خرجت إيلا من المستشفى إلى جانبه، خطواتهما بطيئة، نسيم بارد يداعب بشرتها كأن العالم يحاول ايقاظها من حلمها الجميل
. كان الليل قد بسط جناحه على المدينة، وأضواء الشوارع الخافتة تلقي بظلال باهتة على وجهيهما. الهواء البارد حمل معه نسمات خفيفة، لكنها لم تكن كافية لإخماد حرارة المشاعر التي تشتعل بينهما.
كان يمشي بجانبها، يسرق النظرات إليها بين الحين والآخر، يتأمل ملامحها التي لم تتغير كثيرًا، لكنها باتت أكثر نضجًا، أكثر صلابة. كان في عينيها بريق لم يستطع تفسيره، خليط بين الحنين والحذر، بين الحب والألم.
توقفت إيلا قليلا. التفتت إليه، نظراتها تحمل شيئًا عميقًا، شيئًا لم يجرؤ على مواجهته من قبل.
"وماذا الآن؟" سألت بصوت هادئ لكنه مشحون بالمعاني.
ظل صامتًا للحظة، وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة. لكن الحقيقة كانت واضحة أمامه، لم يعد هناك مجال للألاعيب أو الأعذار. أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال:
"الآن... سأمضي حيثما تمضين."
كانت كلماته بسيطة، لكنها حملت كل شيء. لم يكن اعتذارًا فقط، بل وعدًا، التزامًا لا رجعة فيه.
نظرت إليه طويلاً، تقرأ ملامحه كأنها تبحث عن دليل يثبت صدقه. رأت في عينيه رجلاً مختلفًا عن ذلك الفتى الذي عرفته يومًا، لم يعد ذاك الشخص الذي استغل مشاعرها، بل رجل تعلم قيمة الخسارتها جيدا.
أخرجت مفاتيح سيارتها، فتحت الباب، ثم نظرت إليه مجددًا. "تعال."
استدار حول السيارة وركب بجانبها، فرحته لا توصف الان و هو اخيرا بجانب محبوبته
قادت إيلا السيارة عبر الشوارع الهادئة، والأفكار تتزاحم في رأسها. كانت تعلم أن حبها له لم يمت، لكنه لم يعد ذلك الحب الساذج الذي كان يومًا ما. كانت تعرف أنها تستطيع مسامحته، لكن النسيان لن يكون سهلًا.
قطع صوته هدوء اللحظة: "إيلا..."
لم تجبه، فقط ألقت نظرة خاطفة عليه، فأكمل:
"أعلم أنني أطلب الكثير، لكنني أعدك... لن أكون سببًا في ألمك مرة أخرى."
تنفست بعمق، قبل أن تهمس: "إذا كنتَ حقًا تريد فرصة جديدة، فعليك أن تفهم شيئًا واحدًا..." التفتت إليه بعينيها العميقتين، وقالت بوضوح: "هذه المرة، لا مجال للأكاذيب. لا مجال للألعاب. إما أن تكون صادقًا، أو ترحل."
نظر إليها طويلًا، ثم رفع يدها برفق بين يديه، وأجاب بصوت منخفض لكنه يحمل يقينًا لم تشعر به من قبل:
أنت تقرأ
I fell into your trap
Roman d'amour_ لقد إختفى _ ماهُو ؟ _ ذالك البريق بعينيك ، ما الذي حدث ؟ _ ليس مُهما ، فقط توقفتُ عن الحلم
