[خَـيـطُ ألـحُـب| Thread of love ]
ما زالَ يُحدقُ بِشرودٍ ورأسٍ مائلٍ جُزئياً، لَكن حُسمَ أمرُهُ وهو يَرمشُ عِدّةَ مَراتٍ وكأنهُ عادَ للواقعِ أمامَهُ..
"آآآه.. جـ.. جونغكوك".
هِيَ بالأصلِ نَقشت ذلكَ الأسمَ في خُلجِها مُنذ أن سَمِعتهُ مِن ألجدة، لَكنها تَرغبُ بالمزيدِ ولا ضَررَ في ذلكَ.
"فَي ألحقيقةِ، أنا على درايةٍ مُسبقةٍ باسمِكَ، فجدتي تحدثت عَنكَ قليلاً".
حَدقَ بذلكَ ألجسدِ ألصغيرِ أمامَهُ بعينينِ مَفتوحتينِ قليلاً؛ لا يَعرفُ ماذا عليهِ أن يَفعلَ وكيفَ يُشكلُ حواراً، لِذا بدأَ عقلهُ بإرشادهِ قائلاً:
"كُنيتي هِيَ جِيون.. أُدعى جِيون جونغكوك".
كانت كلماتهُ بسيطةً، لَكن لا عتبَ عليهِ في ذلكَ مَع توترهِ ألملحوظ.
كان يناظرُ باضطرابٍ هادئٍ يُراقبُ زوايا وَجهها، بينما كانت هي تُشابكُ كِلتا يديها وتُبادلهُ ألنظرَ بوتيرةٍ لطيفةٍ ومُبتسمة، وتِلكَ ألخُصلاتُ ألبُنيةُ كانت تَتطايرُ بِخفةٍ وترتطمُ بأسفلِ عُنقِها.
"يُمكنني ألقولُ إنكَ رسامٌ جيدٌ بالفعل، لَقد لَمحتكَ وأنتَ ترسمُ في تِلكَ ألغُرفة".
أشارت بِسبابتها إلى نافذةِ غُرفتهِ، لِينقلَ نظرهُ إلى ذاتِ ألمكان. لَم يَكن يتوقعُ أنَّ هُنالكَ مَن يراقبهُ مِن هُناك قَط. بَصرهُ عادَ لِوَجهها ألمُبتهج؛ كان ذلكَ بمثابةِ صدمةٍ طفيفةٍ لهُ، فرغمَ عزلتهِ إلا أنَّ تِلكَ ألصغيرةَ قد لاحظتهُ.
شُعورٌ لطيفٌ طغى على تفكيره، جَعلهُ يرغبُ بالأبتسام. ارتسمت على مَحياهُ ابتسامةٌ مُرتبكةٌ مَع هزِّ رأسه؛ كان ذلكَ اجتهاداً مُتقدماً مِنهُ للتفاعلِ مَعها.
أعطتهُ رداتُ فِعلهِ جُرعةَ حماسٍ مُتزايدة، وتخطت حُمرةَ خديها بسببِ كذبتها ألبيضاء ألتي لَم يُلاحظها؛ فلو صَححت حديثها لقالت إنها كانت تتأملهُ كُلَّ ليلةٍ لِحينِ انتهائه. لَكنَّ هذا سيكونُ مُحرجاً، لِذا تخطتهُ بساطةً لِتطرحَ سؤالاً على مَسامعِ ألغُرابي:
"أيُمكنكَ إطلاعي على رُسوماتِكَ إن كنتَ تَرغبُ بذلكَ.. فَضلاً؟".
تَقدمت بِخفةٍ اتجاهَهُ، مِمّا جَعلهُ يتراجعُ خُطوةً بالمقابلِ بتوتر. لَقد استشعرَ ألتوسلَ بِنبرتها، ولَم تكن عيناها إلا كخاصةِ ألقططِ ألمُشاغبة، تُحاولُ ألحصولَ على مُبتغاها بلطافتها ألمُبالغة.
كان تفكيرُهُ هكذا يُحرضهُ على ألضحكِ على ألمنظرِ أمامه. خَطفَ نظرةً على مَنزلِها، وعقلهُ يُفكرُ بالقبولِ أو ألرفض، لَكنهُ وجدَ نَفسهُ عاجزاً عَن رَدِّ طلَبها..
فَوجدَ نَفسهُ يُومئُ بِخفة. لابأسَ بالفكرةِ، أليسَ كذلك؟ لا ضَررَ مِن دُخولها قوقعتَهُ ومَنزلهُ بصفةٍ عابرةٍ لرؤيةِ بَعضِ ألرسومات.
أنت تقرأ
خَـيط ألحُـب
Novela Juvenilأحبينـي.. أيـا سَـقفاً مِـنَ الأزهـارِ، يا غـابـاتِ حنـائي.. أنـا رجلٌ بِـلا قـدرٍ، فَـكونـي أنـتِ لـي قَـدري.. أحبينـي! هِيَ مَن دَنست قَدميها على عتبـاتِ عُزلتِهِ ودَنـت، وبِذاتِ الوقتِ؛ أحبتهُ شيئاً فشيئاً.. كان مُميزاً في جَوفيّ عينيها ألصغيرت...
