بجسد متشنج كان يراقبها وقد ركبت سيارة الأجرة
غادرت...... انتهت حكايتهم....
انتهى زواجهم........ انتهى الإنتقام
أخيراً...... سيعيش و..... ينسىتنهد وذهب لسيارته وبدأ قيادتها
كان شارداً ويشعر بالضياع والحيرة ينهشان قلبه بدلاً من السكينة و الراحةأوقف السيارة أمام مقهى فخم كان معتاداً على زيارته حين شعر بعجزه عن القيادة وخاف من القيام بحادث
شاهد مدير المقهى وهو يرحب به بنفسه ويقوده إلى زاوية هادئة مميزة
ابتسم له بمجاملةطلب كوباً من القهوة المرة وبقي لوحده بعدما غادر المدير
شاهد الأشجار الخضراء من نافذة المقهى والهواء يلاعبها
شعر برأسه يتشنج وصداعاً قوياً يهاجمه فوضع رأسه بين يديه وبدأ يمسدهكان الألم ينهش جسده نهشاً.....
رأسه يؤلمه... يديه..... قدميه..... وحتى......... قلبه
بل يقسم بكل الأيمان أن روحه تأنلقد انتهى الانتقام....
سنين من الألم.... انتهت
الحزن و الأسى..... انتهوالقد بالغ بانتقامه وهو يعلم....... بالغ كثيراً
لقد تجرد من إنسانيته ومن مهنته ومن أخلاقه و من دينهأصبح حيواناً.... بل وحشاً قبيح القلب والروح
ولكن ألمه كان شديداً وحزنه طاغياً
أتى النادل بالقهوة الساخنة ذات البخار المتصاعد
وضع القهوة مبتسماً بلطف ثم غادر مستاذناً حمزةشرد بالبخار وهو يفكر في حياته التي انقلبت رأساً على عقب
هو حمزة ناصر المالكي الأبن الأكبر لناصر المالكي
و الحفيد الأول للسيدة فيروز والسيد غالي المالكي
رجل الأعمال الشهير الذي بدأ يعمل في شركة العائلة الضخمة منذ كان مراهقاً في السادسة عشر من عمره
واليوم هو رجل في التاسعة والعشرين من عمره
يملك من الشركات الكثير لدرجة انه ينسى أسماء المدراء الذين يعينهم في مناصبهم.
هو وجواد شريكين في معظم العمال هما الاثنان كالرجل وظله
هما أخوان و أبناء عم وصديقين....... أو هكذا يتمنى أن يبقيا
ولكنه يشك...... أن. يستمرا
فهو مهما حاول أن ينسى نظرة جواد. و قيس له وهو يقف فوق رأس مها وهي تنزف دون أن يساعدها ودماءها. تملأ الأرض و والدته تخبره بصوت ثلجي جملتها الوحيدة ;. لقد اجهضت..... أخبرتك أن حبة الدواء هي الحل الوحيدلم ترى جواد وقيس الذين عادا و هما يحملان العصير والكعك لمها كالعادة
سمعا الجملة التي قالتها أمه..... تجمدا لدقيقه حتى يستوعبا
وحينها بدأت معركة أخرى..... معركة الخيبةوعند سماعه هو لجملة أمه حمل مها بين يديه إلى أقرب مشفى وتبعه قيس وجواد المصدومبن الصامتين.... المشمئزين.... حسناً هو لا يلومهما
هو قتل طفله البالغ من العمر ثلاثة أشهر بسبب شيء لا يد له فيه..... بسبب أمه
أنت تقرأ
عقاب
Romanceكل جريمة ولها عقوبتها هذا هو قانون الحياة وكما تدين تدان وكما تظلِم تُظلم هذه هي الحياة فماذا ان كنت مستلسما لهذه العقوبة بكل قسوتها التي ربما اكثر من جريمتك فماذا تفعل هل تبقى مستسلم ام تنتفض وترفض هذه العقوبة