" ما هـذا الهراء الذي تهَذي به طفله صغيرة في السابعه عشر من عمرها تقود جيشنا العظيم !!.."
- لم اختر أن أكون أميرتكم لكن واجبي أن احمي شعبي .
"يبدو أننا علي وشك فتح أبواب الجحيم وسفك الدماء."
- لمَ فتاة بهذا الجمال تقود جيشا و تحارب مثل الرجال هذا ل...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
في يوم مثل بقيه الايام استيقظتُ من نومي رتبتُ فراشي وغرفتي الصغيرة وخرجت لمساعدة امي العزيزة و انا في طريقي لإحضار الحليب ارتضم بي اخي المتعجرف خالد قائلٱ : سيدرا الا تملكين عيون لترتضمي بي . قلت له بغضب: انت من ارتضم بي وتلقي اللوم عليّ سوف أخبر أبي علي تصرفاتك الصبيانية تِلك . وخرج بسرعه دون أن يعطي اي اهتمام لكلامي فأكملت طريقي إلي المطبخ وانا غاضبة رآتنـي أمي بهذه الحاله فقالت وهي مبتسمه : خالد صحيح؟. قلُت لها وانا شبه اصرخ : نعم إنه هو دائما ما يزعجني يا امي أنا لا أفعل شئ له أنه يحب اغضابي وَحسب . ردت امي وهي تضحك بِعفويه : هل تعلمين لماذا يحب اغضابك سيدرا؟ قلت لها وانا مُنزعجه من سؤالها وَ ضحكهَا الغير مُبرر : لا لا اعلم . قالت لي وهي مبتسمة : انظري في المرآة وانتي ستعلمين . ذهبت إلى المرآة ونظرت فيها لقد كان وجهي محمرٱ بطريقة شديدة جدا مثل الفراولة فنظرت لأمي التي كانت تضحك علي التعابير التي رُسِمت علي وجهي وقلت لها: ماذا بوجهي لا يوجد شئ. فزادت ضحكاتها سمِعنا صوت قاطع ضحكاتها يقول: اترك ابنتي الصغيرة خمس دقائق معكم تفعلون هذا بها . انه هو ابي العزيز ركضت نحوه صَارخه بسعاده: أبييي كم احبككك يا ابي العزيز. قلت له وأنا أحتضِنه: ابي ابي خالد يستمر بمضايقتي دومًا . قال لي و هو يضحك بِرفقًا: يال هذا الخالد الشرير ماذا يريد من صغيرتي الجميلة . قلت له وأنا ابتسم : لا اعلم لَكن اعلم أن الفطور سوف يبرد وامي سوف تقتلنا . قال لي بهمس : امك تريد قتلي منذ أمس ولقد هربت هيا قبل أن يقضي علينا. ابتسمت وجلست بجوار أبي علي المِقعد الخاص بطاولة الطعام وجلست امي بجوار أبي أيضا لاحظت امي عدم وجود خالد بيننا فسألتني : سيدرا اين خالد . ثم تذكرت اخر وقت رأيته فيه حينما ارتضم بي وخرج مسرعاً فقلت لها : أعتقد أنه بالخارج . قالت لي بقلق : الم يعد بعد ؟ هززت رأسي كَعلامه علي نَفي لان الطعام كان داخل فمي نظرت إلي ابي الذي لم يكن يعطي حديثنا اهتمام وكان شارد الذهن ينظر إلي الخبز فقلت له وأنا امزح : أتمني أن تتحرك قطعه الخبز هذه وتدخل في فمي دون أن احرك يداي . لاكنه لم يكن يستمع لحديثي فنظرت امي له وقالت : هل تواجه مشاكل بالعمل . لكنه لم يرد عليها وظل شارد فنظرت لامي والتي نظرت لي هيَ الأخري فهززت ابي وقلت له : ابي بماذا انت شارد الذهن ؟ نظر إلي وقال وهو يبتسم: رأيت شجرة جميلة جدا اليوم واريد الذهاب والجلوس هناك قليلا . قلت له بلهفة وانا ابتسم : هل يمكنني الذهاب معك ؟ رد علي وهو يبتسم ويربت علي رأسي : اريد الذهاب لقراءة الكتب عزيزتي يمكننا الذهاب انا وانت في يوم اخر . قلت له وَإختفت تعابير الفَرحه من وجهي تدريجيًا وتحولت لأخري عابِسه : حسنا ابي . قاطع حديثنا خالد حينما دخل المنزل كانت ملابسه ممزقه وبعض الدماء يسيل من أنفه وكان شاحب الوجه لا يتحدث ركضت امي إليه مهرولةً لتطمئن أنه لم يصاب بشئ خطير وأنا ذهبت لاحضر قطن ومطهر وبعد أن عقمنا جروحه وامي أعدت له الفطور كي يأكل ذهبت أنا لغسل الاطباق وتنظيف المنزل وبعد أن انتهيت وذهبت الي غرفتي سمعت امي تقول بصراخ : ماذااا اختفياااا ذهبت لمكان مجلسهم مسرعه رأيت ابي يجلس بجوار خالد ويبدو علي وجهه الجدية والإنصات وامي بدت قلقه جداً والصدمة تعلو وجهها واضعةً يدها علي فمها وخالد جالس ينظر إلي الأرض شارد الذهن لا يتحدث دموع مجمده في عينه تريد الهبوط لكن شيئا ما يمنعها قلت لهم : هل هناك شئ حدث هل خالد سيكون بخير. نظروا كلهم الي ورد ابي : نعم خالد سيكون بخير عزيزتي لا تقلقي يمكنك الذهاب الي غرفتك لا تقلقي بشأن هذه الأمور نظرت امي لي وقالت بقلق يمزجه الغضب : كيف سيكون بخير الم تسمع ماذا قال لقد قتلوا أمام عينيه . نظر ابي الي امي بغضب ودار بينهما نقاش حاد لم اتذكر منه شئ كنت في حاله من الصدمه لا اصدق ما سمعته اذني وارتفعت دقات قلبي وارتعشت يداي وجميع جسدي كأن قدمي لم تعد تقدر علي حمل هذا الجسد الضعيف قلت بطريقه مبعثره وشبه مفهومه : ممم من اا الذي قتل ردت امي وهي تبكي :ريم ابنه جارنا الجديد وتيم ابن صاحب الشاحنه التي تنقل الحطب والزيوت. صرخ ابي بها :لا تتحدثي مع الفتاة بهذه الأمور أنها لا تزال صغيرة . نظرت لخالد وكانت الأفكار كادت تقتلني وتضاربت في بعضها وقد اختل توازني وسقطت علي الأرض مُخشيةً علي ذاتي ولا اتذكر شئ اخر. في صباح اليوم التالي استيقظت من نومي وكانت أمي بجواري تنظر لِي في قلق حينما رأتني قَد إستيقظت من نومي قالت لي بابتسامه حَانِيه وَقد زَالت مَلامِح القَلق مِن وجهها : "صباح الخير عزيزتي سيدرا ."