ربيعي بالٍ

16 3 0
                                    

كنت ألبس نعلي خوف الحصى

خوف شوكِ الطريق الذي يتورّد

حين يجرجرني ألمي

صار يلبسني

من ذؤابة رأسي

إلى ربطة تتسمّر في عنقي الناحل

ويسير الهوينى

ويسير الهوينى على درجٍ

من عُرى سترتي

وقميص بالي

يتعالق زرٌّ وعروته

الزرُّ روحي

والعروة أحزانها

يُضرمُ النعل أحزانها

كلما رقدت

أشعلْ النار في العشب

يغادرها مطمئن الخطا

ليمرَّ على جدولين

من العظم والقصب

يرتجعان في محاذية بعضهما

يفترقان

يلتقيان

يلتقيان

يفترقان

ويمضي بنا النعل

يمضي إلى مستقرٍّ له

في الزعانف من قدمي
.....

كنت ألبس نعلي خوف غبار الأزقة

ومستنقعات الصديد

ويمضي بنا النعل

وصار يلبس وجهي

قناعاً

لكي يتّقي الترّهات

وقُبحَ يدي وهي تفرم

لحم بَنيها

على باب الربيع الجحود

.....

كنت ألبس نعلي

مرتقياً سلّم الفجر

....

لو أستطيع لكنت ضربت بنعلي

جباه الطغاة جميعاً

ومن بعد

ليس المهم سؤال الأقاحي عن النعل

ليس المهم سؤال الخناجر

ليس المهم سؤال الردى

عن مصير النعل

...

🚶‍♀️

رأيكم؟



سلسلة أرواح عارية حيث تعيش القصص. اكتشف الآن