donnie96darko

يظنّون أنني ممتلئة بالحياة، ككأسٍ يُفيض عن حافّته،
          	ولا يرون أنني في الداخل مجرّد أسطوانةٍ فارغة،
          	صوتٌ يدور ولا يحمل معنى.
          	أشبه مكانًا عاليًا، واسعًا، مهجورًا؛
          	فسحةً شاسعةً بلا روح،
          	تمتلئ باللاشيء، ويقيم فيها الصدى بدل البشر.
          	فراغٌ أثقل من الامتلاء،
          	وأقسى من الوحدة نفسها.
          	لم أعد أحتمل هذا الخواء،
          	ولا أقدر على تزييف ما أشعر به،
          	ولا على ادّعاء الرغبة في الاستمرار،
          	ولا تمثيل دور من يريد الحياة.
          	أتحرّك لأنني اعتدت الحركة،
          	وأتنفّس لأن الجسد لم ينسَ العادة بعد.
          	حياتي بلا قيمة، بلا غاية،
          	كأسطوانةٍ مغلقة من الجهتين،
          	لا يدخلها صوت، ولا يخرج منها معنى.
          	حياتي تشبهني…
          	جسدًا بلا روح،
          	جثّةً هامدة بأطرافٍ ساكنة،
          	وملامح شاحبة كذاكرةٍ أُطفئت أنوارها.
          	عينان معلّقتان في الفراغ،
          	وجسدٌ نصفه بياض بارد،
          	ونصفه الآخر تلفٌ صامت،
          	أعضاء فاسدة لا تصرخ،
          	بل تتآكل بهدوء.
          	أنا هنا،
          	لكنني غائبة،
          	أعيش…
          	ولا أعرف لماذا.

donnie96darko

يظنّون أنني ممتلئة بالحياة، ككأسٍ يُفيض عن حافّته،
          ولا يرون أنني في الداخل مجرّد أسطوانةٍ فارغة،
          صوتٌ يدور ولا يحمل معنى.
          أشبه مكانًا عاليًا، واسعًا، مهجورًا؛
          فسحةً شاسعةً بلا روح،
          تمتلئ باللاشيء، ويقيم فيها الصدى بدل البشر.
          فراغٌ أثقل من الامتلاء،
          وأقسى من الوحدة نفسها.
          لم أعد أحتمل هذا الخواء،
          ولا أقدر على تزييف ما أشعر به،
          ولا على ادّعاء الرغبة في الاستمرار،
          ولا تمثيل دور من يريد الحياة.
          أتحرّك لأنني اعتدت الحركة،
          وأتنفّس لأن الجسد لم ينسَ العادة بعد.
          حياتي بلا قيمة، بلا غاية،
          كأسطوانةٍ مغلقة من الجهتين،
          لا يدخلها صوت، ولا يخرج منها معنى.
          حياتي تشبهني…
          جسدًا بلا روح،
          جثّةً هامدة بأطرافٍ ساكنة،
          وملامح شاحبة كذاكرةٍ أُطفئت أنوارها.
          عينان معلّقتان في الفراغ،
          وجسدٌ نصفه بياض بارد،
          ونصفه الآخر تلفٌ صامت،
          أعضاء فاسدة لا تصرخ،
          بل تتآكل بهدوء.
          أنا هنا،
          لكنني غائبة،
          أعيش…
          ولا أعرف لماذا.

donnie96darko

كنت أظن أنني تجاوزتُ تلك السهام التي غُرِزت في جسدي،
          وأنني اقتلعتُها واحدةً تلو الأخرى بيدي المدمّاة.
          نزفتُ طويلاً، حتى صار النزيف عادة،
          وغبتُ عن الواقع سنواتٍ لا أذكر منها سوى طعم الفقد.
          وكلما حاولتُ أن أضمد جراحي،
          عادت إليّ صورُ أولئك الذين أطلقوا السهام،
          لم يكن واحدًا،
          بل كانوا أكثرَ من منحتهم قلبي وثقتي بلا حذر.
          وحين مرّ الزمن،
          وظننتُ أن الجراح قد شُفيت،
          أكملتُ ما تبقّى من تعاستي وحيدة،
          أخمدتُ كل ما كان يشعر، وكل ما كان يأمل.
          واللعنة… كنت أعتقد حقًا أنني تجاوزتُ هذه المرة،
          لكن شيئًا فاسدًا ظلّ عالقًا في داخلي،
          أثرُ سهمٍ مسموم،
          لم يُقتلني،
          لكنه لا يزال يعبث بي
          كلما ظننتُ أنني صرتُ بخير.