الفصل الرابع عشر " الجزء الاول "🐣🍒

680 30 22
                                    

آلفےـصےـل آلرآبےـع عےـشےـر

# إعتراف 

______________________

الأمر كان أصعب مما يظن.... تقطعت نبرة صوته باهتزاز اتضح لملاك التي التفتت اليه بتيه ظهر بجلاء علي وجهها.... نظرت اليه وكأنها مغيبه لا تدرك شيئا ولا تسمع شيئا... فصدمتها برفعت كانت كبيرة

فخرج صوتها تائها شاردا تسأله " إنت مين "

وكأنها تسأله لتتخلص من صدمتها برفعت، تحاول فتح حوار وأسئلة ومتاهات تبعدها عن تلك المتاهه التي دخلت فيها لعلها تستيقظ وتعي لنفسها قليلا

تحاول النسيان وما أصعب ذلك.... 

كانت بوسعها ان تسأله عما يريده مباشرة ولكن عقلها في هذه اللحظه لم يكن يثيره انتباهه أي شيء، وربما هي حتي لم تنتبه لسؤاله
فهتف محسن وقد أحزنته حالتها تلك، ويتسائل بهلع كيف ستكون حالتها اذا عندما تعرف الحقيقه

وما أصعبها

وما أجملها

وما أشدها

_" أنا محسن، محسن والد عاصي "

ثم تابع بألم سكن صدره منذ سنوات  " والنهاردة انا واقف قدامك وهقولك الحقيقه "

التفت يرمق رفعت بكره وحقد شديد متابعا " الحقيقه الي مخبيها عليك رفعت بيه "

وهنا توسعت عينا رفعت بصدمة وقد أدرك تماما من هذا الذي أمامه....

ولكن كيف، وهو من امر رجاله بقتله، ذلك اليوم تحت المطر رماه وسط مكان مهجور تاركا اياه وحده مع الافاعي والثعابين والكلاب العاتيه.... تركه غارقا في دمائه، وهو واثق من ذلك

ولكن كيف يكذب عيناه وهو يراه امامه الآن

هز رأسه بخوف وهلع كبير يمينا ويسارا ناظرا اليه بغضب بعدما أدرك أنه يريد قول تلك الحقيقه التي دفنها منذ سنوات ومحي أي أثر لها... ولكن يبدو أنه ترك ورائه أثرا بدون قصد....
وعينان محسن وعاصي كانتا تراقبه بسخريه يبطنان داخلها قهرا كبيرا سببه هذا الحقير لهما ولغيرهم الكثير 

بينما كان الجميع يراقبون ردة فعل رفعت بذهول وتعجب، ولم يفهموا بعد مالذي يحدث، فهناك كلام غامض والمكان حاوطه اجواء التوتر والاهتزاز، وحقد يسكن العيون، وهناك جريمة مخبئه بين كل ذلك الصمت تنتظر الخروج....  

وللتو شعرت ملاك بانها استيقظت من سباتها بعدما رأت ردة رفعت الغريبه، اتجهت بنظرها لمحسن لتلتفت مرة اخري الي رفعت، فلاحظت نظرات حاقدة غاضبه بينهم،.....

وشعرت بدقات قلبها تعلو بقوة غريبه، مخيفه مترقبه، ولكنها لذيذه ومريحه..... ماهذا التناقض!!!!!

_" أنا مش فاهمه حاجه انت تعرف رفعت منين "

سألت بتعجب وهذه المرة توقف نظرها علي محسن، ولم يعلم محسن من أين يبدأ وكيف يصيغ الكلام، والأهم كيف سينتهي، شعر بالكلمات مشتته داخل عقله، شعر بها اصبحت في فوضي كبيره عارمه وكأنها كانت مرتبه وسؤال ملاك هو من هدم ترتيبها وجعلها وكأنها لم تكن......

الكارثه الثلاثيه حيث تعيش القصص. اكتشف الآن