الساعة الواحدة و النصف بعد منتصف الليل.
دلف أدهم إلى الفيلا بإرهاق شديد فقد تعمد العودة في هذا الوقت تحديدًا لألا يراها...رؤيتها وحدها تعذبه و تذكره بما ارتكب من ذنب.
نظر إلى صورة والده الكبيرة المعلقة على الحائط في بهو الفيلا التي لطالما رفض المكوث بها.
تنهد و هو يتمعن بصورة أباه الراحل و يتذكر كلماته التي لم يعمل بها.
- عايزك شديد يا أدهم بس متكونش قاسي...أنا إللي قالقني عليك إنك قاسي بالفطرة.
كانت تلك آخر كلماته و وصيته على الأغلب و لكنه لم يستطع تنفيذها...لا يعلم لمَ تلك القسوة الزائدة عن حاجتها...لقد دمرت حياته و حياة ملك المسكينة.
منذ ليلة الزفاف و لم ينعم بنوم هانئ...يأتي والده بأحلامه ليعاتبه بنظرات صامتة معذِبة ثم يرحل دون ان يبالي بصراخ ولده بعدم تركه.
غضب أبيه و حزنه يقلقه و يورق مضجعه...هو لم يغضب أباه بحياته و لكنه أغضبه بمماته.
يحاول جاهدًا ليريح ملك قدر المستطاع و لكنها مدمرة إلى أقصى حد...و هو السبب...بل هو من دمرها بالأساس.
تنهد بثقل و هو يتحرك بثقل أشد نحو الدرج إلا أنه سمع صوت أنين متألم.
أمعن النظر في هذا الظلام ليبصر ملك تضع يدها على بطنها بألم و وجهها شاحب يبدو عليه الألم بينما الدماء تقطر من أسفلها.
- أنا بسقط.
قالتها بهمس متالم ما إن لمحته عله ينقذ ابنها بينما هو صعد درجات السلم راكضًا إليها بفزع ليحملها إلى الخارج سريعًا بينما هي تشبثت به قائلة بترجي:
- إبني بيموت.
نفى بحركة من رأسه بهلع و هو يتخيل زوال آخر رابط بينهما...فكرة موت ولده وحدها مرعبة.
- مش هيموت...مش هيموت.
رددها بعدم انتباه و هو يضعها بالسيارة ليركب سريعًا إلى جوارها قائدًا إلى المشفى بأسرع ما يمكن.
يُتبع.......
أنت تقرأ
قلب منشطر
Romance- تسنيم في واحدة عايزاكي برة. التفتت إلى زميلتها قائلة: - مين إللي عايزاني؟ أجابتها و هي تتابع إعداد الطعام: - مش عارفة...مقالتش هي مين. جففت تسنيم يديها قبل أن تخرج من المطبخ متجهة إلى الحديقة ثم إلى البوابة. تسمرت محلها فجأة بينما عينيها متسعتين ب...
