الفصل الخامس.... 💛

751 32 26
                                    

# كلب ذليل
__________
في اليوم التالي..........»

"يااااااااه أول مره نصحي علي الهدوء ده... مش علي صوت عصمت كالعاده.... وكمان خلاص صحيان الساعه خمسه انتهي.... بجد مش مصدق "

صاح فارس بتلك الكلمات بإبتسامه وهو ينهض مبعدًا الغطاء عنه وعيناه تتأمل الغرفة حوله بعينين لامعتين يطفو داخلهما الأمل.....اليوم إستيقظ علي تغريد العصافير وقد إنتهي نباح عصمت.... اليوم إستيقظ بعد الخامسه ولم يعد مضطرًا للعمل في بيع المناديل..... اليوم هو بداية حياة جديدة...

حياة بين ربوع الأمل.......

إتسعت ابتسامته بسعادة غامره بمجرد ما وصل إلي هذه النقطه.... الآن أخيه لن يقلق عليهم بعد الآن... الآن سيرتاح بعد معاناة سنوات.... الآن سيغمض عيناه براحه معوضًا نفسه عن أرق سنوات قضاها في القلق عليهم...قلقًامن أن تنتشلهم عصمت من بين زراعيه... وخوفا من أن يبعدوهم عنه... ويا حسرة علي قلوب بشر سببت كل هذا القلق لهؤلاء الأبرياء....

رفع رأسه بإتجاه الباب منتبها إلي دخول أحدهم وسرعان ما علت ملامح الدهشه وجهه وهو يري سليم أمامه بشعر فوضوي ويعلو الغبار ملابسه قليلا.... أيعقل أنه خرج للعمل... ولكن أي عمل ولماذا!!!!

راقبه وهو يتقدم نحوه بخطواته الثابته المتزنه وإبتسامته الساخره تعلو شفتيه فعلم في الحال أنه تصادم مع أحدهم في الأسفل وتلك لم تكن سوي إلهام

فهتف سريعا وهو يراه يتسطح بجانبه علي الفراش " إنت كنت فين يا سليم "

فأجابه سليم بهدوء واضعا يديه خلف رأسه  " حسيت بالملل فنزلت أساعد البستاني "

سأله فارس علي الفور بتعجب " طيب وانت ايه الي مصحيك بدري "

إبتسم سليم بسخريه ولكن خرج صوته مريرا متألما
" وإيه الجديد "

قابل فارس كلامه بابتسامه فهو قد توقع ردة فعله تلك فخرج صوته حنونا دافئا يهون عنه

" الجديد انه القلق راح وكمان عصمت راحت بكل شرها.. الجديد اننا بقينا في أمان... الجديد هو حياتنا الي تغيرت تماما.... الجديد انك دلوقتي تقدر ترتاح... ارتاح يا حبيبي خلاص وإطمن "

نظر بحنان الي الأمل الذي طغي في عين أخيه... وبنفس ذات النبرة المريرة المتحسره تابع كلامه

" الإطمئنان بيجي من الثقه وأنا مش هقدر أثق قي حد "

نهض بعدها راغبا في الانسحاب من ذلك الحوار ولكن فارس أسرع يمسك زراعه قائلا بنبرة مشجعه

" لا تقدر يا سليم انت بس ساعدها هي بتحاول تعمل ده... صدقني لمار شخص لطيف جدا..."

زفر بضيق مشيحا بوجهه عنه... إنه حقا لا يحب تلك اللحظات التي تجبره علي الابتعاد عن بروده وسخريته... تلك اللحظات التي تستقصد أن يبوح بما في أعماقه.... هو يغلف ما في داخله بذلك الوجه الساخر والبارد... ولا يحب أبدا أن يكشف لأحد ذلك العمق مهما كانت درجة قربه منه

الكارثه الثلاثيه حيث تعيش القصص. اكتشف الآن