فصل السادس
سيد آدامز، أليس هو والد الجنين في بطنك؟"
استغربت سامنثا حتى الهلاك و توسعت عيناها " جنين في بطني؟"
" رأيت جهاز اختبار الحمل على المنضدة ذلك اليوم، كان يشير إلى الإيجابية "
لم تعلم سامنثا كيفية وصل الجهاز بين متناول يديه و لكنه بكل تأكيد مخطئ ف العذراء التي لم تقبل شخصا غيره في حياتها لا يمكن أن تحمل جنينا في بطنها و اعترفت سامنثا بجدية " لم يكن لي، الاختبار كان لشخص أعرفه و لكن بكل تأكيد ليس لي "
بدأ متفاجئ للحظة و سرعان ما استعاد صلابة وجهه، قاطعته النادلة كلامهم ب مجيئها و وضعت الأطباق أمامهم، مررت سامنثا نظرها على البيتزا بجبن المزاريلا و زيتون اسود، كما طلبت و راحت تاخذ قطعة و تتناولها بكل لذة و بعد أن تناولا وجبة شهية تصحبها كأس من
حلى اللوتس خرجا الاثنان، رقدت سامنثا على المقعد الجلدي تعبا و لاحظ سيمون ذلك، و كان هو كذلك،خفض المقعد إلى الخلف بعد ضغط الزر على جانبها، كان ممتن لأنها نائمة و لم تشعر ب قبلته على ظهر يدها الصغير. كم كان يسئ بها الظن، عاتب سيمون نفسه لأنه مخطئ بشأنها، ظن بول انها لا تتحمل المسؤلية و لكن عليه أن يعيد النظر في ذلك ف تحمل مسؤلية ثلاثة أطفال ب الكاد تحمل هو مسؤليتهم ليس بقوي ينظر إليها اليها ب استصغار ، كان عليه ان يخرج إلى الى بول و يخبره ب انه مخطئ، أنها في الثامنة عشرة و ان فكر أنها خرقاء ف هو مخطئ، فتحت سامنثا عيناها على أشعة الشمس و سطوعها، حركت اجفنها و كان الفتور قد أزال ب الكامل، أنقت من الثياب انعمها و اجملها، كانت ترغب في الاهتمام بنفسها بعد ان لحظت وجهها الباهت و عيناها التعبة، و فجأة تذكرت أنها لم تعد إلى البيت بنفسها، كما سام الصغير كان في المستشفى، تركت ما بيدها من العطر بعد نثر رجة على عنقها، و خرجت حافية القدمين كما اعتادت أن تفعل، كان البيت فارغ ي عمه السكينة و الهدوء، و صوت طنين أذنها كل ما تسمعه، لم تكن سامنثا طبيعية و لوقت قصير شكت أنها حية او مستيقظة، صداع خفيف في راسها و عيناه متعطشتان للنوم و حرارة تضرم جسمها و وجهها، صعدت سامنثا إلى غرفة سام و وجدته نائم بسلام في سريره و يضم القلنسوة الزرقاء في يده، أغلقت الباب خلفها و تذكرت ان مكتب سيمون في نهاية الزقاق و راحت تقرع الباب، املت ان يكون هناك شخصا في البيت يجيبها على تساؤلاتها و فرحت لسماع صوته العميق خلف الباب، ادرات المقبض و فتحت الباب ف استقبلها صوت موسيقي هادئة و عذبة آتي من المذياع على المنضدة الطويلة أمام الجدار و لوحة كبيرة مغلقة على الجدار، اعجبت سامنثا ب طريقة مزج الوان الزيتية و الهدوء و الخجل المنبعث من عيناه المرأة الزرقاوات و انف يكاد يكون قصيرا و فم ناعم مبتسم ب سكينة و حب، كان في نظرتها طمأنينة لا نهاية لها و في مقاسم وجهها الناعمة شيئا مبهجا و غاية في الجمال، كانت في بسمتها نسمة خجل و حب و شعرها الاشقر المموج يتدلى على أكتافها النصف عارية، لم يسبق لها رؤية هذه اللوحة و لكنها لم تبدو لها من شخص عادي، و لو لم تقراء اسم ( كريس ويلسون ) لما صدقت ان شخصا عادي قد رسمها، التفتت للرجل الحافل بين أوراقه و ظهره المتكئ على المقعد الجلدي و ضمت ذراعيها إلى صدرها، فيما راحت تثني قدمها الأيمن تحت ركبتها و صعدت أصابعها على جدار المنضدة بينما ينزل خصلات شعرها على أكتافها العارية و تستند يظهرها على المنضدة " أين الجميع ؟"
كان حافل جدا بحيث لم يطيل إليها و مرر حدقيه على الاوراق في يداه " جيمس و كريستين ذهبا لشراء بعض احتياجات البيت "
" و الآخرون؟ "
وقف للحظة و رمقها بنظرة صارمة فوق الأوراق و قال بنبرة منخفضة و جافة " جيمس و كريستين خرجا و أيما في غرفتها، سام نائم و انا جالس هنا، امامك "
لا سيما انه خشن معها لانها تصرف انتباهه عن أعماله، وقفت غير راغبة في ان تصبح شخصا مستكره في وسط كثافة أعماله " أكنتي ترغبين في قول شيء؟"
وقفت سامنثا خلف الأريكة و قالت " أنت لست شاغر حاليا"
" يمكنك قول ما أردت قوله الان، سأضطر الخروج بعد ربع ساعة "
" ليس لدي ما اقوله "
و انصرفت سامنثا، لم تحب سامنثا رجال الأعمال الحافلين، و في كل مرة يظهر لها مدى انشغاله يذكرها ب بول، كل شيء ممل اليوم، ليس هناك ما تلهى به نفسها سوي القراءة،
في المساء خرجت سامنثا باحثة عن شيء الموجودين و كان جيمس مشغول ب ألعابه الإلكترونية و أيما جالسة تقراء كتاب بني بين أياديها و سام جالس أمام التلفاز في الصالة، كان المكان هادئ و نظرت سامنثا إلى الساعة فكانت تشير إلى الثامنة، دخلت المطبخ و وجدت كريستين غارقة بين الأعمال و تجري هنا و هناك ب اقصي سرعة، مرات تجري إلى المقلاة على النار و مرات إلى السكينة على لوح تقطيع الخضر، و نتجت عن أسرتها ان شيء ما لا يسير حسب رغبتها " ماذا دهاك يا كريستين ؟ لما كل هذه العجلة ؟"
راحت كريستين تنزل المقلاة على النار بشيء بعجلة و قالت " مصيبة يا سام، كان من المفترض أن يأتوا ضيوف سيد ويلسون في التاسعة و لكنهم غيروا رأيهم و أتوا في السابعة و النصف، و عليا احضار عشاء ضيوفه و الأطفال في ساعة واحد فقط ، لن ألحق ب إنهاء كل هذا في غضون ساعة، هذا عمل يتطلب الكثير من الصبر يا سام و لا يمكنني ترك الأطفال جياع بسبب الضيوف "
و قبل ان تتمكن من وضع المقلاة جانبا سقطت المقلاة من ايادي كريستين و انسكب ما في داخلها من الزيت الحار على قدمها و بعض قطرات تناثرت على يدها ف صاحت كرستين ألما، و اتي صوت صياح سام من الصالة، ارتجفت سامنثا حين تذكر طلب سيمون في إبقاء سام هادئا ريثما ينهي اجتماعه، و اخذت كريستين إلى الصالة "اتركيني يا سام علي احضار العشاء في اسرع وقت ممكن "
" سافعل "
قالت سامنثا باسمة و جلستها على الأريكة " لا يا سام، هذا لا يجوز!! علي ..."
قاطعتها سام " ارجوكي كريستين ! انظري إلى نفسك لقد أحرقت نفسك ب الكامل "
" لا يهم سأقوم ب أعمالي قبل ان يغضب السيد "
صمت سامنثا الصغير إلى صدرها و راحت تهدئه " ششش، هيا عزيزي سام ساعدني قليلا " و كادت كريستين ان تقف لولا صوت سامنثا الجدي " ان تقربت من المطبخ سأنادي المسن، الخيار خيارك يا كريستين "
" لا يمكنك الذهاب إليهم بهذا المنظر يا سام، السيد سيغضب من رؤتهم لك، اعرف هذا حق المعرفة "
فهمت سامنثا قصده من نظراتها على ثياب سام الفاضحة و ضاق صدرها لأنه للاسف رجل قديم الطراز و جدي أكثر من اللازم تجاه هذه الأمور، كما أنها غضبت لتفكيره البشع " ساهتم ب الأمر "
و راحت سام تقطع الخس ب أقصى سرعة و تضعه في طبق السلطة العميق و وضعت مقلاة أخري على النار و صبت بعض قطرات زيت الزيتون كي تحمر صدر الدجاج و تضعه على مكعبات حلو المحمص تحت جبنة الباميزان في الأطباق المتوسطة، ثم خلطت الملح مع المايونيز و بعض التوابل الأخري و سكبته على شرائح صدور الدجاج الواضعة في ترتيب جميل في منتصف الطبق، أخبرتها كريستسن ان عددهم اربعة مع السيد و تصرفت سامنثا حسب عدد الموجودين، و وضعت في بالها أنها يجب أن تطهي للاطفال بعد الضيوف، و وضعت اطباق سلطة السيزر مع صدور الدجاج في صينية بيضاء مزخرفة و كان في وده الذهاب لتغير ثيابها لكن اوقفتها كريستين قائلة " دعيني أخذهم يا سام، ساوفر لك بعض الوقت"
رفضت سامنثا و لكنها أصرت، كانت قد شفت على سام لأنها تهتم ب الطفل و المطبخ سويا ف سام لم يرضى البقاء مع كريستين و توجب على سامنثا قيده ب ظهرها، كان لحسن حظها يحب سلسلتها الفضية و يلهو بها ب استمرار، رغم ذلك كان ذلك عمل شاق، و أحضرت سامنثا طرق فيليه مينيون مع صلصة الفطر و وضعت بعض الشبت للتزين، و في الاخير لم تكن تملك الكثير من الوقت لتقديم كيف الحلى ف اكتفت ب أربعة أموال من سلطة الفواكة ب الآيسكريم، لم تصدق سام نفسها حين جلست على الأريكة تتنفس صعداء، كانت سامنثا ممتنة لسام الذي النوم الهدوء بمجر لمح القلنشوة على الأريكة و تخلى عنها هارع إلى القلنسوة ، مع أنها حاولت جاهدا عدم ابقاء الأطفال في الانتظار الا الأمر حدث رغما عنها، لقد تطلب تحضير العشاء لضيوف سيد ويلسون أكثر من ساعة
و كانت سامنثا مرهقة، كان سام ثقيل و لاتزال سامنثا تعاني من بعض الإرهاق، لكنها استجمعت سامنثا قواها و راحت تطهي للاطفال و تعمدت تجهيز طبق فيليه المينيوم مع صلصة فطر بمثابة اعتذار لهم، و أحضرت اطباقا أخري من سلطة الفاكهة مع الآيسكريم، كانوا الأطفال غاية في الدهشة و هم يجلسون على مقاعدهم المعتادة " لم اتوقع هذا منك يا سام"
قالت أيما ببسمة جانبية و هي ترمق شكلها ب نظرة مبهمة " اهناك شيء غير اعتيادي في مظهر يا عزيزتي ؟"
سالت سام و جلست على المقعد قرب جيمس " شكلك لا يوحي بقدرتك العائلة يا سام "
ابتسمت سام بسمة ساخرة و غمزت لها " اتريدين التعلم مني ؟"
كان جيمس قد تذوق الطعام ب الفعل و قال بجدية " هذا لذيذ جدا سام "
" ب الشفة و الهناء يا حبيبي "
قالت سامنثا بحنان و ارغمت كريستين على الجلوس على المائدة، بعد أن امتلأ بطنها و ذهبا الأطفال إلى النوم، قامت سامنثا بغسل الأطباق بدلا عن كريستين و شطفت جسمها تحت المياه الساخنة لأبعد عنها جميع روائح الطعام و العرق ، بعد وضع شورت احمر خفيف على وركها و فوقها بلوزة قهوائية تفضح بطنها. إحساسا ب الاختناق أباد صدرها، اتضح لها انها بحاجة إلى ثلاثة رجات من بخاخ الربو و القليل من الهواء النقي، و خشيت أن الرياح باردة قليلا ف وضعت سترة قهوائية خفيفة و ناعمة الملمس على ذراعيها، أغلقت الباب و اتجهت الى البركة، شيئا ما لمع تحت الأضواء و عرفت انه حذائه الجلدي و صدره الذي يهبط و يعلو على المقعد و عيناه مغمضة، كان مكدود و نعسان، شعرت به سامنثا حين جلست قرفصاء قرب رأسه و سمعت صوت أنفاسه تملؤ أذنيها " تريدين السباحة ؟"
مال برأسه نحوها و مرر نظره بين ملامحها، نبض قلبها نبض غير طبيعي، و بادلته النظرة " المياه باردة "
" ليست هذه مشكلة ان اعتدتي على البرودة لوقت قصير، سبق لي تجربة الأمر "
قال آخر جملة بثقة و قالت " سأضع اقدامي في الماء، أقدامي فقط "
" حسنا "
وافق بصوت خافت و نزع جاكيته عن أكتافه العريضة ثم فك ازرار قميصه و عري صدره تحت الأضواء، توهج جلده البرونزي و شعر اسود خول سيقانه المشدودة ، كان له جسم رياضي و صلب تمكنت سامنثا من الشعور به بمجرد النظر إليه و اجتاحها شعورا في لمسه لتثبت صحة تفكيرها، و قعدت على الحافة، انبلت أقدامها في المياه حتى سيقانها و كانت المياه باردة كما توقعت ان تكون، ارتفع ب جسمه الي الأعلى و هبط في المياه بقفزة ماهرة، كان رياضي و طريقة غطسه إلى قاع البركة كانت محترفة، تعجبت من قدرته على تحمل البرودة دون إصدار أية أصوات عند وقفه قربها و وضع كلتا ذراعيه على الحافية " هل أنت متاكدة؟ لا تريدين الهبوط؟"
لمحت قطرات مياه تعبر طريقها على صدره و بضع منها تهطل من شعره على أكتافه م الندى " نعم، انني متاكدة "
لكانت قاومت الهبوط بشدة لولا جره لها من أقدامها دون سابق الإنذار و ذراعيه اللتان طوقا خصرها العاري، كانت المياه باردة و وجهها يزداد حرارة جراء قربه الشديد منها، مس نصف جسمها العلوي صلابة جسمه و هو ينزل لها هبوطا بين ذراعيه، حينذاك نبض قلبها و جف الكلام في حنجرتها، شهقت من برودة المياه و غمغمت بين شهقاتها " هذا بارد، ساتحول الى جليد "
أنت تقرأ
الهيام
Romanceمدلعة، فكر سيمون ب الأمريكية الحسناء عندما وجدها ترقص ك المجانين في غرفة، كانت فريدة من نوعها لها نظرية مختلفة عنه و طريقة مخاطبة تحتاج إلى الأدب، و لابد أن الدها المليادير يتهاون معها كثيرا، و فضل عدم التقرب منها لانها ليست نمطه المفضل من الاناث...