تأخر الوقت وتفرقو العيال بعد جلستهم الطوييييله الي مليانه سوالف وشوق وكأن جلستهم هذي عوضتهم عن الأسبوع الكئيب الي راح مطلق راح للبيت يستعجل بخطواته عشان ماتحس الجده عليه انه مو نايم وانه سهران برا البيت لهذا الوقت وسعود دخل بيتهم وهو يشوف شماغ ابوه معلقه على باب المدخل ابتسم بخفه وسكر الباب وراه واتجه لغرفته يونون ويغني بهدوء
اما عند بهاج رجع للبيت وحس بهدوءء البيت وواضح ان الكل نام
ابتسم بهدوء بعد ما تذكر وعد تغريد وافنان انهم بيسهرون الليله ويسوون جلستهم الي من زمان عنها هز راسه يمين ويسار بأبتسامه وقال : حمير
دخل غرفته وسكر الباب وراه نزل ثوبه على جمب
جلس على طرف السرير
طلع جواله فتح محادثاتها
آخر رساله كانت بينهم... قديمه
قراها مره
مرتين
عشر
وكأن الكلمات تتغير معناها كل مره تنهد بضييييييق
قفل جواله بقوه ورماه على طرف السرير وارتمى بتعب وشوق وحنين
__________________
اعلن الشتاء دخوله رسمي
وبدت ليالي الشتاء البارده في الديره والوضع للحين على نفس الحال بهاج الي ينتظر أشاره من ابو سياف عشان يعطي خبر للكل ويسكت فضولهم انه ناوي يرجع اديم وان جيتهم هذي للديره عشان هالسبب بس للحين ابو سياف ينام في المزرعه ويحاول يهدي نفسه شوي ويقول لبهاج وهو بعد يقول لابوه عن سبب جيتهم الحقيقي
اما البنات الي للحين ماشافو اديم وكلهم مستغربين منها وانها جت الديره وفي البيت الي بنجب بيت الجد الحد ولا جت تسلم ولا تجلس معهم عكس ام سياف الي جت مره وحده عشان تبعد الشكوك و تسلم على الجده وعلى ام رعد وعلى العمه عواطف والبنات واكتفت بقول ( اديم تعبانه شوي وبتجي تسلم عليكم ان شاءالله قريب )
وطلعت ورجعت لبيتها وخلت وراها فضوووووول عمييييق
_________________
في بيت الجد حمد
كانت جلسة البنات المعتاده تغريد وساره وافنان ونوره والعنود ومعهم شهد
قالت تغريد تكسر الصمت وهي تصب القهوه : تحسون الجو غريب ؟
قالت افنان بعد ماصحت من الهواجيس الي كانت فيها : ايه وجداً
نوره وهي تلعب بفنجال القهوه وتفكر : يمكن لان اديم مو معنا ؟
سكتوا البنات فجاءه
اسمها للحين ثقيل...
كأنه ممنوع ينقال
قالت ساره : ليش ماتجي والله مشتاقين لها الله يهديها بس
العنود : شكلي أنا الوحيده الي احس ان الموضوع عادي وانها تعبانه نفس ماقالت خالتي واذا تعافت بتجي بنات لا تكبرون السالفه
افنان انفعلت شوي من فعل اديم : لا تحاولين تقنعيني ان التعب يمنع اديم انها تجينا ؟ ولا نسيتي يوم انكسرت رجلها جت من بيتهم لين هنا وهي تدعس وتمشي عليها ماهمها كسر رجلها اهم شي تجلس معنا
نزلت راسها العنود : خلاص في هذي انتي صادقه
تغريد : الموضوع وراه سالفه الله يستر بس
نوره : اتمنى يطلع كلام خالتي صح وانها تعبانه ولا يطلع شي ثاني
شهد كانت ساكته
تراقب وجيههم
وتحس إن في قصه اكبر من الي تسمعه بس ماشاركت إحساسها معهم بكل اختصار تقول بداخلها ( مالي دخل ) بس ماهمها كل هذا كانت قاعده حوالين البنات وبين زحمة السوالف والكلام والوضع كان بالنسبه لها غريب .. كان منظرها هادي بس قلبها كان مولع من الداخل كل ما تتذكر مطلق وكيف دخل بيت ضاري واخذها من يده كانت عيونها تلمع بالدموع مخفييييه عن العالم بس واضحه لها دموع مو حزن ولا دموع فرح دموع شعور غريييب شعور شوق ؟ ولا حنين ؟ ولا انكسار ؟
تنهدت بضيق تحاول تستجمع نفسها ورجعت للواقع مع البنات
__________________
مر اليوم الاول والثاني والثالث بوجود اديم بالديره
ليالي الديره غير ...
بردها مايوقف عند الجلد
يوصل للعظم
وبعض الليالي يوصل للقلب
كانت الساعه متأخره الديره كلها ساكته إلا من نباح كلب بعيد
وصوت هواء يصفق ابواب البيوت القديمه
في بيت ابو سياف
كانت اديم جالسه عند الشباك
تلف الشال الشتوي حول نفسها اكثر من مره كأنها تحاول تدفي شي داخلها مو جسمها
الشباك مفتوح شوي
والهواء البارد يدخل
ويحرك الستاره بهدوء
ويلاعب شعرها بحنيه
كأنه يبي يقول لها : ترى مانسيتك.
كانت عيونها معلقه على ظلام الديره وتمد نظرها تحاول تلقط مزرعة الجد حمد الي كانت في آخر الديره ولفت تشوف بيوت تعرفها وأماكن كانت تضحك فيها وتحس انها تشوفها من بعيد مو لأنها بعيده..
لكن لأنها ماعادت تنتمي لها
من يوم رجعت الديره وهي تحاول تكون خفيفه تمشي بهدوء
ماتتكلم ابداً واذا اضطرت تتكلم بأقل صوت صوت ما ينسمع !
وتختفي إذا حست احد بيشوفها ولو كان سياف
حتى امها..
ماقدرت تحط عينها بعينها بعد كل الي صار
كل مره تمر قدامها تحس صدرها يضيق وكأنها متهمه
بجريمه ماتعرف اسمها !
مدت يدها ولمست زجاج الشباك كان بارد برده يشبه الإحساس الي فيها
همست بصوت محد يسمعه إلا هي '' يارب...'' ماكملت الدعاء صار يوقف بحلقها من كثر ماقالته
_______________
في جهه ثانيه
كان بهاج واقف عند سور بيت الجد حمد
لابس ثوبه الأسود الشتوي متلغثم بشماغه من البرد حاط يدينه بجيبونه
ورأسه مرفوع للسماء الليل كان مظلم والنجوم قليله كأن حتى السماء بخيله هالليله ! لفّه برد خفيف لكن ماحس فيه كان يحس بثقل يضغط على صدره من الداخل
من يوم عرف انها رجعت وانها على بعد خطوات بس عنه
وهو كذا... واقف بين خطوه وخطوه مايدري وش الأثقل ؟
اروح ؟
ولا اخليها ؟
اكلمها ؟
ولا اصبر؟
كل الإجابات كانت توجعه
دخل البيت وهو في كامل صمته وسكونه بس داخله براكيييين دخل الغرفه جلس على طرف السرير وهو في عالم الهواجيس والتفكير قام مشى متجهه للدريشه فتحها
دخل هواء بارد
حرك الستاره
وضرب وجهه
غمض عيونه بضيق اجتاح صدره
هي تحس بالبرد الحين ؟
هل احد قال لها البسي زين ؟
هل احد سألها تعبانه ؟
الفكره لحالها تخليه يحس بالعجز وهو يكره العجز
________________
في بيت اب سياف انفتح باب الغرفه بهدوء
دخلت ام اديم وبيدها بطانيه شتويه ماقدرت تصبر اكثر وهي تشوف البرد الي بالديره شلون كل شوي يزيد وقلبها ماقواها على اديم حتى ولو كان عندها بطانيه لازم تعطيها بطانيه ثانيه تتدفى فيها
قالت بنبره جامده : البرد يدخل العظام !
ماردت اديم ولا رفعت راسها
وقفت امها ثواني كأنها تبي تقول شي لكن الكلمات خانتها
وطلعت وسكرت الباب وراها
انحبست اديم لحالها مع صوت الباب الي قفل بقوه داخلها
قامت اخذت البطانيه ولفتها حولها وجلست على السرير
نزلت دمعه ما مسحتها كانت دمعة تعب ! ماعندها طاقه حتى تمسحها
همست : يمه... سامحيني
الجدار ما رد
_________________
الساعه 2 الفجر
الديره ساكنه سكون يخوف
طلع بهاج من البيت بدون مايحس بنفسه او بالأصح ماقدر يمسك نفسه
مشى خطوه وخطوه ليين وقف عند آخر الشارع الي بدايته بيت ابو سياف
ماقرب
وقف بعيد تحت عمود نور ضعيف
شاف البيت نوره طافي إلا شباك صغير يجي منه نور خفيييييف وانطفى النور قدام أنظار بهاج .. ايه غرفة اديم
وقف ماتحرك برد الليل زاد بس صدره كان اثلج
قال بصوت واطي وهو نظره مركز على شباك غرفة اديم :
ودي اشوفك واكلمك كل شوي
ابغى اتطمن مثل لو انك أوزاني
من امس واليوم والليله وانا أفكر
تكفى تحرص على روحك علشاني
ارب عادك إلى ذلحين متذكر
ان انت وانا مانستغني عن الثاني
ان كان به فرصه للمواصل بكر
ولاني قايل عن عن المعياد مامداني
أوعدك لاجيت قبل الوقت تلقاني
متقهوي مواصلك وشلون بشكر
والشوق في غيبتي عنك يتقهواني
اطري اللي مضى للقلب واذكر
واحس به شي قبل اليوم ماجاني
احبك وماني جاحد ومتنكر
نزيه والي لك بقلبي على لساني
من امس والليله واليوم وانا أفكر
يانصفي الأولي من نصفي الثاني
وانتهى بتنهيده ونزل راسه
ورجع رفع راسه للسماء وقال : يارب احفظها .. حتى مني
وفي نفس اللحظه كانت اديم جالسه على سريرها تضم البطانيه وتحاول تنام كل ما غمضت عيونها يجيها طيفه
مو هو يضحك ولا هو سعيد ؟
يجيها وهو ساكت بنفس النظره الي دايم تخاف منها لانها تعرف انها تخبي وجع !
فتحت عيونها فجاءه وحست بقلبها يدق بسرعه
قامت للشباك فتحته شوي من الضيقه الي اجتاحتها تحاول تتنفس
دخل هواء بارد
ونفس طوييييييل
حست بشي غريب كأن احد واقف بعيد يراقب المكان
نظرت ماشافت احد لكن قلبها قال : هو هنا
دمعتها نزلت وماحاولت توقفها
قالت صوت ماينسمع وحزيييييين : لو تحبني لا تجي
قالتها وهي اصلاً تتمنى العكس
أنت تقرأ
احببتك والله يعلم بالخفاء
Poetryروايتنا تتكلم عن الحب القريب وعن طبيعة حياتنا البسطيه الجميله للكاتبه " وجدان "
