3_الوادي.

1.7K 101 50
                                    

إستدار لها بسرعة مردفا.

هل أنت بخير.

لم تجبه بل بقيت تتنفس بصعوبة.

خرج بسرعة ليتجه إلى جهتها و يفتح بابها و يساعدها في الخروج ليسندها أخيرا على إحدى الأشجار.

على ما يبدو لديها رهاب ما و هي تحت النوبة الآن، فكر سيباستيان.

أمسك بيديها بين كفيه لينظر إلى عينيها.

حسنا أنظري إلي.

نظرت إلى عينيه ليردف.

لا تنظري لشيئ إلا عيناي .

أومأت له ليواصل.

الآن أعلم أن هذا صعب لكن عليك أن تحاولي التنفس معي حسنا.

أومأت له مجددا ليضيف.

الآن خذي نفسا .... أخذت نفسا مثله... ثم أطلقيه ...نفذت.

بقيت تكرر العملية حتى إنتظمت أنفاسها.

ناولها قارورة مياه معدنية ليردف.

كيف تشعرين.

لقد تحسنت. أجابت بينما تفتح القارورة و تشرب منها.

حسنا انا آسف لهذا لم أنتبه للطريق و لو كنت أعلم أن لديك رهابا من السرعة لكنت ابطأت.

لا بأس لم يكن هذا خطأك.... ربما علي المشي فقط هل مازال الوادي بعيدا.

كلا لقد وصلنا بالفعل. و أشار إلى ذلك الخندق العميق لذي يفضل بين ضفتين.

بعد أن إنتبهت له الآن تستطيع بالفعل سماع صوت خرير الماء. ترى هل هذا هو نفسه الوادي الذي كتبت عنه جدتها في مذكراتها هل هذه هي المنطقة التي إلتقت فيها بجاك.

نهضت مكانها لتتجه إلى هناك و سيباستيان تقدم جيدا بالسيارة .

أخرج البرميل الضخم من صندوق السيارة رفقة قمع و بضعة دلاء.

تقدم هو أولا في ذلك المنحدر بينما يمسك بيدها من خلفه.

نزل هو و لكنها تعثرت و كادت تسقط لولا أنه أمسك بخصرها و رفعها عاليا بسرعة، تفاجأت هي كون قدميها لا تلامسان الأرض بعد الآن و يداها تمسك بكتفيه بإستنجاد.

تبادلا النظرات لعدة ثوان قبل أن يضعها أرضا بكل سهولة.

إنتبهي الأرض وعرة هنا.

شكرا لك.

لم تترك كفه خاصتها و هو يساعدها على المشي فوق الأرض ليتركها أخيرا أمام مجرى المياه العذبة، إستمتعت هي بصوت الخرير و العصافير الخفية، ومنظر المياه الشفافة الذي يحث على عذوبتها.

ركزت نظرها جيدا بالماء لتلاحظ تلك الأسماك الصغيرة ذات اللون الرمادي الذي أخذته من محيطها، و كذلك مجموعة من العقارب.

 New Moon || قمر جديد حيث تعيش القصص. اكتشف الآن