اصطحبا الحراس بهرام ليراه قائد الجيش ، كان القائد واقفاً في ساحة تدريب كبيرة جدا و واسعة يدرب بعض الجنود. كان ضخماً و عضلاته ضخمة و يلبس خوذة وصوته غليظ ، بهرام بالنسبة له كان عصفوراً. حين وصل بهرام اليه وقف بعيداً و ذهب احد الحارسان للقائد على انفراد و قال له :"مرحباً ايها القائد ، هذا الشاب يريد الانضمام لصفوف الجيش" القى القائد عليه نظرة سريعة من مكانه ثم قال للحارس مستهزئاً :"انه يبدو ... رقيقاً جداً" لم يستطع بهرام سماعه لكن كان يرى تعبيرات وجهه التي تدل على الاستهانة و الاستهزاء فاشتعل غضبه ، اسرع بهرام غاضباً للقائد قائلاً :"ان كنت تظن انني غير مناسب او انك افضل مني ، لنتبارز اولاً و نرى بشأن هذا الامر!".
ضحك القائد و الحراس مستهزئون ثم قال له القائد :"انت تتحداني و تظن حقاً ان لك فرصة امامي؟" قال له بهرام بكل جراءة:"ضع غرورك جانباً لانه لن ينفعك في المعركة" رفع القائد حاجبيه باستهانة قائلاً :"اوووه انني حقاً ارتجف من كلامك يا فتى ههههههه" قال بهرام :"لم لا نكف عن الحديث و نبدأ بالأفعال ايها القائد؟" اجابه القائد :"سنتفق على اتفاق ، عندما اربح سأقتلك" قال بهرام بإبتسامة تحدي :"و عندما اربح انا ، سأحل مكانك في الجيش اتفقنا؟" ضحك القائد و الحراس بسخرية ثم قال لبهرام :"هيا نبدأ لكن على شرط ... ان تكون هذا المبارزة في ساحة القلعة الرئيسية ليراني كل من في القلعة و انا انزع رأسك عن جسدك".
وجد بهرام ان هذه فكرة رائعة ليشاهد كلاً من الاميرة و الملك و الملكة مهاراته و هو يهزم قائد جيشهم و يأخذ منصبه بسهولة ، قال بهرام:"اعتقد ان هذة فكرة رائعة ليرى كل من في القلعة هزيمتك و انا سأحل محلك". ذهب بهرام و ذهب القائد و الحراس ليخبروا الملك بشأن بهرام و المبارزة و المفاجأة ان الملك لم يمانع ، ان كان بهرام حقاً هو الاقوى فا سيأخد مكان القائد لانه تفوق عليه و لكن كان هناك شرطًا واحدًا لتكون المبارزة عادلة : ان يستريح بهرام و يتدرب و يأكل جيداً. لان بهرام كان مرهق جداً ، كانت هناك هالات سوداء تحت عيناه و كانت حمراء قليلاً و واضح من صوته شدة التعب.
عرف بهرام كل شئ يتعلق بالمبارزة من الحراس و اصطحبوه لاحد غرف الخدم لكن الخدم الخاص بالاسرة الملكية مما يجعله بحالة جيدة و مريحة. لاول مرة منذ عشرة ايام يستلقي بهرام على سرير مريح ، في تلك الايام الماضية كان ينام على خشب السفينة الناشف ، احضروا له الحراس حقيبته و اغراضه التي تُركت بجوار بوابة القلعة و اغلقوا عليه الباب. خلع بهرام قميصه و نام على السرير نوماً عميقاً لم يحظى به منذ فترةٍ طويلة حتى انه حَلَم حُلم انه فاز بالمبارزة و سيكون قائد الجيش و سيتزوج الاميرة. اثناء نومه تعجب الجميع ، انه دخل الى هذه الغرفة ظُهراً و لم يخرج منها حتى نهاية اليوم.
الاميرة اميليا و هى جالسة ليلاً في غرفتها تمشط شعرها الطويل الحريري امام المرآة كانت تفكر في هذا الشاب الوسيم الذي دخل القلعة فجأة ثم بدأت المشاكل تتوالى. كما انها متوقعة انه سيفوز بالمبارزة و لا تعرف كيف لكنها انجذبت له ثم قالت في نفسها بالتأكيد الشكل ليس كل شئ يجب علينا التمهل. لم تستطع نسيان تلك العيون الخضراء اللامعة المتعبة التي نظرت اليها ، لم تتذكر انها رأت عيون مزهلة مثل هذه من قبل. التفكير فيه طوال الليل كان امراً متعباً ، لم تنجذب الى احد هكذا من قبل. كانت دائماً شخصية مستقلة و قوية لكنها ايضاً حنونة و رقيقة. نامت الاميرة و بهرام يشغل تفكيرها.

أنت تقرأ
خلف الجدران
Fantasíaتحكي القصة عن شاب قوي ، محارب في احدى ممالك العصور الوسطى و اُسندت اليه مهمة من الملك اي ان يكون جسوساً له في مملكة اخرى حتى يستطيع تدميرها عن طريق المعلومات التي سيرسلها له هذا الشاب و لكن الامر لم يكن بهذه السهولة فقد وقع الشاب في حب اميرة العدو...