8

4.9K 103 6
                                        



(ما أظن الأمر بيهمها)

(ما أظن الأمر بيهمها)

(ما أظن الأمر بيهمها)

ما الذي كان يقصده بذلك؟ بيان كانت تحبه، بالتأكيد سيهمها أمر زواجه بغيرها!

لحظة، لحظة، لحظة.. أربما كان يجهل بحب بيان له؟ ألهذا خطب وئام؟

لكن لا، لم يكن هذا منطقيا. لم يكن دافعا كافيا لخطو خطوة حمقاء متهورة كتلك..

(ما أظن الأمر بيهمها)

كان لديه الشعور أن سر دافعه يمكن في تلك الكلمات.

سأل بيان بحذر: بيان.. قبل لا أخطب وئام.. كان بيننا خلاف..؟

تجمدت بيان للحظة قبل أن تجيب، باديا عليها التفكير بعمق، مقطبة حاجبيها: لا.. كان الوضع زي ما هو..

كلماتها تلك بعثت فيه حيرة.

لماذا إذا؟

لماذا؟

:

سألته عندما بدأ يقود السيارة مبتعدا عن قاعة الأفراح التي حضرتها الليلة لعرس ابنة عمها: ساري لساته عند أمي؟

أومأ لها بنعم، مبقيا عيونه على الطريق: إيه، أصرت تبقيه عندها. بكرة الصباح بمر آخذه.

لم ترد أن يوصلها سائقها، أو بالأحرى سائق أمها الذي كان يوصلها أحيانا (خصوصا في فترة غيبوبة ياسر)، الليلة، فاقترحت على ياسر أن يمر بأمها لتعتني بساري في غيابهما ويوصلها هو. لم يمانع الفكرة، بل قال أنه كان يفكر فيها من اللحظة التي قالت أن لديها عرسا تحضره.

خلعت عباءتها حال دخولها لغرفة النوم، تتجه ببطء متقصد إلى الحمام، لكن لمسة يد على كتفها استوقفتها وابتسمت عندما سمعت ياسر يسألها بشيء من الاستنكار وراءها: وين رايحة؟

التفتت إليه، تمثل البراءة، ليضل رضاها أقصاه لرؤية الافتتان الصريح في عيونه: بروح أتجهز للنوم..

قربها منه: وما تخليني أتهنى بحلاتك الليلة؟

شيء في نظرة عيونه المشتعلة توقا كان مألوفا، جعلها تتذكر أول مرة اقترب منها ياسر.

كانت في ليلة حضرت فيها عرس أخت صديقتها لجين، وقد بذلت كل ما عندها لتظهر بأجمل منظر، تستفزه بغنج تدري أنه لن يؤثر فيه، فقط معجبة في سرها بفكرة تأثره من مظهرها.

لكن على عكس كل ما توقعت، فإن ياسر كان له ردة فعل، وردة فعل جامحة أيضا.

تذكر ضمه لها بقوة، وهمسه في أذنها بحرقة..

(ارحميني.. ما عاد في صبر..)

ظنت بعدها أنه سيكون في وضعهما تغيير، لكن أتى الصباح واستيقظت لوحدها، وتصرف ياسر كأن شيئا لم يكن.

مشكلتي مع كلمة  ...حيث تعيش القصص. اكتشف الآن