PART 8

22 2 0
                                    



امام السور متوسط الطول المحيط بالحديقة و قرب المدخل تحديدا تجلس ايرينا على الرصيف مباشرة تضم ساقيها لوجهها بيديها و تستند برأسها على ركبتيها.. تحدق في الأرض بهدوء و كأنها لا تفكر بشيء أبدا..

دراجة نارية سوداء اللون توقفت أمامها فجأة تجعلها تفزع بعض الشيء ترفع رأسها لترى من الذي يقودها.. لكنها تعرفت فقط على آشلي لأن الشاب الذي يقود لم يخلع خوذته.. مدت له آشلي خوذتها فأومأ لها بعد أن أخذها و انطلق يغادر..

"هل ذلك داميان كارتر؟" سألت إيرينا للتأكد من أنها تعرفت عليه.. "أجل" أجابتها بينما نظرت لها تقف أخيرا من الأرض..

"قلتي أنكِ لم تكوني في المشفى عندما اتصلت بكِ.. كنتِ معه مجددا" تكلمت إيرينا ترمش و هي تنظر لوجه آشلي التي إبتسمت بهدوء و سألتها "لمَ تجلسين على الأرض كمتشردة مثيرة للشفقة؟ و ثيابكِ الفضفاضة هذه تزيد من صحة النظرية " جمعت يديها لصدرها في آخر كلامها..

هي لاحظت ثيابها من قبل لكنها لم تهتم فقد بدت الثياب جميلة و متناسقة عليها و ليست واسعة جدا أو غريبة كثيرا..

لاحظت كيف قبضت إيرينا على طرفيْ القميص الذي يصل لفخذيْها.. ثم قالت ترفع نظرها لآشلي بعد أن كان مصوبا على حذاء ديفن في قدميها.. "ف..في الحقيقة.. سبب قدومي إلى هنا هو تغيير هذه الثياب ببعض من ثيابكِ.. لا أستطيع العودة للمنزل هكذا.."

كان التوتر و التردد في صوتها و كلامها واضحان للغاية.. ليس لأنها تطلب منها ملابسها.. أبدا.. تبادل الملابس بين الفتيات عادة .. بل لأنها تعلم أن آشلي ستسألها ثياب من هذه إن كانت لا تستطيع السماح لعائلتها رؤيتها بها.. الأمر واضح بما أنها لا تستطيع العودة بهم للمنزل و الثياب بهذا المقاس فهذا يعني أنها ليست لها..

"إيرينا.. هذه ثياب رجل أليس كذلك؟ و أفهم من كلامك أنكِ لم تخرجي من المنزل مرتدية إياها.." خاطبتها آشلي ببرود بينما إقتربت منها خطوة.. لم تتراجع إيرنا لأن ظهرها ملتصق بالسور خلفها بالفعل.. نبرة آشلي جعلتها تتيقن أنها إستنتجت إستنتاجا صحيحا و هذا جعلها تخفض بصرها تعلم أنها ستخبرها بكل شيء من المؤكد..

"إيرينا.. إتصلتُ بكِ البارحة لأنني إحتجت من يقلّني للمنزل.. لم تُجيبي.." ارتفع صوتها في النهاية ممّا جعل عينيْ إيرينا ترتعش فأجابت بسرعة "آشلي لنتكلم في الداخل أرجوكِ" فهمت آشلي أن سبب طلبها هذا هو وجود ناس من حولهم و من صوتها.. فهي ستنهار بكاءً في أي لحظة..

"لم تخجلي من السماح لهم يروْنك جالسة كالعاهرة قبل وصولي فلمَ تمانعين البكاء أمامهم .." نطقت ببرود مؤلم لمسامع إيرينا متجاوزة إياها لتفتح الباب.. إيرينا تفهم أن آشلي لا تسألها بالفعل لمَ تمانع البكاء أمامهم بعد الجلوس كالعاهرة أمام الباب.. تعلم أنها تعاتبها .. و كلمة 'عاهرة' هذه المرة لم تكن كأي مرة من قبل.. بل كانت حقيقية.. و إيرينا تفهم أنها تشير للمعنى الحقيقي.. فهي فهمت بالفعل ما حصل..

PURPLE TULIPSحيث تعيش القصص. اكتشف الآن