عزيزي لوك.. لقد اشتقتك.. اشتقت شخصاً يستمع إليّ دون عدم فهم أو حُكم مسبق.. بات الحديث صعباً جداً مؤخراً.. إنهم يزيدونه صعوبة.. و فقدت الرغبة على النطق بأي مما في جوفي لهم تماماً.. شعور الإحباط هذا يلازمني منذ أكثر من شهر، إنه لا يغادر، فقط يقوى و يفتر.. قليلاً قليلاً من كل شيء.. و دونما سبب.. أو لنقل لعل الأسباب قد طغت..
عدتُ لشخصيتي القديمة، لرغباتي القديمة، و لإلتزام الصمت.. و كأن العالم لا يعني لي البتة.. و كأني لا امت له بشيء.. أُمنياتي بالخلاص عادت تطفو على السطح، و كأنما برغبة أكبر هذه المرة، و بقوةٍ ما عهدت..
شرخ كبير يُحفر في جوفي.. و يبتسم مستقبلني بفوهته المظلمة.. و كأنه بالظلام الذي فيه كان أقرب من كُل ما ظننت.. فقدتُ الرغبة.. و فقدت الشعور ايضاً.. استيقظ كُل يومٍ و أنا اتساءل " لمَ استيقظت " و أنام و أشد رعباً من النوم و إعادة الإستيقاظ.. أو مواجهة أي شيء.. سئمت في الواقع.. سئمت انسداد الطُرق و أحكام الناس.. و حتى الجارحة أصواتهم.. لا يرسل أحدهم بما فيه طيبُ خاطر.. أوكانت خواطرنا عندهم هينة لهذه الدرجة.. أم أن وجودنا لهم ما عنى يوماً أي شيء؟ لكم تساءلت، و لكم خشيت حقاً الإجابة عن هذا التساؤل.. عزيزي لوك.. هنالك ثُقب كبير في قلبي.. يبتلع في طريقه كُل شيء.. و لكم يوشك ايضاً على إبتلاعي.. عزيزي لوك.. نفدت الخطط إلا من العودة إلى الخطط القديمة.. بلا رغبة و لا نية في الإرتماء في حضن أحد.. عُدنا لنخشىٰ كُل شيء.. عُدنا لنرجف سراً من ضغطة الألم.. و لا أحد يعي أي شيء.. رباه.. لكم نحن بارعون في التظاهر، و ما جنينا بهذا أي شيء.. عزيزي لوك.. قلبي يؤلمني حتى أعمق نقطة.. كلما ظننت كُل مرة أني وصلت قاعه بعد كل شيء.. ما يزال هُنالك أعمق.. أكثر إظلاماً و بؤساً، و لإني يا عزيزي ما فقدت الإيمان بالرب، و لكن قلبي مُتعب، ما الحياةُ بالتي أشتهي، و ما الموت بالذي أنا تجهزت به للقاء.. افأيٌ حيرةٍ فيها وقعت.. افأيٌ فجوة.. افأيٌ جدوىً من كُل ما افعل.. تعبت يا عزيزي تعبت.. تعبت من كل شيء.. و لا أحد يرى أو يسمع، إنما هم فقط يرون النتائج التي تربت على كُل شيء.. و إن هُمُ علموا.. و إن هُمُ علموا.. افعناقٌ نحصّل بدل العتاب و اللوم؟ اوكفٍ تمسحُ إنهيار الدموع لا غير؟
أو تربيتةٍ تُبددُ الرُعبَ كُله..
أوعناق يا لوك.. أوقلبٍ دافئ حرمتني منه الحياة أبكر مما يجب.. أوأمان ننسىٰ معهُ كُل شيء.. أفغفوةٍ بلا خوف و لا وجس؟.. أوسِنةِ بلا وجع.. أفطيبةٍ بلا لؤمٍ أو شر.. أوطيبِ لسانٍ يُنسينا ما حدث.. أوإياها يا لوك.. أوأيٌ منها قد يكون بين يديّ..
أوكُلها و لا هذا الوجع... أوإغماضةٍ سرمدية، لا نخشىٰ بعدها أي شيء.......
ليس و كأني لا أملك جروحي ايضاً.. لكن دوما لا يجب أن نقحم أحد.. يشهد الله أني لا أريد سوى الإتكاء على جدار دون نطق حرف.. فقط و فقط دون نطق حرف.. إلهي إن صعوبة الكلام تخنق... إلهي اشكو إني عاجزة تماماً عن نطق أي حرف..
حوفي من أخذ خطوة أو الرد هو لأجل عدم الخسارة اكثر، تعبت من التفسير والله... لم كل ما أريده لا يُفهم..
فقط فكرة أنك لا تستطيع الذهاب إلى أحد ما في هذا الوقت... فقط فكرة أن الجميع سيلومك دون وضع أدنى عذر.. و لا حتى الحق في شيء.. رجاء كفى.. كفى فقط كفى.. هذا الوجع على قلبي و لا كثقل جبل.. كم أريد الصراخ يا الله.... فقط أوقفه.. اقسم أن قلبي لا يحتمل..
أرجوك يا إلهي أرجوك.. لست بأفضل حالاتي لتحمل أي شيء..
عزيزي لوك..
قلبي يؤلم... حتى أعمق أعمق نقطة فيه..
أنا تعبت من تكرار الخسارات.. تعبت كثيراً و للغاية يا عزيزي... كلما أردت الخروج من حفرة قد أنحدرت أكثر... أكثر فأكثر... لكنه فقط يؤلم.. و لن ينظر له الجميع طوال الوقت..
I feel suffocated ..
Ignore User
Both you and this user will be prevented from:
Messaging each other
Commenting on each other's stories
Dedicating stories to each other
Following and tagging each other
Note: You will still be able to view each other's stories.