00 • عَفافٌ مَنسي .

5.6K 248 133
                                    

-


















" إذًا ما الذي تريده مني الليلة ، سَيد بارك "

إنحنى يسمح لِخِصيلاته الغَجرية الشَقراء أن تنساب على وجه القمحي الذي يحبس سيجارته بين شفتيه قبل إخراجها و زفر أنفاسه أمامه يُشاهد الصبي ينحني يفتح ثغره لإلتقاط دُخانه بين شفته كأنه شيء ملموس يتوق لإبتلاعه مع عيون تبرِق بِسوئه الرُقيق المَخفي عن الجَميع .

" أُرقص لأجلي ، جيون "

-

1999 م

• بارك •

أنا شاب ، شابٌ عادي في مُقتبل الثلاثين لَطالما إحتسى قهوته في شُرفته مع كِتابٍ يُمسكه بيدٍ واحدة يبتلع حُروفه اللذيذة بِعيونه .

قَبل أن تبتلع جسد ذلك الغَجري .

في المُبنى المُقابل لي هُناك شابٌ يافع آخر في مُقتبل العِشرين لا يُقفل نافِذته أبدًا ، كُل يوم كان لديه طُرقه الخاصة بِقضاء وقته الذي أضحى وقتي معه .

تمام الساعة السابعة مساءً أنتظر في شُرفتي مع كوب قهوتي و كِتابي حتى يدخل غُرفته و يفتح الستائر و النوافذ .

سيجثي جِوار مِدفأته لإشعالها قبل إشعال الشُموع لِيتحول ذلك السَدَف وراءَ نافِذته إلى ضوءٍ بُرتقالي دافئ ينعكس على بشرته القِشدية الناعمة و شعره الغجري الأشقر .

سيختفي لِبُرهة قبل العودة رطباً برداء حَريري و يُجفف شعره الكثيف المُتدرج يُبعثره بيديه أمام المِدفأة مع ردائه الذي يسقط عن أكتافه لفرط نعومتهم و يتعلق بِمرفقيه .

تَنهيدةٌ خَرجت من فاهي مع أبخرتها أراه يَستلقي أمام المدفأة و يُمدد جَسده أعلى الأرض الباردة بِكُل غنج قبل رمي رداءه و إكمال التمدد وَحيدًا عارياً .

فرد يديه جوار رأسه يُقفل عيونه الواسِعة الجَميلة يَفرُك أفخاذه ببعضهما حريصاً على إثارة نفسه باللاشيء ، كأن ما يقبع في رأسه يَفوق أي رُطوبة يُمكن أن يُقدمها له واقعه .

و بِكُل بُطء وقف يُحضر غطاءً لأرضيته يفترشها بوسائده المنفوخة الكثيرة ليستلقي فوقهم و يحتجز واحدةً بين فخذيه الكَبيرين ليضغط نفسه عليها للأمام و الخلف يلعق أصابعه قبل تمريرهم فوق حلمتيه و سحبهم بقوة تجعل لسانه يتقدم لترطيب شفتيه و تلقي العضات الرقيقة من أسنانه البيضاء المُتفرقة .

كيف يَبدو صَوتك الآن يا أشقري ؟ بِالنظر لِنعومة النَبرة التي تُحييني بِها نهارًا ، أُراهِن أن نَعيم واقعي المَفقود كُله قد تَجمّع في قعر حُنجرتك الآن .

سَدَفُ نافِذة ∆ KOOMI +18 ✔حيث تعيش القصص. اكتشف الآن