TEN...

243 18 11
                                        



























" كانت كلماتنا قصيرة مثل أمطار الطريق في ذروة الصيف حين تتبخّر في لمح البصر من سطحِ أرض الواقع الجافة"
- هاروكي موراكامي

























...















أختفى كيونقسو في الوسط
لقد إختفى مثل فقاعة صغيره غير مستجيبًا لنداء جونق إن له بذلك اللقب اللعين " سنيور"
لم يُرد إن يعيد شريط تعاستِه على الرغم من أن كل جوارحه كانت تصرخ مستجية للِنداء عدا صوته بقي خائفًا مذعورًا مسجونًا في حنجرتة
حلّ الليل وبدأ الحشد يختفي شيئًا فشيء وكلّما دارت عقارب الساعة إزداد الليل قتامة إنطفأت الأنوار واحدًا تلو الآخر ولم تتوقف الظلال عن التوسع انطفأت المصابيح المتوهّجة خفت الضجيج وتوقفت الموسيقى عن قرعِ أوتارها



أوقف كيونقسو صوت زوجته وهي تقف قِبالة أماندا تشكرها بطريقةً خاصة تعلو وجهها إبتسامتها المُتكلفة
سقطت عينيه على كِف أماندا الذي كانت تمسك بِه ذراع جونق إن بإحكام
شعر كيونقسو بدِمه يلتهب حتى آخره بأمواج لهيبية تندفع في شرايينة تمنى لو كان ضئيلاً شعرَ بخدر في رأسه وقدميه كان قلبه يخفق مثل عصفورٍ ينتفض متوجعًا وفي صدره مشاعره متداخله
توقف الزمن بالنسبة له حينما وقعت عيني العازف جونق إن نحوه احسّ بما يشبه صعقةً كهربائيه رعدٌ جنوني يسري في جسده الضئيل
أضطرب صدره
همس لنفسه
" أيتها المخلوقات البائسة ماذا تعرفين عن سري؟ "
رعشة الخوف تلك جعلت جسده يرتجف تحت أنظار جونق إن كان يشعر أن نبض قلبه سيتوقف حتمًا

ايقظة من خدر خوفه صوت زوجته
" عزيزي كيونقسو "
رفع عينيه ببطء نحوها لتشير لهُ بيدها
تقدم بشكل لامحسوس كأن إرادة لامرئية ساقت خطواته بجانب زوجته
كان يبدو كيونقسو وكأنهُ مخموراً او محملاً بقوى سحرية لامسمى لها تتوه عيناهُ الواسعة في كل أرجاء المكان عدا نحو عينيّ ذلك الجونق إن
ينقبضُ قلبه مع كل نسمة هواء تعبر حولهم يتسارع نبضه وهو يسمع كلمات جونق إن تتدفق من شفتيه وضحكاته الآسره تتوزع في طقس الحديث
مسح الدمعة التي تمردت رغمًا عنه عن وجنتهِ الشاحِبة
شعر بصرخة محبوسة في حنجرته وكلمات كثيرة يختنق بها
كان آخر ماسمعه وسط هذه الأحاديث
" لنلتقي "

ليجد نفسه بعدها مسيرًا خلف خُطى زوجته نحو السيارة التي كانت تنتظرهم بالخلف


...























بزغَ الفجر ليزعج عينيّ كيونقسو الذي كان يرمي جسدهُ المنهك على الأريكة يتأمل السماء من النافذة الواسعة طوال الساعات الماضية
لم ينم . كان الفجر حزينًا ممطرًا بلا إنجلاء أشبه بما تكون به وجعهُ الآتي
كانت تلحّ عليه صورة وجه جونق إن كلماته وضحكاته
أحاسيس مقلقة.خوف.ترقب وشك
واسئلة لاتزال مبهمة تتراكم في رأسه
تذكر أماندا التي كانت ترافق جونق إن
تذكر كيف كانت تتمسك بذراعه وتبتسم لوجهه بعذوبة
تذكر حينما أستقر كفّها على خد جونق إن
ليشعُر بشيء يغلي في أعماق قلبه

PANPHOBIAحيث تعيش القصص. اكتشف الآن