ليلة ليست بهادئه هواء بارد حدته لاسعه ، ان ديسمبر يرسل تحياته لنا عبر لفحات البرد تلك ، أضواء المدينه تزيد لمعانها كثرة مبانيها تضيف رونقا من الجمال لها صخب العالم يتمتع فيها وكأنها ترسم طريقا لمن يظنون انهم وحيدون ، هنا في نيويورك تستطيع ان تخاطب الصغير تمرح مع الكبير تغني مع الماره اغنية المساء ، من بين زحام سيارات نيويورك وحشد ناسها اللذي يبعث الدفئ فيهم وكأنهم شاكرين على هذا الزحام، كان هناك هنالك رجل غريب لا يختلف عنهم كان عادي كأي شخص ربما هو متزوج او اعزب ربما لديه مشاكل لكنه الان يشاركهم الدفئ بينما هو ينفث سيجارته بين شفتيه اللي يعلوها الكبرياء و دخانها اكثر كثافه في هذا البرد الشديد وكأن سيجارته تتمتع في هذا المنظر ترسم غيومها لتختفي تدريجيا.:هل ستستمر تقف هكذا
استدار خلفه ليجد شريكه وصديقه دون ربما صداقتهم لم تكن ذات القِدم لكنه الشخص الوحيد الجدير بثقته .
أجاب:الم تعلمك امك الصبر يادون .. ام يجدر بي القول مهنتك .
"لكن الم تخبرني ان هناك ليلة ميلاد .
"مامشكلة يا دون .. نحن حتى لم ندخل شهر ديسمبر "
" هل تعبث معي الان"
"أظنك انت اللذي يعبث معي تأتي الى هنا وانت تعلم اني في مهمه سريه مع أناس أغبياء متهورين سيقتلهم الشك بوجودك "
مسح على شعره الأشقر الحريري بين نظرات دون المتسائلة، زوايا وجهه الحاده تزيد من وسامته وكأنه عيناه المليئة بالبرود تتغنى بامتلاكها له ، هو ف الثامنه والعشرين من عمره لكنه لايكبر صديقة بالكثير، أعطى دون نظرات تعني ان الحديث انتهى ليدير دون ظهره تاركا جون بين ثنايا الانتظار، استطاع تمييز تلك السياره ويبدو انها أنهت انتظاره فُتح بابها ليخرج رجل مفتول العضلات بنظرات مخيفه وجهته نظراته غريزيا لمكان جون .
يبدو انك كثير الصبر"
أجاب جون" ويبدو انك شخص لا يلتزم بمواعيده .. كنت سأرسل احد رجالي لو كنت اعرف ان رئيسك نفسه لن يحضر.
"هيه لا تحكم .. هناك سبب لكل شي .. على كل حال ف سيدي لا يحب تأخير أعماله " اكمل بضحكة" مثلك تماماً"
طغت ملامح الغضب على جون وأخرجه عبر دخان سيجارته ليجيب " حسنا اذن .. هات حقيبة المال وخذ مخدراتك اللعينة "
"اهدئ يا صاح .."
قاطعه" حسنا توقف عن الحديث الودّي واجعل هذا العمل ينتهي سريعا ليس لدي الوقت"
"ألن تعد مالك"
هل يبدو هذا المكان كمن يريد إكمال عمله فيه"اكمل بسخريه" اعني انظر .. من حولك ليسوا باغبياء"
رسم الرجل ابتسامه على وجهه ليخفي ملامح غضبه استطرد جون" وكما ان طبيعة عملي وصيت قوتي وبطشي يجعلني اثق ان المال كامل هنا" .
لم يكمل الرجل كلامه ليذهب جون تاركا إياه في جام غضبه وسط حشد نيويورك اللذي يزداد مع كل ساعه ."
في ذلك القصر الواسع بلاطه اللامعة تزيد من برودته فخامت تصميمه تضيف الهيبة الى مالكيه
تقدم من عند بابه رجل اشقر يبدو البرود اللذي يخيم عليه كغيوم طقس سيء
سيستمر لأيام استطاع الوصول الى الاريكه ليرمي حقيبته بغضب وكأن يومه السيء قد بدا للتو" ذلك الحقير .. يظن نفسه ذكيا " استقام يحدق في دون" اسمع الغ كل مشاريعنا معه حتى اسهم ذلك الفندق لا تشتريها " مسح على شعره ليتنفس الصعداء " لا اريد مشاركة اي شي مع هذا الحقير ، هذه اخر مره اقسم "
تقدم صاحبه ليجلس جانبه " جون .. مالامر "
رفع راسه ليعيد توازن أفكاره " ذلك الحقير .. لقد أرسل احد رجاله وانا اللذي اتفقت معه ان اقابله .. انني حتى لا اخرج لمقابلة احد فقط ارسلكم أنتم .. لكن سنرى من سيسيطر"
"حسنا اهدئ.. على اية حال تمت الصفقة بنجاح تستطيع إلغاء الباقي ليس هناك شروط لإكمالها "
أجاب جون لتظهر أنيابه " اه بالطبع سالغيها وسألغي معها أنفاسه .. سوف يعرف من هو جون .. ذلك ال .."
" انتظر انتظر .. حسنا.. سأهدئ أعصابك .. أتذكر تلك الفتاه لقد توفي جدها وليس هناك احد خلفها او أمامها .. الا تظن انها الفرصة الحاسمة لحركتنا التأليه ؟"
نظر جون اليه بسخرية" هل تظن اننا في حاجه الى أطفال او حفلات ميلاد مليئة بالألعاب النارية الا يكفي ماحصل اليوم ؟ هل تعليماتي لك لم تعد ذات قيمة ؟ أنسى تلك الطفله ليس وقتها الان على اية حال ،عليك ان تثق بحدسي .. ام انك نسيت هذا الامر أيضاً "
" ليس هذا ماأقصد .. كل مافي الامر انك أعطيتني تلك المكالمه ، حسنا اذا متى ستتصرف في أمرها "
اخرج جون سيجارته وكأن الامر بدا حماسيا له " في منتصف شهر ديسمبر قبل احتفالية الكريسمس "نظر لدون بغرابة" وقتها تستطيع إعطاء ضربتك" نهض ليرمقه مره اخرى " وايضاً استعد غدا سوف نعود الى لوس انجلس أعمالي تزداد تعقيدا كما اني افتقد مكتبي"
اكمل ذاهبا بين تمتمات دون " لكن مالفرق .. انت فقط تحس بالراحه هناك في لوس انجلس ، آه أراهن انه لم يسمعني "

أنت تقرأ
I Love You But I Can't Say it
Romanceلمح "جون" القناص يصوب على رينا : ما هذا بحق الجحيم تحركي ! شعر "دون" ان ذلك القناص البعيد متردد لم يأبه سوى باستغلال ذلك الشعور وسحبها من يدها خلف ذلك الجدار العازل. - احبه ؟ لكنه بعيد كالسما ، اعترف له ؟ هذا يتطلب مني جمع نجوم سماء حبي . انا رينا...