة اخي
ليلي:...أنا زوجة من؟!
أبتسم بعفوية من كلامها : ألست زوجة اخي تاي
ليلي: هل أنت اخوه
- أجل أن جونغكوك أخ تاي
أطلقت ليلي ضحكة ساخرة وقالت بصوت لا يكاد
يسمع : هااه ..والآن عرفت عرفت لماذا كنت تبدوا
مألوفا
جونغكوك: ماذا قلتي
ليلي: لا شئ
جونغكوك : أتيت لأخذك سيارتي هناك
كان سيأخذ حقيبتها لكنها منعته ففهم انها لن تدعه
يأخذهافبدأ بسير لتتبعه ليلي وصولا للسيارة لتضع
الحقيبة بالخلف و تصعد بجانبه.
بقي الصمت يعم المكان منذ انطلاقهم ، جونغكوك يقود
السيارة و ليلي تنظر من النافذة .
كان جونغكوك سيكسر جدار الصمت لكن ليلي سبقته بسأله
-ألم يأتي تايهيونغ ؟
-لا، قال بأنه ...
-لا يهتم ، أليس كذلك ؟
-لا هو ل ..
-لا تكذب يا جونغكوك
لم يجب جونغكوك على ليلي لتستنتج صحة كلامها . عاد
الصمت ليعم الأجواء لكن هذه المرة مختلف عن التي
سبقتها .
بعد مدة وصلوا للمنزل ، ونزل كلاهما من السيارة،
كانت ليلي ذاهبة لأخذ حقيبتها لكن جونغكوك سبقها
يأخذها و يركض وصولا للباب ليدير وجهه نحوها
ووجهه تعلوه ابتسامة نصر
-أنا من سيحملها هذه المرة
ضحكت ليلي على تصرفه الطفولي و تبعته نحو
المنزل. كان المنزل مضاءا و هو ما يعني أن تاي
بالداخل ، بدأت ملامح الإزعاج تظهر على ليلي لكنها
بقيت تتبع جونغكوك بصمت للداخل.
؟؟؟: كوك هل عدت؟
جونغكوك: أجل و في طريقي مررت إلى المطار و أحظرت
ليلي معي.
لم ترد أي إجابة من الداخل سوى صوت إغلاق باب
بقوة. من خلاله فهمت ليلي ان تاي لم يعجب
بقدومها.صدم جونغكوك من رد فعل أخيه على قدوم ليلي
رغم معرفته بحقيقة زواجهما .التفت جونغكوك لليلي
ففهمت ما كانت سيقوله لتسبقه بالكلام
-لا تحاول تبرير تصرفه و ايضا انا لا أهتم و لم أكن
أنتظر منه ان يأتي راكضا عند سماع خبر قدومي .
-...انا اريد ان اعت..
-لا عليك هل لك أن تريني غرفتي
-لأريكي اولا الطابق الاول ثم غرفتكما لانها تقع في
الطابق الثاني
بدأ بالمطبخ ثم غرفة المعيشة و الحمام .... و للطابق
الثاني تحديدا أمام غرفتكما
-هذه غرفتكما
-وتلك. كانت ليلي تأشر لباب غرفة مغلقة
- تلك غرفتي و الذي بجوارها حمام الطابق الثاني
-وهل ستعيش معنا ؟!
-أجل خلال هذه الفترة سنعيش معا ثم سنعود ثلاثتنا
لبيت عائلتنا. هذا بيت مستأجر فغرفة أخي تحتاج
لتغير اثاث بمأنكما تزوجتما الآن و والداي وجدتي
ذهبا لحضور زفاف أحد اقاربنا ولا اريد البقاء بمفردي
مع الخدم فقررت ان ابقى معكما لحين عودتكما لبيتنا
مجددا بعد الانتهاء من التغيرات في غرفتكما و مدتها
شهر أو شهر و نصف.
-حسنا،تصبح على خير
كانت ليلي سنزل للأسفل رفقة حقيبتها لكن كلام
جونغكوك أوقفها
-إلى أين !؟ الوقت تأخر و غدا اول يوم في الجامعة
-أعلم أناذاهبت لأنام
-تنامين؟...هاهي غرفتكما
أطلقت ليلي ضحكة ساخرة ردا على كلام جونغكوك
-وهل تتوقع مني أن أنام معه بذات السرير و الغرفة
-ا...
- سأذهب لأنام في غرفة المعيشة
كانت ليلي على وشك النزول مجددا لكن عاد جونغكوك
يوقفها لكن هذه المرة بالفعل عوض الكلام ليمسك
يدها مانعا إياها من الحركة
- لا تهذي، هل ستنامين حقا في غرفة المعيشة؟
-ان تركت يدي فنعم
- حسنا،أنا سأنام مع تاي و انتي نامي في غرفتي
- لا شكرا
كانت ليلي تحاول سحب يدهالكن جونغكوك أحكم امساكها
أكثر من قبل ليسحبها نحوه قائلا
-أسمعي الكلام و كفاك عناد
بقيت ليلي بالقرب منه تنظر ليعينيه تطالعهما لينتهي بها
المطاف موافقة على طلبه .
عند ليلي:
غيرت ليلي ثيابها ووتضعت حقيبتها خلف الباب و استلقت
بتعب على سرير جونكوك تحاول النوم.
عند تاي و جونغكوك:
دخل كوك الغرفة ليجد تاي يجالس على السرير ممكسا هاتفه
-لماذا فعلت ذلك .بادره جونغكوك الكلام بحدة
ليجيبه تايهيونغ ببرود :
-ماذا فعلت؟
-أولا لم تذهب لتحضرها من المطار و الآن لم ترحب
بها وفوق هذا تغلق على نفسك في الغرفة
-أنا لم اطلب منها المجئ و هي لم تستشرني قبل
قدومها إلى هنا و أنا لم أوافق على قدومها
- لا تتصرف مثل الأطفال انها زوجتك يارجل
- لا تتحدث معي بهذه الطريقة أنا أكبر منك بسنة و لا
أنتظر منك نصيحة و لم أطلب رأيك كذلك
أغلق تاي هاتفه و استلقى على جانب السرير كي ينام
فاستسلم جونغكوك ليستلقي بجانبه لينتفظ تاي من مكانه
-ماذا تفعل اذهب لغرفتك ؟و نم في سريرك!
-ليلي تنام في سريري
فنظر له تاي و رفع حاجبه و سأله باستغراب
-وهي ماذا تفعل في سريرك
-ماذا ستفعل حسب ظنك على السرير..ستنام طبعا
-ياغبي!.. اقصد لماذا ستنام في غرفتك رغم وجود غرف
اخرى في المنزل ؟!
- اه..قالت انها لا تريد النوم معك بنفس الغرفة وكانت
ذاهبة لتنام في غرفة المعيشة لكنني منعتها و اصريت ان
تنام في غرفتي و أنا سأنام معك بدلا عنها
-أفضل..و انا لم أكن متلهفا للنوم معها
ليستدير للجهة الاخرى بعد أن انهى كلامه.
وهكذا إنتهى حديث الاخوة ليغرق كلاهما بالنوم
في هذه الأثناء عند ليلي:
بقيت تتقلب على السرير محاولتا النوم لكن دون جدوى
فاخذت هاتفها لتتسلى به قليلا لتتفاجأ بالكلامات الواردة
من والدتها التي لم ترد عليها فأخذت تتصل بها إلى أن
سمعت صوتها من خلال الهاتف
-ليلي..لماذا لم تجيبي؟ألم نتفق ان تطمأنيني عند وصولك!؟
-آسفة لم انتبه له عند اتصالك..لا تقلقي لقد وصلت من
نصف ساعة تقريبا .. أنا متعبة من السفر اريد ان أنام
-اه..حبيبتي اذهبي ونامي بجانب زوجك و لا تتركيه وحيدا
من أول ليلة بعد الزواج .. تصبحين على خير ابنتي
لتضحك مازحة مع ابنتها و تغلق الخط
- .... لو تعرفين أين سأمضي اول ليلة بعد زفافي
لتنساب دمعة على خدها تعبر عن الألم الذي تكتمه بداخلها
...................................................................................
شكرا على حسن المتابعة و القراءة ❤ لا تنسوا تعطوا
آرائكم و تصوتوا 😀 البارت الأول ممل شوي آسفة😣😭
انشاء الله حتكون البارتات اللي جايه احسن 😊 بحبكم
ومولد نبوي شريف😍

زواج مدبرحيث تعيش القصص. اكتشف الآن