(2)

8.4K 233 29
                                    

بقلم : نهال عبد الواحد

تعثرت في شيءٍ ما، أمسكت به، كان مفتاح سيارة، نظرت إليه وابتسمت قليلًا كأنها تعرفه.

نادت عليها فتحية لتقدم صينية المشروب للضيوف، بالفعل حملتها داليا، سارت بها إلى مكان تواجدهم، كانت رانيا وأمجد خطيبها يجلسان في أحد الجوانب بينما تجلس وجدان مع إمرأة تضاهيها في عمرها، ترتدي بدلة أنيقة و(تربون) على رأسها، لازالت تبدو عليها الوسامة من البشرة البيضاء والعينان الملونتان.

كان أمجد يحمل ملامح أمه من بياض البشرة، العينان الملونتان، بينما يجلس شابًا آخر منفردًا يعبث بهاتفه يبدو أنه الإبن الآخر لتلك المرأة لكن ملامحه مختلفة، شعره أسود قصير، عيناه داكنتان، بشرته قمحية اللون بفعل الشمس، يتمتع بقدرٍ من الوسامة لكن ليس كأخيه الأكبر لكن يبدو عليه خفة الظل مع بعض المشاكسة.

حاولت داليا أن تدخل بالصينية وتضعها دون أن تأبه لأحد وبعد أن وضعتها.

قالت بهدوء وهي تنظر إلى وجدان: لو سمحتي يا هانم، أنا لاقيت المفتاح ده عند المدخل.

رفع ذلك الشاب عينيه من هاتفه بمجرد بداية حديثها ثم نهض متجهًا نحوها وقال: أيوة ده مفتاحي.

ثم قال عابثًا :كأنك إنتِ الخدامة الجديدة!

أومأت وجدان مجيبة: فعلًا يا أدهم، هو في حاجة! 

أجابت داليا بعملية : تؤمريني بحاجة تانية يا فندم؟

أومأت وجدان مستطردة: لا شكرًا، تقدري تتفضلي. 

همت داليا بالإنصراف فناداها أدهم: إنتِ يااسمك إيه، باقول مفتاحي!

فوضعته بقوة على المنضدة ناظرة إليه شرزًا فابتسم قليلًا حتى ظهرت غمازتاه.

فضحكت وجدان وأمه، التي قالت له: إنت اللي بتحرج نفسك، ارتقي شوية يا بني، حتى الخدامات!

عقبت وجدان: كأنه لسه بنفس طباعه وشقاوته.

كان أدهم لا يزال يتابعها بنظره، نظر مكان خروجها فنادته وجدان بمداعبة: إنت، هيه، روحت فين؟!

أجاب أدهم: شايفني روحت فين، ماانا لازق في الكرسي أهو.

فقالت أمه: ياريته يسمع لي.

أجابها على مضد: إطمني يا أمي، وسبيني في حالي يا فيفي.

تابعت وجدان: أعتقد بعد طول لفك ودورانك مؤكد هتقع في إيد واحدة هتربيك من جديد.

أردفت فيفي: هي موجودة فعلًا ومربياه ومخرشمة  وشه أول بأول...

ثم قهقهت ضاحكة وأكملت: وكل ما تشوفه مع واحدة تنزل فيه ضرب.

تمايلت وجدان من شدة الضحك وتسآلت: ويا تري هي جميلة؟!

أجابتها فيفي: دي زي القمر مش جميلة وبس، وشها زي البدر، شعرها طويل لآخر ضهرها، وعينيها مرسومة طبيعي ورموشها ورسمة شفايفها تجنن، أما عن قوامها....

(يا أنا يا أنت)         By:Noonazad.   حيث تعيش القصص. اكتشف الآن