بعد التدريبات الشاقة للجنود ، استطاعوا ان يهزموا جيش العدو بنجاح بقيادة بهرام. كان انتصاراً لا مثيل له ، قام الملك بالاحتفال و كرم بهرام امام جميع من في القلعة بأنه افضل قائد جيش مر على مملكتهم و اصبح بهرام من اهم الناس في المملكة ولا يمكن الاستغناء عنه بعد اليوم. تحسنت نفسية بهرام جداً ، كان يشعر بثقل على قلبه بسبب تلك المعركة التي كان يجب عليه الانتصار فيها ليصبح من احباء الملك. تفرغ بهرام للاميرة اميليا و نسى نفسه و مهمته تماماً ، كان اشعر انه بأفضل حالاته و هو يتكلم معها او يخرجوا سوياً. كان الملك يشعر بوجود انجذاب بينهم و لم يمانع لان بهرام شاباً مذهلاً و يستحق حب الاميرة.
في يومٍ من الايام استيقظ بهرام و ذهب ليتناول الفطور مع العائلة الملكية ، كانت تملأه السعادة و الحب. عندما دخل الى الملك انحنى امامه و جلس ليأكل و كانت تبتسم له الاميرة بخجل ، هو ايضاً كان يبتسم لها ثم نظر للملك و قال له :"مولاي جلالة الملك ، هل يمكنني ان اطلب شيئاً؟" قال له الملك :"تفضل ، قُل طلبك" قال بهرام فرحاً :"هل يمكنني اصطحاب سمو الاميرة في نزهة خارج القلعة؟" تحمست الاميرة جداً انها لم تتنزه خارج اسوار القلعة من قبل. تعجب الملك من طلب بهرام جداً قائلاً :"لماذا تريد ان تذهب خارج القلعة ، ربما هذا سيكون خطر على الاميرة ... انها لا تخرج الا معي انا و الحراس في اضيق الحدود".
قال بهرام بثقة :"مولاي ، انها ستكون بصُحبتي ، هل جلالتك تعتقد انني لن استطيع حمايتها من اي مكروه؟" شعر الملك بالاحراج قليلاً ثم قال له :"لا اقصد هذا ... بالطبع اعلم انك ستستطيع حمايتها لكن لنرى ماذا ستقول الاميرة اولاً" اسرعت الاميرة بالرد قائلة :"موافقة ! ... انا ارغب في التنزه خارج القلعة" ضحكت الملكة على حماسها الزائد و الملك لم يكن لديه خيارٌ آخر و قال لهم :"حسناً ، يمكنكم الخروج لكن لا تتأخرا في الليل" قال له بهرام بسعادة مفرطة :"شكراً لك يا مولاي جلالة الملك ، اعدك اننا لن نتأخر اطلاقاً" ثم قالت الاميرة بالسعادةِ نفسها :"شكراً لك يا ابي ، احبك كثيرا" قالت الملكة :"يجب ان تقولي للخادمات ان يختاروا لكي فستاناً مناسباً يا حبيبتي".
وافقتها الاميرة و كان بهرام معجب جداً بهذا الجو الاُسري ، يتمنى لو يجد احد يخاف عليه من المخاطر و يمنعه منها او مُدرك قيمة حياته. بعد تناول الفطور ذهبا كلاً من بهرام و الاميرة لغرفهم ليتجهزوا للنزهة ، قالت الاميرة للخادمات ان يجدوا لها فستاناً مريحاً و بسيطاً و يضفروا لها شعرها الذهبي الطويل. بهرام وجد زياً مناسباً ، قميص ابيض و سروال اسود و حزاماً ليضع سيفه. قام بتسريح شعره المجعد الداكن. بعد ساعة كانا جاهزان ، خرجت الاميرة بفستانها الرقيق الازرق و انتظرها بهرام بجوار الغرفة. عندما رآها انحنى لها قائلاً :"هذا اجمل ما رأيته في حياتي" خجلت الاميرة ثم قالت له :"شكراً لك يا بهرام ، أنت أيضاً تبدو انيقاً" قال لها بهرام :"هذا قليلٌ مما عندكم يا مولاتي" ابتسما بخجل لبعضهما ثم اصطحبها بهرام خارجاً.

أنت تقرأ
خلف الجدران
Fantasyتحكي القصة عن شاب قوي ، محارب في احدى ممالك العصور الوسطى و اُسندت اليه مهمة من الملك اي ان يكون جسوساً له في مملكة اخرى حتى يستطيع تدميرها عن طريق المعلومات التي سيرسلها له هذا الشاب و لكن الامر لم يكن بهذه السهولة فقد وقع الشاب في حب اميرة العدو...