(١٠)
لم يكف نبيل عن مغازلتي وتقربه مني مازال يحوم علي مستعدا للنقضاض بأي وقت اشعر احيانا يود لو تقع مشكلة ما بيننا
كنت جالسة في ذلك اليوم وسط الخضرة كانت لديك محاضرة ولااعرف الى اين اذهب فأعداك كثار واعدائي بسببك اصبحوا كثاراً ايظاً ...وقف فوق رأسي بهدوء اخافني حين رأيته لأنني لم اشعر به
القى السلام ...قلت له هل انتهيتم من الدرس محاولة ان انهض وضع يده على كتفي وكأنه لم يتركني اغادر نظرت الية بإستغراب قال لا ولكني خرجت لأتنفس بعض الهواء ورأيتك ففكرت ان اتكلم معك دفعت يده وقلت له اياك ان تجرأ عليها ثانية ...قال لي اسف بتهكم
"نسيت بأنك امرأة جان"
اجبته "لاتنسى ذلك مرة اخرى "
اخرج كتابا من محفظته وقدمه لي
قال بأنه سينفعك بالامتحانات
اخذته على مضضٍ وذهبت
رميته الى مكتبتي عند وصولي الى البيت
من دون قرأته او رؤيته .
بعثت لي دكتورة بثينة رسالة تسال عن حالي
تراسلنه قليلاً لم اطيل معها بسبب البحث الذي كنت اجريه لمادة علم الاجنة
انتهى حديثنا مبكراً .
عند مااكملت اخذت هاتفي لأحادثك لكنك لم تجب ؟؟؟
كانت الاسئلة تهوي بي لكل مكان
ماذا تفعل ياترى !!!
هل تفرغ غرائزك بحداهن ؟؟
ام ان نبيل اخبرك اليوم بما جرى وقررت معاقبتي ؟؟؟
اضطجعت الى سريري وبعثت لك رسالة قلت لك فيها
" افكر فيك الان ....احبك "
ولكنك لم تجيب ايظاً بقيت مستيقظتاً الى ان ضهر وجه الصباح وقامت الشمس من مكانها تضرب بأشعتها النوافذ والابواب والمكشوفات معلنة عن نفسها
حضرت نفسي للذهاب ....
اجوب الجامعة بحثاً عنك لكني لم اجدك ولم ارى نبيل ايظاً ...افترستني الاسئلة حية
لم اتخيل انني سأشعر بالغربة من دونك كانت الجامعة في عيني اشبة بالكوخ المهجور الذي تستبيحه الاشباح
مقززة كثيراً
هل وجودك فيها يجملها بذلك الشكل
شعرت بالوحدة واخذت عيناي تحترق احسست برموشي تتقد مستعرتاً وبكيت بكيت لفقدك ...اريدك ،،اين انت ؟؟؟
اشتقتك ...وافتقدتك ..عزت على رائحتك !
هكذا كان يومي من دونك ....جحيم .
اتى شاباً يدعى مراد كنت اعرفه ايام الثانوية ...نظر الي وذهب وسرعان ماعاد قال لي الست احلام ؟؟قلت له اجل وانت مراد سلمنا على بعضنا بحرارة فقد مرات سنوات كثيرة لم اراه فيها لكنه تغير بعض الشيئ طرأ على شكله وهندامه بالاضافة الى طبيعته شعرت وكأن تصرفاته تنتابها الغرابة لكن حالي لم يسمح بتعمق معه وتكثير الكلام ،،،،ودعني على امل اللقاء .
ذهبت الى المنزل موهنة فتحت امي الباب لأنني نسيت المفتاح قالت حالتك يرثى لها ماذا اصابك اجبتها متعبة اود النوم
غرقت بالنوم بعد ان اخذ الدمع مايريده مني ...
حينما استيقظت وجدت هاتفي يحمل رسالة كتبت فيها اسف حبيبتي ولكن تعرضت لمشكلة ما وسأشرح لك غدا
احبك .
بالله هكذا تتركني ليلة ويوم اتصرف كالمجنونة اما كان يسعك ان تبعث لي برسالة كي اطمئن نحن نعيش في زمن تكنولوجيا وتتركني هكذا لاتبالي لأمري
لا اصدق ماذا فعلت !!!!
سأحاسبك ياجان صدقني ،،،~~~~
(١١)
عندما التقينا وقفت وقفة الجلاد الذي يستعد لجلد ضحيتة ووضعت يداي على خصري مستجوبتك نهضت لي من مكانك قلت هدئي من روعك لاتفعلي شيئاً تندمين علية ثقي بي
بقيت صامتة منتظرا شرحك
قلت تعرضت انت ونبيل للاعتداء بالضرب من مجموعة اشخاص لاتعرفهم وكُسر هاتفك بالاحداث ولم تستطيع التواصل معي
بقيت مذهولة من هؤلاء؟تعرفهم
اجبتني لا لم اراهم فقد كان الحادث ليلاً ولا اظن بأني اعرفهم
لمحة على رقبتك اثار جروح رفعت يدي الى قميصك لأرى لكنك مسكت يدي قلت لا داعي ضربونا وضربناهم وانتهى الامر
قلت لك ضربوك ام كان همهم ترك جروحاً على رقبتك هذا فعل النساء ليس الرجال ام انك تراني مجنونة امامك ؟؟؟
تستخف بي !!!!
هل انت من نوع سادية؟؟
تمارس افعالك دونية وبهذا العنف
وضعت يدي على فمي وتلقيت الارض بيداي بعد ان سحبتني اليها
قلت لك اين نبيل ؟؟متاكدة سيحكي لي الحقيقة واحتمالا كبيرا سيلقي عليك تهمةً ما وهذا ماكان عقلي يود سماعه
بعد دقائق وصل نبيل سألته اكد كلامك نظرت اليه لم يحمل جروحاً او كدمات او ماشابه
قلت لكما تتفقان علي مجرمان ... اكلي نساء لعنكم الله
ذهبت وانا اصرخ اشعر بالنار تاكل لحمي ... اتيت خلفي قلت لي انظر الى وجهي ايعقل كنت امارسا شيئا مع احداهن هل يبدو على وجهه ذلك
كان وجهك متعباً كأن الدنيا غيمت وامطرت فيه تدب عليه الكآبه قلت لي الى متى ستظلين تشكي بي
مرة واحدة فقط امنحيني الثقة
هدأت وتذكرت كلام دكتورة بثينة وقلت لك حسناً ...اعتذر ضممتني الى صدرك ياللهي مااجمل بيتي ،،،مااجمل وطني
لاتغيب فشمسي لاتشرق وليلي لايحل وسمائي تسود ...يقول قلبي لي وان خانك ابقي معه فانا اموت دونه فليفعل مايشاء ولكن عليه العودة .
غادر كلا منا الى محاضراته وعندما انتهت
محاضرتي بحثت عنك وجدتك تجلس مع نبيل لااعرف ماذا يحصل ان عرفت بأنه يحبني هل ستثق به وتحبه ؟؟؟؟
لكنكما لم تنتبهان لي كنتما مشغولين بحديثكما تقربت بخفة علي اسمع شيئاً ولكن الخوف قطعني
شيئا بداخلي يقول لي ابتعدي وشيئا يقودني
قال نبيل الى متى ستتحمله
اشتكي علية ،اخبر الشرطة بمايفعله ؟
هل يعامل الانسان ولده بهذه الطريقة ؟!
لم افهم شيئا لكن عقلي جمع ماسمعه هل اباك يعذبك ؟؟
يضربك ؟ كلامك صباحاً ! كان كذباً ؟تسحبت ورجعت الى مكاني كان عقلي تضربه بيه ساعة بكبن هكذا كنت اسمع الصوت كإني طرشت لا اسمع احد سوى دوي اذنيَ كأنني كنت وسط انفجار واصابني بالصم
فكرت ان اكلم نبيل عن مايحدث فلا استطيع تسليم نفسي للافكار بلا جدوى بقيت اترصد نبيل عله ينتبه من دون جذب انتباه جان انتظرته في اليوم التالي ما ان اتى قلت له علي ان اكلمك على انفراد طار فرحاً يحب ان افعل معه اي شي مهما كان صغيرا يسعده
قلت له سمعت حديثكما بمحظ الصدفة
هل والد جان يعذبه ؟؟
ارجوك اخبرني كنت اشعر بان احدهم يحز منحري حين انطقها اغص بكلامي
قال لا اكذب عليك بلى يتعرض جان للضرب والاهانة من قبل والده ووالدته مريضة لا يقوى على شيئ ...
قلت تغيبه ذلك اليوم بسببه
قال نعم
وددت لو قال لي بان جان ضاجع الف امرأة على ان قال لي هذا
يعذبه ويضربه بماذا يضربه بسوط ام بعصا ام تعذيبا كهربائي منذو متى يعذبه حتى عندما كنت صغيراً ؟؟؟
نهضت من مكاني كنت اسير متخبطا بالناس قدماي لا يسيران بخط مستقيم كأنني شربت شيئاً كنت ابكي امام الملأ كيف له ان يضربه ماذا يحمل بين اضلوعه يااللهي عرفت لماذا ينتهك النساء بهذا الشكل لما يحمله من قساوة وحقد يسعى ليتخلص منه فيفرغه بأناس اضعف منه شعرت حينها بان جان مريض لا يجب عليه ان اعاقبه بهذا الشكل
التقيت به في الطريق سارعت خطواتي حتى القيت بنفسي على صدره وبحظنه بقيت ابكي في حضنه
اصرخ كيف يجرأ واهز برأسي يعذبك ؟؟
ويضربك كاد عقلي ان يقف في محله مما قاله نبيل اتخيل كيف يربط يداك وينهال عليك بالضرب لا تحمل لكمات على وجهك هل يضربك بالسوط على ضهرك اشعر كيف تتالم وكيف تتلقى سياط وقعت الى الارض ابكي وانت تحضنني كانت عيناك تغرق بالدمع طالبة النجدة ترفع بهما الى الاعلى الا تسقط دمعها
اقول لنفسي ماذا افعل ؟؟كيف اساعدك؟؟
حبيبا لايستطيع حماية حبيبه اشعر بضعفي الان مكبلة الايدي لا املك سوى الدمع القيه على قميصك وألوثه بكحلي
ذهل كل من رأني احضنك واصرخ ظنوا بأنك خنتني ام تركتني لا احد يشعر بالنار التي تحيط قلبي السنتها اماتته .
حين عودتي الى المنزل تذكرت قصة الملك المغولي ضهير الدين بابر الذي قرأت عنه في احد الكتب التأريخية كيف دعا ربه حين مرض ولده بأن يشفية ويبليه بمرضه واستجاب الله له حيث مرضه هو وشفي ابنه ....ولم يقبل لأحد ان يعالجه اخبرهم بأنه يفدي ابنه ويفي بدينه لله بعض الاباء رحمة في حياة ابنائهم وبعضهم نقمة لهم كيف يكون هذا الملك العضيم اباً رحمة في حياة ابنه وكيف اباك ياجان نقمة في حياتك ....لم يكن اباك ملكا بل رجلاً عادي او اقل من العادي لكنه كيف يتصرف بأستعلاء ووحشة لم يكن باراً ..كان يفكر بأنك قليلاً علية وانه يستحق افضل منك صنع منك شخصاً مريض بسطوته ذو عقدة ابدية لايمكن ياجان ان تتناسى ماحدث ولايمكن ان تشفى من مامررت به ....لن ادعك وحدك لن ادعك ،،

أنت تقرأ
# ذئبٌ تحت اسم الحب
Romanceارجوك ابتعد عني فأنا لا اهوى الحب بالغرائز لاتتربص بي كالذئب الجائع مازلت صغيرة على نهشك وافتراسك اياي ابعد مخالبك وانيابك ولعابك الذي يسيل عني فانا لا اشبعك ...ولا انت مثل مااريد