part 2

1K 38 3
                                        

حل المساء كنت في غرفتي أقوم بتجهيز حقيبتي التي كنت سأأخذها معي سمعت صوت الباب يطرق ليدخل حسن منه جلس على طرف السرير
حسن: ليش ما كلت للخدامة تجهز الجنطة ؟
أبتسمت بهدوء و قلت
مهيمن: اني ردت أحظرها بنفسي
نظر للغرفة بتمعن ثم قال
حسن: أسبوع و انت ماكو ..! البيت راح يكون فارغ
تلاشت أبتسامته تدريجياً تلك الكلمات التي قالها كانت تخرج من أعماق قلبه صادقة بصدق المشاعر لا يمكن لتلك النبرة الخداع أبداً .. اقتربت منه أبتسمت بهدوء ثم قلت
مهيمن: اسبوع حتى تشتاق إليه بعدها راجع ما أطول
أنتهيت من تجهيز حقيبتي ليقول
حسن: نطلع نتعشى بره ..
أتعست أبتسامتي
مهيمن: أييي أيي
أمضينا ليله جميلة أنتهت بعودة كل منا إلى سريرة أستيقظت في صباح اليوم التالي قمت بتجهيز نفسي و توجهت إلى الاسفل وجدت علاء و علي أيضا كنا سنخرج لكن أستوقفنا صوته
حسن: اذا الجو بارد بليل لا تطلعون ولا تسهرون هواي و أكلو عدل
علاء: ولا تتعبون همين نامو من وكت حتى تصير عندكم طاقة
رفعت أحد حاجباي
مهيمن: بعد أخذ حليب ويايه فد نوب
حسن: اي اشرب يقوي العظام
مهيمن: واخذ وياي لحاف مال سوبر مان احسن
أقترب و أحتضنني
حسن: ههههههه انت تظل أبني حتى لو تكبر ويصير عمرك 100 سنه
صمت قليلاً ثم أكمل
حسن: يلا روح و دير بالك ع نفسك
عاد إلي ذلك الشعور الغريب .. كأنني سأترك ورائي شخص خائب و مسكور لست ممن يتباهى بنفسه ولست ممن يحب التملك لكن لا أعلم تعصف بي الحياة أحياناً كثيرة أشعر وكأنني تركت شيء مهم في الداخل أبتعدت السيارة كنت أنظر خلال النافذه يلوح بيده لي مع أبتسامة
ربما الحرمان هو السبب لم أستطيع وضع رأسي على صدر والدتي كأي طفل و مراهق في سني لم أستطيع أن أشتكي لوالدي حين يغضبني شيء ما كنت في فترة ما أحتاجه لكنني لم أجده .. أجد السراب من حولي يخنقني بأحتضانه لي وكأنني أبن " السراب " من رحمه خلقت أفتقر للشعور أحياناً كثيرة ما زلت مراهق يقف على عتبات الايام يخطو خطواته واحده تلو الاخرى
مر اليوم الاول لنا في التخييم بشكل روتيني لا يوجد شيء جديد
و اليوم الاخر أيضا كنت أشعر بملل لو كنت في المنزل لحظيت بتسلية أكثر من هذه التي أشعر بها هنا لآتحمل عواقب أصراري هذا كنت أجلس حول النار برفقة علي ميلت فمي و قلت
مهيمن: خرب أني وين أجيت لو باقي بالبيت تونست أكثر من هيج
علي بسخرية: انت ردت تجي هنا مو ..؟
مهيمن: شمدريني هيج يصير
كان سيتكلم لكن قاطع ذلك صوت شيء ما يتحرك ألتفتت إليه
مهيمن: لك تسمع هالصوت مو ..!
أشار إلي بسبابته بمعنى " أصمت "
علي: اكو أحد هاي مو حركه حيوان
نهضت من مكاني نفضت التراب رأيته ينهض هو الاخ
ر ما هي دقائق حتى سمعنا صوت شيء يتحطم خرج البقية
ليون: ما الامر
علي: لا نعلم هناك صوت غريب يأتي من الجوار
ما هي إلا ثواني حتى خرجت مجموعة من الشباب يرتدون اللثام ليغطي ملامح وجههم حاصرونا من جميع الجهات
مهيمن: و هســة ؟؟
قال أحدهم: هيا أعطونا جميع النقود التي معكم
علي بسخرية: هه في أحلامك
قال: هل أنت مستغني عن حياتك أم ماذا ؟؟
مهيمن: هل ترانا أغبياء أم ماذا لنعطيك النقود
قال: بل مطيعون لتعطونا جميع النقود التي تمتلكونها
قلت بتحدي .. مهيمن: وان لم يحصل ذلك ..؟
صمت قليلاً رأوغني احدهم ليحاوط رقبتي بيده و اليد الاخرى يقرب بها السكين من رقبتي حد السكين كان على مقربة مني
قال: سأسلب منك روحك أن أستلزم الامر ..
كان سيكمل كلامه لكن قاطعة شخص بلكمة قوية جعلته يهبط أرضاً .. نظرت إليه كان ( حسن ) لا يهمني كيف وصل إلى هنا فقط أحمد الله على وصولة أشعر بأن أطرافي تتجمد بسبب الرهبة و الخوف ذلك الوغد بأي لحظة من الممكن أن يقتلني رأيته يمسك بذلك الذي كان يتكلم كثيراً و يقول
حسن: خلال عدة ثواني ان لم تتركة سيكون زعيمك جثة هامدة
ترك رقبتي أبتعدت عنه رأيت أحدهم يريد ضربه
مهيمن: حــــــســـــن أنتـــــــبه ..!!!
ألتفت للوراء ليضربة بقوة حاصرته مجموعه منهم كان بمفردة كنت قلق عليه أن حصل له مكروه لن أستطيع مسامحة نفسي لكن حمداً لله لم يحدث إليه شيء بل كان كل شيء على ما يرام حتى ضربهم جميعاً همس علي
علي: طلع حسن أخو جون سينا و احنا ما ندري لك مهيمن ..
أتى ليقف أمامنا قال بغضب وهو يشير للسيارة
حسن: عالسيــارررة 😡 ..
كنت سأتكلم لكنه قال بحدة
حسن: بسرعةة
صمتت وإتجهنا إلى السيارة ركبت في الامام و علي في الخلف وهو يقود حتى وصلنا إلى المنزل كان علاء هناك أيضاً أتجهنا إلى غرفة المعيشة أشار إلى الاريكة
حسن: اكعد أنت وياه ..
جلسنا بجانب بعض متلاصقين حتى ملامح علاء كانت غاضبة بلعت ريقي
علي: الجو لطيف
حسن بسخرية: كلش لطيف و ع أي ساعة أجيتو تموتون
كنت سأتكلم لكنه رفع سبابته بوجهي و قال
حسن: ولا كلمة .. ولا كلمة
صمت كلانا كان يسير في المكان بدأ بالكلام
حسن: هو هذا التخييم الي ردتوا هــا ؟ مو صوجكم صوج الحمار الي خلاني اقبل بالفكرة
رفع حاجبه وقال
علاء: اني شعليه ردت أسوي شي زين بس مايستاهلون
مهيمن: طلعتونا كـسر
علي: ولا مرة مسوين شي زين يعني هيج طلعتونا كسر ؟
رفع أحد حاجبيه ليقول بأستنكار
حسن: منو سمح ألكم تحجون ؟ أني كلت لا لعد تسكتون ولا تحجون كلمة وحده
علاء: يستحقون عقاب قاسي هالمرة
حسن: ماكو طلعة لمدة شهر كامل من المدرسة للبيت ومن البيت للمدرسة وموبايلات هم ماكو وأثنينكم راح تبقون بغرفـة وحده هنا والاكل يجيكم للغرفة ممنوع تطلعون
قلت بأعتراض
مهيمن: بس مو لهالدرجة
أشار للطاولة
حسن: الموبايلات ..
تكتـفت بأعتراض
مهيمن: ما أنطـــــي
رفع حاجبه بأستـنكـار و كرر
حسن: المــــــــــوبايــــلات
تنهدت بهدوء رفعت يداي بأستسلام أخرجت هاتفي و وضعته على الطـاولة وكذلك علي
علاء: و بطاقات الائتمان هم طلعوها
توسعــت عيناي بصدمـة
مهيمن: لا زودتوها !!
حسن: مصرفكم يوصللكم يلا كدامي البطــاقات
علي: حتى لو أبوية ماينطي هيج عقاب
زفرت بأنزعاج أخرجت بطاقاتي ووضعتها على الطاولة ثم توجهت إلى غرفتي أغلقت الباب بغضب لم يتبقى لي شيء سوى حاسوبي لكنني متأكد بانه سيأتي بعد قليل وكما توقعت ما هي الا دقائق و دخل إلي
حسن: مراح أخذ اللابتوب لان عندك دراسة ممكن تحتاجه بس راح أراقبك بحيث متسوي شي بدون لا يوصل إليه خبر
قال كلماته و خرج
هكذا يصبح دوماً
حين يمتزج غضبه مع خوفة يقوم بأعمال كهذه في أوقات عديده
لم أفكر لمرة أو لوهله بشده خوفه في ذلك الوقت ربما لأنني مازلت لا أستطيع التمييز كان يعمل كل شيء من أجلي و من أجل راحتي لكن ماذا قدمت له خلال فترة مراهقتي ؟ لم أقدم أي شيء سوى أنني أتعبه مراراً وتكراراً كنت دوماً أتعبه حتى دخلت إلى الجـامعة كنت أنا من يجعله يحزن في اوقات كثيرة دون أي تفكير مني وكان بدوره الملاك الحارس كما كان لي دائماً أنقضى ذلك الشهر ليعلن نهايتة ذلك العقاب خرجت مساءاً
في أول يوم أنتهاء عقابي مع أصدقائي لم اكن أعلم أي طبيعه يأخذونني إليها حتى وجدت نفسي أمام أحد الـبارات الليلية اي " ملهى ، نايت كلاب " كانت تلك المرة الاولى ألتي أدخل بها إلى ذلك المكان كان برفقة أصدقائي كما كنت أصفهم أستمتعنا بوقتنا لم أكن اعلم أن تلك اللذة ستجعلني أندم في وقت لاحق جعلوني أرتشف الكثير من الكحول ليلتها إل أن ثملت تماماً ولم أعد أشعر بنـفسي أعطوني " حبه " كنت سأتناولها لكــن ...

الملاك الحارس حيث تعيش القصص. اكتشف الآن