البارت العاشر

440 23 4
                                    

وصلوا الي المقهي ثم دخلوا وجلسوا في احد المقاعد .
عاصم :تشربي ايه.
روان وهي تهز راسها بالرفض:مش عاوزة حاجه.
عاصم :لا مينفعش لازم تشربي حاجه علشان تهدي الاول وتعرفي تتكلمي.
اشار عاصم بيده للنادل فجاء :قهوة مضبوط وعصير ليمون.
النادل بأدب:تحت امرك ي فندم.
ذهب النادل ونظر عاصم لروان ليجدها شارده فقط تسقط دموعها في صمت.
ظلوا الصمت هو السائد بينهم لفتره حتي كسر هذا الصمت صوته الرجولي :احمممم....روان ممكن تتكلمي.

كان صوت كافح في الخروج بسبب البكاء فاردفت وهي تهز رأسها دلليلا علي الموافقه:شكرا جدا لحضرتك علي مساعدتك ليا.
عاصم:اولا انا معملتش حاجه تستاهل الشكر.. ثانيا مش دا اللي اقصده انك تتكلمي فيه .
روان وهي تضع عيناها ارضا: امال حضرتك تقصد ايه.
عاصم بهدوء وعينيه لا تتحرك عنها :روان مين الولد دا ولي قال عليكي خطيبته وليه كان بيكلمك بالطريقه دي .
روان وقد شرعت بالبكاء مره اخري:دا يبقي يوسف ابن عمي .
عاصم :طب وحوار انه خطيبك دا بجد.
روان بصوت متقطع من البكاء:ك.. كد...كدااب والله كداب .

عاصم بحزن عليها:طب اهدي ..اهدي.
اكملت ببكاء:من يوم ما باباالله يرحمه اتوفي وهو بيدايقني و..و عمي بعد فتره من موت بابا وهو دايما بيفتح ماما في موضوع خطبتي انا ويوسف بس ماما رافضه لحد ما علي بعدهم عنا خالص بس برضو هو مش بيبطل يدايقني وانا مش بقول ل علي علشان المشاكل.
عاصم :خلاص خلاص اهدي بس وبإذن الله خير .
رن هاتف روان ليعلن عن المتصل ولم يكن غير اخوها 
استرق عاصم النظر لهاتفها ليجد المتصل شخص مسمي ب علي..روان بهدوء معلش بس هرد علي الموبيل حرك راسه بهدوء بمعني موافق ....
:الو
_الو..ايه ي حببتي انا وصلت الحمدلله قولت اطمنك علشان عارفك هتكونوا قلقانين دلوقتي.
:كويس انك وصلت بالسلامه.
_الحمدلله ي حبيبتي.. هو انتي بره البيت ولا ايه.؟
:اه لسه برا علشان واحده صحبتي تعبانه شويه.
_ماشي ي روان حاولي متتاخريش وخلي بالك من نفسك ومن ماما انا سايب ورايا رااجل.
خرج صوتها ببكاء شديد:ح..حا..حاااضر ي حبيبي .
_مال صوتك ي روان انتي بتعيطي ولا ايه .
:لا انا كويسه متقلقش عليا ..خلي بالك من نفسك
_حاضر متقلقيش... لما تروحي بقي طمني ماما لان انا اتصلت وهي مردتش فامحبتش ازعجتها اكيد نايمه دلوقتي.
:آه تلاقيها نايمه ماسمعتش الموبيل.
_ماشي خلي بالك من نفسك هكلمك بعدين بقي سلااام
:سلااام.

احس عاصم بغضب شديد حينما سمعها تنادي المتصل بلقب حبيبي لم يخطر بباله انه ممكن ان يكون المتحدث اخوها بل لم يجد مبرر لذلك الشخص بحياتها غير انه خطيبها او حبيبها ولا يعلم لما هذا الشعور بداخله ولكنه استطاع ان يحجب هذا الشعور عن الظهور علي ملامح وجهه ولكنه كان يشعر بالغليان بداخله فقرر معرفت من ذلك الشاب الذي يصادف له ان تتحدث معه مرتين علي التوالي امامه ولكن بطريقه غير مباشره.

انهت روان مكالمتها وضعت الهاتف علي الطاولة امامها ثم نظرت لعاصم لتجده ينظر كاد يتحدث ولكن قاطعه حضور النادل لطاولتهم لوضع المشروبات ثم انصرف.
عاصم بتسأل:هو انا ممكن اسألك سؤال.
هزت راسها فقط بالموافقه:هو لما انتي مخطوبه لواحد تاني لي ابن عمك يقول كدا ؟.
روان بتعجب:مخطوبه.... مين قالك كدا انا مش مخطوبه اصلاا.
عاصم بوجه خالي من التعبير :امال مين علي دا مش خطيبك.
هزت روان راسها بنفي وقد ارتسمت علي وجهها ابتسامه هادئه :ههه..لا علي دا اخويا الكبير.
فرح عاصم جدا بداخله لما سمع منها ولكنه احتفظ بملامح الجمود علي وجهه.
اكملت حديثها بضعف:بس خلاص سافر وسابني قصاد يوسف لوحدي .
نظر عاصم لها بحزن :اشربي العصير ي روان هيهديك...ثم حاول ان يكمل كلامه بمرح ليخرجها مما هي فيه ..وبعدين عاوزك تعرفي انك مش لوحدك انتي زي عز عندي.
ضحكت روان ضحكه هادئه :ههههه...لا دا واضح انك بتعزني اووووي.

عشق الدنجوانحيث تعيش القصص. اكتشف الآن