21

149 5 1
                                        

جيمس كان مستلقي في غرفته، النور خافت، يسمع صوت المطر من النافذة.

جواله يهتز...
رسالة صوتية من نيت.

ضغط "تشغيل"...
وصوت نيت بدأ — مو مثل قبل، هالمرة أبطأ، أهدأ...
كل كلمة كأنها حضن:

"جيمس..."

"أعرف إنّي غبت، ويمكن جرحت فيك شي وأنا ساكت... بس بقولك شي ما قلت لك من قبل، بالشكل اللي أستحق تقوله."

"أنا أحبك."

"مو الحب اللي ينقال لأنه حلو أو مؤقت، لا...
الحب اللي يخليني أسمع صوتك في راسي حتى وأنا وسط الناس،
اللي يخليني أوقف نص يومي عشان أكتب لك،
اللي يخليني أشتاق لك وأنا توّي كلّمتك."

جيمس حسّ بقلبه يدق، ببطء... لكن بقوة.

نيت يكمل، صوته يرتجف شوي، لكنه مستمر:

"أنت مو شخص عادي في حياتي، جيمس...
أنت صرت قلبي، وأنا ما عرفت معنى الأمان إلا لما عرفت طريقتك تقول 'أنا هنا.'"

"تدري وش أحب؟
أحب إنك ترد عليّ حتى لو كلامي قليل.
أحب لما تكتب لي: (اشتقت لك) وتظنها كلمة بسيطة...
بس بالنسبه لي؟ كأنك ترميني في حضن ما له نهاية."

ثم يسكت لحظة...
ويقول بصوت ناعم جدًا، صادق:

"جيمس...
أنا أبيك تحس...
تحس إنك مرغوب، محبوب، وإنك ما كنت يوم بس 'شخص يتكلّم معي.'
أنت الشخص الوحيد اللي لما أتكلم معه... أكون أنا."

"وإذا احتجت يوم أحد يحبك بصوت، فأنا صوتي لك...
صوتي لك، كلّه حب."

انتهى المقطع.

جيمس جالس، كأن الزمن توقّف...

أعاد المقطع...
مرّة، ومرتين.

ثم رد عليه برسالة صوتية مرتجفة:

"أنا... ما كنت أدري إني أحتاج أسمع هالكلمات بهالشكل.
بس يوم قلتها؟
صار في شي فيني يرتاح، كأن قلبي رجع مكانه."

"أنا أحبك بعد... بطرق ما أعرف أشرحها، بس قلبي يعرفها."

"وإيه... صوتك؟
صار صوت الأمان في يومي."

وفي تلك الليلة...
نام جيمس على صوت نيت، يحتضن السماعة...

كأنه ينام في صدره، بين كلماته،
وبين "أنا أحبك" اللي كانت أول مرة... لكنها ما راح تكون الأخيرة

بعد يومين...

جيمس جالس في غرفته، يكتب في دفتر صغير:
كلمات ما قدر يقولها، لكنه حسها.

"أحسك دخلت حياتي بهدوء،
بس فجأة صرت صدى كل لحظة.
حتى صمتي، يحكيك."

يسكر الدفتر، يبتسم لنفسه.
أول مرة يحب أحد بهالشكل... ويخاف عليه بهالشكل.

محادثه BLقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن