إقتباس.... ✨

514 17 1
                                    

أغلق ذلك العجوز مصحفه بعد إنتهائه من قراءة ورده اليومي، أغلقه بعيون دامعه كعادة كل يوم يدفع ثمن أيام كثيرة مظلمة قضاها بين شهوات نفسه الظالمة، بل أغلقه بشهقات بكاء عنيفه محبوسة داخله ترفض الخروج مصرة علي تعذيبه إلي آخر عمره... وهو يري أنه يستحق

يدمع من آيات العذاب، فكيف بلقاء رب العباد

_"مالك يا حبيبي فيه إيه "

هكذا هتف ابنه الوحيد بقلق وهو يجلس تحت قدميه فإبتسم الآخر ببهوت يجيبه بخنقه احتلت صوته

" خايف يابني خايف ربنا ميسامحنيش، أنا عملت كتير في حياتي، يا تري هيسامحني يابني "

ربت إبنه علي رجليه العاجزتين يطمئنه بكلمات طالما هدأ بها قلب ذلك المسكين

" يا بابا ربنا غفور رحيم وإنت الحمد لله بتحاول تصلح الي عملته وربنا عارف ان توبتك صادقه وهيسامحك، ذنبك كبير بس رحمة ربنا أكبر "

ثم تابع بعيون غاضبة " وخلاص رفعت الكلب حبل المشنقة بيقرب منه ومراته هتعرف كل حاجه وهتسامحك دي قلبها أبيض  "

قبل جبينه متابعا "مش عايزك تفكر في حاجه لوقتها تمام"

إبتسم الآخر بسخريه يطالعه بعيون تحمل الألم قائلا

" هتسامحني!! هتسامح الي باع إبنها للمافيا، هتسامح الي حرمها من إبنها كل السنين دي، صعب، صعب أوي يابني، أنا مثلا لما بحط نفسي مكانها بعد ما ربنا هداني وأتخيل ان حد حرمني منك قلبي بيتنفض من الهلع ما بالك بقي ده حصل ليها، مش سهل يابني مش سهل "

تنفس بعمق بعدها مغمضا عينيه، يخفي دموعه، يخفي خلفها مشاعر مؤلمه كثيرة، تلك المشاعر المؤلمة نفسها الذي كان هو سببها لكثير من الأشخاص من قبل، وها هو قد جاء دوره ليشرب من نفس الكأس.....
________________________________________




الكارثه الثلاثيه حيث تعيش القصص. اكتشف الآن