مع أنه قد مر ما يقارب أسبوع على دخول هذه الرواية، لازلت لم أعتد على الأمر.
دخلت هذه الرواية المأساوية التي تسمى مأساة أريا.
إنه عنوان مناسب جداً، بعد قراءتي للرواية دخلت في حالة اكتئاب شديدة. مع أنها مجرد رواية، إلا أنني تأثرت جداً. شعرت بحزن البطلة كأنه حزني.
أريا فتاة جميلة جداً، اشتهرت بابتسامتها التي كانت كسحر تأسر قلوب الجميع، لكن كوفئت على طيبتها بمأساة وحزن شديد.
أريا، بشعرها الأسود اللامع المتطاير مع الهواء وابتسامتها العذبة وعيونها الذهبيتين، أسرت جميع القلوب، فمستحيل ألا ينبض قلبك لمثلها، مع عائلة محبة وأخ لطيف. لكن جمال أريا وعطفها كان سماً مميتاً.
سعى الجميع لتملكها، مات أخوها وخانها فارسها قائلاً (أنا آسف، لكنني لا أريد أن أتركك)، وحتى صديقها الأمير الذي انتحر أمامها وهو يبكي (أعلم أنك لن تريني إلا كصديق، لكنني لا أحتمل أن أبقى هكذا، هذا مؤلم، ليتكِ تركتني وحيداً، ما كنت لأتألم لو لم أرَ نورك، كان الظلام أكثر رأفة).
وأكثر ما يؤلم هو البطل ليو. هي لم تحبه، لقد كانت شفقتها وطيبة قلبها سبباً بهوسه بها، لكنها كرهته بعد أن قتل زوجها. وهكذا، بعد انتحار البطلة، مات البطل بعد أن دمر كل شيء (لم يعد لي مكان بدونك يا أريا، لكن حتى لو مت، أيمكنك مسامحتي؟ أنا لم أكن أريد موتك).
كانت هذه أكثر رواية حزينة ومأساوية رأيتها في حياتي. كنت أبكي ليالي طويلة. كنت حزينة وقد بكيت كلما فكرت بألم وحزن الجميع. الكل مات، والكل عانى. فقط ليتها تكون نهاية سعيدة.
فجأة سمعت صوتاً (إذاً اجعلي قصتي سعيدة بدون جرح أحد).
عند استيقاظي، وجدت نفسي كأريا التي تبلغ الخامسة من العمر. إنني حقاً في بداية القصة.
هذه الرواية قد رسمت الحب بشكل مختلف. يمكننا أن نرى بأن ذلك الحب كان خلفه تضحيات أهلها وموت أعزائها وهوس الآخرين بها. سُجنت وانتحرت بشكل بائس. كنت أتمنى دائماً أن تعيش البطلة بسعادة، لم يكن هذا عادلاً. كنت أبكي وأسأل، لماذا عانت البطلة من هذه المأساة؟
فجأة، استيقظت كأريا في بداية القصة، بعمر الخمس سنوات. أجل، لقد أصبحت بطلة القصة.
لنلخص ما نعرفه عن أريا:
أريا دي أرنو، ابنة دوق أرنو وأغنى رجل في الإمبراطورية. وُلدت بملعقة ألماس، وهي تمتلك سحراً غامضاً لم يُكشف في الرواية.
تلتقي بشخصيات الرواية الذين يعانون من طفولة وحياة مزرية، وبدافع الإنسانية وطيبة قلبها تحاول أن تواسيهم.
لكن مودتها وعطفها جعلا من الشخصيات التي لم تذق طعم الحب والعطف مهووسة بها.
أنا في الخامسة حالياً، كتبت ما أتذكره من الرواية في كتاب واحتفظت به بمكان سري في الخزانة. أهم الشخصيات هي:
صديق طفولتها الأمير، هو ابن غير شرعي للإمبراطور، وُلد من خادمة بالقصر. قُتلت والدته وهو في الثانية، وعومل كحيوان، بل كجرثومة في القصر، بسبب الإمبراطورة ومعاملة الخادمات. التقى بأريا بما أنها ابنة دوق، تساعده وتعامله كأخ أصغر وكصديق، ويقع في حبها.
فارسها كان فقيراً في زقاق، يسرق الطعام للعيش، هزيلاً جداً. بعد أن كانت تذهب دائماً إلى نفس الزقاق مع كيس من المال له ليسرقها عمداً تقرباً، وعالجت أمه، هو ليصبح من نخبة الفرسان.
وصديقها مختلط الدم الذي التقت به بالصدفة، وعاملته كإنسان رغم رؤيتها لشكله. كان أكثرهم تعلقاً بها، لم يتركها قط.
إذن، أين بدأت المأساة؟
بدأت بعد أن تزوجت ببارون أحبته كثيراً، أراد منها أن تترك أصدقاءها ويرحلا إلى الريف، فبدأت بقطع علاقتها وطردت فارسها وأبعدت الباقين.
اغتصب الأمير العرش ذاهباً إلى محبوبته لكنها رفضته، فانتحر بيأس.
وفارسها لم يحمِ زوجها، بل اختطفها وقتل أخاها بعد أن أنقذها هي وزوجها.
ولكنها فوجئت بزوجها مقتولاً، وكان الجاني هو وحشها الجميل.
وجهت أريا خنجراً إلى قلبها وطعنته.
انتحرت جاهلة حقيقة المآسي وحقيقة زوجها… وماتت.
دمر الوحش العالم بحزنه ويأسه ومات بقهر.
سأمنع تلك المأساة، سأجعل تلك النهاية سعيدة. لذا رجاءً، عيشوا بسعادة أيتها الشخصيات.
أنت تقرأ
كيف اجعل نهاية القصة الماسوية سعيدة
Acakتخيل انك تستيقض يوما لتجد نفسك داخل رواية قراتها ويكون مصيرك الموت ومصير كل من حولك بائسا حينها فقط ستبدا لعبة تغيير المصير اريا بشعرها الاسود اللامع المتطاير مع الهواء وابتسامتها العذبة وعيونها الذهبيتان اسرت جميع القلوب فمستحيل الا ينبض قلبك لمثل...
