أحياناً اقول ايش اللي وصلنا لذا الحال ؟ اسألها كثير بيني وبين نفسي .. وليش كل ذا قاعد يحصل ! بس لما اجي وافكر فيها اشوفها من المنطقي تكون النتيجة كذا. مهو من الأساس كل شي غلط كل شي خربان .. ف ايش اتوقع مثلاً!
بس اللي قاهرني كنت احسب أنهم بيتعلموا من تجاربهم.. وما بتوصل لدرجة أنه الواحد يتطغي .. ويظلم نفسه بذا الطريقة.
كنت أحسب أنه كل اللي مر عليهم بيخليهم أكثر رحمة مع انفسهم ومع اللي حولهم .. يكونوا أكثر احساس بالمسؤولية بس ما توصل للتخلي
عبالي بيووعوا على ذي النقطة ، وببطلوا يكونوا طايشين ومتخلين للدرجة ذي!
يا الله ما يفكروا أنه يوم من الأيام رح يندموا على كل التصرفات اللي يتصرفوها ذي؟. ولا أنا بس اللي مخي فيه شي؟.
الشي الغريب واللي قاعدة افكر فيه ..كيف صارت حياتنا تشبه حياة الغرب في جوانب كثيرة.
ومشاكلنا تشبه مشاكل الغرب حالياً..نعاني نفس المشاكل بس ببلدان مختلفة.
الشعور مزعج ..مليان بالفراغ والوحدة وتجاهل النفس.
لم أكن أريد القسوة خيارًا، لكنها كانت معي منذ طفولتي! ربتني، ولازمتني في كل مراحلي.
أقول في نفسي:
قليلٌ من الرحمة ما كان ليؤذيكم، ولا لينقص من أعماركم شيئًا.
أكره القسوة، ولا أزال، أتألم منها أضعاف الشخص العادي، وأشعر في داخلي بأنني لا أستحقها.
وفي قلبي ملامة كبيرة:
لماذا كانت القسوة الخيار الوحيد في حياتي؟
ولماذا لم تستطيعوا أن تحنّوا، ولو بنظرة…
كان ذلك عسيراً.
حتى أنه مخططاتي لعمل بيت، كان بس عشان احس بدفئ .احاول اسد فراغ قلبي بأحلام واهية.
وكأنسانه دافئة وحنونه ومُحِبة قاعدة الآقي شي اصب فيه حبي- كأي انثى بنفس عمري- في مكان لا يستوعبني. اصّبه في اهلي وهو المكان الصح اللي المفروض احطه فيه ،لكن حتى وفي هذا الشي حرموني منه .
يا الله! هذي الروح اللي قدامك كان عندها أمل أننا نرجع نكون عايلة مرة ثانية. لعلى وعسى قلبي يحس بالدفئ والأمان ولو قليل .
يا الله، الشخص اللي قدامك بريئ وانخذل ووعيت لنقطة ما انتبهت لها منزمان .
وأنا اللي قاعدة اسويه واقدمه من حُب، طلعت بدون وعي احاول استرجع والملم شي مكسور ومستحيل يتصلح مرة ثانية.
يا الله، كيف افهم الطفلة البريئة اللي بداخلي؟ كيف اقنعها أنها هذي حياتك ..