إنّه دمي.....

89 8 4
                                    

والسحابةِ والنوِّ...

هذا الطويل الطويل فراتُ دمي

كان يمشي على مهلٍ

واثقَ السهمِ

بوصلةُ العشق تعرف درب أحبّتهِ

وهو الآن يركض....

من مأتمٍ في عروق البلادِ

إلى مأتمٍ في ضلوع الثكالى....

وفي العدوتين هما مأتمي

يااااا دمي!

من صعود الجبل إلى النار

تدفع صخرة حلمك أعلى

وتشعل مبخرة الغيم بأساً دؤوباً

هبطت إلى دَرَكٍ في غيابة

جبٍّ .....

سحيق القرار

عديم الصدى

مبهم....

يااا دمي!

أين، أين ملاعب عزمك؟

أين غوارب أمواجه؟

والنوارس تنسج أبيضها من حروف شراعٍ

يجوب المدى بين أروادَ والأطلسي

أين، أين نخيلك؟

تحدو قوافله نفحةٌ من صبا الشامِ

تزرع فتنته في عيون الصبايا

وقاماتهن

وتملأ من سحره هودجَ الصبحِ

والصبح ينثر ضحكته ياسميناً

على رملنا العربي....

أين، أين الجنوب الذي صدق الوعد؟

قلبي يذوب حنيناً إليه

وخوفاً على معقل الكبرياء الذي

صاغ وجداننا من غضار الندى

أملاً...

لايزال يقاوم سيل الدجى المظلمِ

يادمي...

يادمي......


.....

Finish

رأيكم؟ 

سلسلة أرواح عارية حيث تعيش القصص. اكتشف الآن