طبخت ميرال القليل من المعكرونة لأنها لم تجد في المطبخ شيئ سواها و سلطة ، وبدأت تعد المائدة .
كان عماد قد انتهى من الاستحمام فوجد ملابس نظيفة لكنه لم يرتديها لأنها كانت صغيرة المقاس عليه قليلا ثم أجرى إتصال إلى رئيس الملهى لكي ينظم له حفلة زفاف و يتكلف بالتحضيرات...
وبينما ميرال تعد المائدة حتى دخل والدها وتفاجأ بوجودها، ظن أنها هربت من العصابة فأسرع نحوها وأمسكها من شعرها ...
السيد شهاب: مالذي أتى بك إلى هنا أتريدين أن يقتلونني لم هربتي !!! ..
ميرال : أنا لم أهر....، لم تكمل كلامها حتى أمسكها من رقبتها وألصقها في الحائط وبدأ يخنقها...
السيد شهاب: موتك سيكون على يدي اليوم ...
حاولت ميرال الافلات منه حتى أسقطت المزهرية ، سمع عماد صوت تكسير فخرج مسرعا من الغرفة ليجد شهاب يخنق في ميرال .. ، أمسكه و انهال عليه بالضرب....
عماد: يا حقييييير كيف تجرأ على خنقها ..
كانت ميرال تسترجع أنفاسها و تحاول أن تهدئ عماد ..
ميرال : أتركه ستقتله ...
عماد : ابتعدي ، سيموت اليوم على يدي ...
ميرال : أرجوك أتركه ،...
تركه ونهض
عماد : أقسم لك إن فعلتها مجددا ستجد نفسك في عالم آخر .. وأنت تعرفني جيدا اليوم تركتك فقط من أجلها ..
السيد شهاب: حسنا سيد عماد ...
عماد: سنبقى هنا لمدة يومين فقط ، إن حاولت فقط أن تؤذيها... انت تعرف الباقي ...
السيد شهاب: ابقو كما تشاؤون.. فقط دعني و شأني ...
عماد : لم يعترض لك أحد منذ البداية ...
ذهب السيد شهاب إلى غرفته و بقي عماد و ميرال مع بعضهما.....
كانت ميرال تنظر إلى عماد بنظرة إعجاب كونه يدفاع عنها في كل مرة ، والآن أوقف والدها الذي كان يتعرض لها طوال حياتها ...
عماد : هل انت بخير ؟
أومأت ميرال برأسها بأنها بخير ...
إحتضنها عماد و قال : سأحرق كل من يحاول التعرض لكي ... أنت لي....
ميرال : هيا لتأكل قبل أن يبرد الطعام (وابتسمت له ،)
عماد : لدي خبر أريد قوله لكي ...
ميرال : ما الخطب ؟ هل هو خبر سيئ ؟
عماد : لا ، دعينا نأكل ثم سأخبرك بكل التفاصيل....
ميرال : حسنا ...
تناول كل من عماد و ميرال الغذاء في أجواء مرحة ، مليئة بالضحك ، وعند انتهائهم توجه كل منها إلى غرفة جدتها ، أغلقو الباب و جلسو على السرير ..
ميرال : إذا مالذي تريد قوله لي؟
عماد : سأ...
لم يكمل عماد كلامه حتى نطقت ميرال : أدركت منذ البداية أنك تود تركي ولكن لابأس أنت حر في حياتك في كل الأحوال كنت سأعود إلى حياتي الطبيعية ...
عماد : سأتزوجك ، و غدا سيتم الزفاف ...
توسعت أعين ميرال و بدأت تنظر إليه بدهشة... وقالت : ماذااااا !!!
عماد : مثل ما سمعتي غدا سنذهب في الصباح لكي نتجهز وفي المساء ستكون حفلة زفافنا...
ميرال : ولكن لم هذه العجلة ، أنا لم أهيأ نفسي بعد ...
عماد : لم أعد أستطيع أن أكبح جماح شهوتي اتجاهك ، لهذا السبب سيتم الزفاف بسرعة ..
احمرت ميرال و لم تستطع أن ترد عليه ، لأن رأيه سيفعله حتى لو إعترضت عليه ...
إقترب منها عماد حتى أصبحت أنفسهم ممتزجة و همس لها : غدا في الليل سأريك شيئا جديدا (وابتسم لها بخبث )
اصبحت ميرال حمراء من الخجل وقالت : ابتعد عني قليلا ، إقترب عماد منها أكثر وشدها من خصرها و أجلسها فوقه ..
عماد: غدا سأريك معنى كلمة أن أبتعد عنكي ثم قبلها .....
في اليوم الموالي ..
استيقظ عماد ووجد ميرال نائمة على صدره ، فقبلها في جبينها و نهض للحمام ليجد السيد شهاب جالسا في الصالون ..
السيد شهاب: صباح الخير سيد عماد ..
التزم عماد الصمت ولم يرد عليه ..
السيد شهاب: أود الاعتذار لك على مافعلته البارحة ..
عماد : إعتذر لابنتك وليس لي ..
السيد شهاب: لن أعتذر لإبنة عاهرة ...
سمعه عماد واحمرت أعينه و أمسكه من رقبته و بدأ يضغط عليه ..
عماد : ماذا قلت؟ اا لم أسمعك جيدا ..
كان السيد شهاب يحاول أن يفلت من قبضته لكنه لم يستطع .. في هذه الاثناء استيقظت ميرال لتتفاجأ بعدم وجود عماد جنبها فنهضت لكي تبحث عنه ، حتى رأته ممسكا والدها ..
ميرال : عماااد مالذي تفعله أتركه ...
عماد : لن أتركه لقد قال عنك إبنة عاهرة ...
ميرال : أتركه وتعال معي أريد التحدث معك، أرجوك...
تركه عماد و قالت ميرال موجهة خطابها لأبيها: أبي أرجوك لا تستفزه بي ، سيفعل أي شيئ يخطر بباله ... أي شيئ ..
رجع كل من عماد و ميرال للغرفة و أغلقو الباب عليهم ..
عماد : لم تدخلتي كنت سآخذ روحه ...
ميرال : إنه يكرهني كون أني أشبه أمي ، حين يراني أذكره بها وبما فعله لها ... (بدأت أعينها تمتلئ بالدموع ) ..
اقترب منها عماد وقال : مالذي فعله ؟
ميرال : لقد قتلها... ، في ليلة دخل كعادته سكران و انهال عليها بالضرب حتى سقطت جثة هامدة .....
لقد كان سني آنذاك عامين .... ، ومنذ ذلك الحين وجدتي هي التي كانت ترعاني ، وتحميني منه ، وعندما ماتت تخلص مني في أقرب فرصة صحة إليه و تركني عندك، لم أسمع منه سوا كلمة ابنة العاهرة طوال حياتي، لا أعرف مالذنب الذي ارتكبته حتى يعاملني هكذا ؟ ...
كانت تتحدث وتبكي حتى احتضنها عماد وهمس لها : لن يجرأ على مناداتك هكذا بعد اليوم ولن يقترب منكي سأكون دائما بجنبك ، والآن جهزي نفسك لنذهب...
ميرال : إلى أين ؟
عماد : إلى زفافنا (وابتسم لها )
تجهز كل من عماد ووميرال و عند خروجهم من المنزل خاطب عماد السيد شهاب قائلا : لقد أخذتها منك وللأبد الآن يمكنك أن تعيش بسلام ...
ركبو السيارة و توجهو إلى قاعة الحفلات .. وعند وصولهم تفاجأت ميرال بكبر القاعة و طريقة تزيينها.. والخدم الذي يجهزون ...
عماد : أأعجبتك؟
ميرال : إنها رائعة جدا لم أكن أتخيل أنها ستكون مزينة هكذا ...
عماد : الآن ستذهبين مع تلك المرأة لكي تتجهزي ولا تتأخري مفهوم ..
أومأت ميرال رأسها بحسنا وذهبت مع تلك المرأة ..
استحمت ثم جففت لها شعرها و جعلته مجعدا من الأسفل فقط وتركته منسدل ووضعت لها تاج صغير مع غطاء الرأس ، ثم اهتمت بمكياجها الذي طلبته ميرال أن يكون خفيف ولا يغير من ملامحها ... و ارتدت فستان أبيض طوييل بدون أكمام و حملت إكليل الورد و أنزلت الغطاء على وجهها وبدأت تنظر في المرآة ...
ميرال : شكرا لكي آنسة ، لقد أعجبت بمظهري ...
في هذه الأثناء وبينما هي تنظر للمرآة تذكرت جدتها التي كانت تتمنى رؤيتها عروس و رؤية زوجها و أولادها وكم كانت تدعي لها .. (امتلأت أعينها بالدموع) وقالت: لقد تحققت أمنيتك جدتي ، وجدت شخصا يحبني و يحرص علي ، كم تمنيت أن تكوني موجودة معي الآن ....
في هذه الاثناء دخل عماد وكان مرتدي لباس رسمي أسود و ربطة عنق سوداء ، فشرد فيها وبجمالها ..
ميرال : لقد أنهت الآنسة من تجهيزي أنا جاهزة الآن ، لم نتأخر أليس كذلك ؟ اقترب منها عماد وقال : كم أنت جميلة اليوم ..
احمرت ميرال وقالت : هل يمكننا الذهاب الآن ...
عماد : هيا ....
تزوج عماد و ميرال وأصبح رسميا ملكه له ، لقد أصبح زوجها و أباها و صديقها في نفس الوقت ، عوضها عن كل الحنان الذي لم تراه من والدها ، كان لها السند و الزوج و الحبيب الذي تلجأ إليه عند ضعفها ، أنجبا طفلة و سماها عماد على إسم أمه و إعتزل الإجرام بعد ذلك ....
💓 النهاية 💓
شكرا من قلبي لكل من قرأ الرواية أدعو الله أن يوفقك في حياتك ويحقق لك كل مايتمنى قلبك 💓
أنت تقرأ
لم يكن بيدي حيلة
Actionفتاة بريئة ترميها الاقدار إلى حضن رجل لا يعرف للحنان معنى أحداث مشوقة ستجعل قلبه يتحول من القسوة إلى الحب والحنان هذه أول رواية لي اتمنى دعمكم لي فضلا وليس امرا 😊 وشكرا لكل من قرأ 💓
