خذوش

60 12 5
                                    

الفصل الثامن

اليوم السادس

خطوة نخطوها نحو المجهول ،
الفضول يَقُودُنا ،
و الخوف يُغَلِّفنا .

نغوص في متاهة و نحن ندرك ما الذي سيحدث بعد ذلك . هوسنا بالتطلع لما يخفى يتغلب على رهبَتِنا منه.

لماذا نتجاهل إشارات التحذير دائما ؟

***

اليوم السادس بدأ بداية جيدة. اتصل مين بحبيبته و أخبرها أنه يريدها أن تلتقي بعائلة.
ابتسمت ، ظنت أنه من الجيد أن تعرف المزيد عنه من خلال عائلته .

أخبرها أن لا تأتي للعمل ، أن تأخد وقتها و ترتدي ما يليق بالمقابلة .

صوته كان غريباً ، لكنها لم تلاحظ ذلك . ربما فرحتها منعتها من التحقق و الاستماع بتأمل كما فعلت من قبل .

غفلت عن تفصيل . لم يجدر بها الغفلة عنه.
انتظرها لتسأل كي يخبرها لكنها لم تفعل . و استمرت بالابتسام . سألته إن كان هناك شيء آخر لتفعله .

نفى بهدوء و أقفل الخط . لا مجال للهروب الآن.
عليها المواجهة و عليه المخاطرة .


×××××

هي قضت يومها في التفكير في الاستعداد . و هو قضى يومه في التفكير .
يجلس بهدوء في كرسيه الدوار الذي يتمايل نحو اليمين تارة و نحو اليسار تارة أخرى .

شارد الذهن ، شاحب البشرة ، عيناه الناعستان شبه مغلقتان .
يعد الثواني و الدقائق .

بقي على نفس الحال حتى حان الموعد .
انتشل مفتاح سيارته . و غادر بتثاقل .
يقود سيارته كأنها ثملة . ببطئ شديد.
كأنه لا يريد الوصول .

اتصل بها كي تنزل . نبرتها المتحمسة أجابته.
كل ما زادت حماستها زاد انطفاءه .

بعد لحظات طرقت باب سيارته . كانت جميلة للغاية .
تُشِعُ في خفوت ضوء الغروب.
سرح بها قليلا ، قبل أن تعاود طرق الباب مجدداً.
باستغراب .

ترتدي كلا قلادتيه . السعادة العتيقة التي تتدلى نحو نحرها و القلادة الحديثة التي تحيط عنقها كأنها تعانقه .

مع فستانها البسيط دي الطابع الكلاسيكي .

كانت متكاملة .

كان يشعر بالأسف . ضحكتها تختفي قريباً .

لم يكن يريد الوصول لهذا الحد .

what lovers do?  حيث تعيش القصص. اكتشف الآن