PART 7

179 22 11
                                        

[خَـيـطُ ألـحُـب| Thread of love ]

"سَتشهد ألسماء على ليالينا ألمعدودة"



ألسيد تايهونغ، بخطواتهِ الرزنة وبؤبؤين مُتمركزين عليها بدقة، وهي التي كانت تصدر منها أصوات ضحكٍ صاخبة تملأ المكان حيوية.

لها توجهَ مباشرةً دون تردد، وها هو الآن يقفُ بكل شموخه أمام طاولة ذلك الرجل الذي اتضح كونه السفير "فرناند" والدها، وهي تقف بجانبهِ متمسكة بيدهِ بتملكٍ ودلال. "مساء الخير."

قالها تايهونغ ونبرة صوته تحمل ثقةً مطلقة، وابتسامةٌ مرسومة بدقة على ثغره حين جذب أنظارهم بقوة، مما أدى إلى تلك التي تُدعى "أوناسا"

أن تُخفي قهقهاتها فوراً، لترتسم علامات الإزعاج الواضحة على محياها، وكأن لسان حالها يقول:
"لقد قاطعتَ صفو استمتاعنا ببرودك هذا".

فردَّ "الميسيو" عليه بشبه لكنةٍ إسبانية واضحة، وأبدت ملامح التبهج والترحاب وجهه بالكامل:
"مساء النور بكَ يا تايهونغ."

إنهما يعرفان بعضهما البعض جيداً، وخصوصاً أن كلاً من كيم تايهونغ والسيد جيون كانا مسؤولين عن الاجتماعات الدبلوماسية التي يحضرها السفير، لكن تاي كان جاهلاً تماماً وغير دارٍ عن كون هذه الفتاة
ابنته، أو أنه كان يمتلك ابنةً من الأساس.

فصافح كل منهما الآخر بحرارة، في حين كانت عينا الأصغر تتنقلان بفضولٍ حاد على التي تتشبث بوالدها، وكأنه يلقي سؤالاً صامتاً يستفسرُ فيه عنها.

"تسرني رؤيتكَ ميسيو في هذه الليلة، آمل أن تكون أجواء مدننا قد أعجبتكَ حقاً؟"

"أشكركَ أيها القيصر، حقاً لم أرَ بمثل قيادة عائلتكم وحنكتها من قبل، فأنت شبيهٌ لأبيكَ تماماً ولك مكانتك العالية التي تفرض احترامها."

"حديثكَ هذا يسرُّ مسامعي كثيراً، ويشرفني دوماً ألتَعاون معكَ ميسيو."

أنزل تاي يدهُ وراقب بعينيه انزعاجها الواضح، ليعود للميسيو طارحاً عليه سؤاله الماكر: "إذن ميسيو، أتمنى لك أجواءً رائعة الليلة.. ولكن، ألن تُعرفنا على هذه الآنسة الجميلة؟"

"أوه، إنها ابنتي الغالية والوحيدة أوناسا. أوناسا، ابنتي، ألقِ التحية على السيد تايهونغ."

هذا كان حديث الميسيو، في حين نكز جانبها بخفة لغرض دفعها للمصافحة بطريقة لبقة، لتُدار إليه أخيراً وتمد يدها ببرود، نابسةً بلكنتها الإسبانية الرقيقة:

"Bienvenido, Señor Taehyung."

ا

لسيد تاي لم يفهم أي شيء من جملتها تلك، فبلغتها هو "أُميٌ" لا يفقه شيئاً. أحاطت شفتاه بظهر يدها مُقبلاً إياها ببطء، في حين عيناه لم تتزحزحا ولو ميليمتراً واحداً عن حَدقتيها.. حدقتان صفراوان حادتان وتَحملان سكوناً مُريباً.

خَـيط ألحُـبحيث تعيش القصص. اكتشف الآن