______
عصفت الأشجار بكل أعشاش الطيور التي لطالما آوتهم معلنةً عن حقبةٍ مريرة من الرياح الموسمية الوحشية التي هبّت على البلاد مرورًا من مملكة الدماء إلى شوارع المدينة الخاوية
لا صوت دوى في هذه الساعة بقصر عشيرة فينكيس سوى صوت صراخ المرأة التي اعتصر كريستوفر عروقها الرفيعة بين أنيابه مرتشفًا كل السائل الأحمر بها تاركًا جسدها الخاوي بلا حياة ملقيًا على الأرضية الفاخرة ملطخًا إياها و كل الصور الجيدة التي حملها إبنه الوحيد له
" أنت مجرد وحش "
انفلتت ضحكة استهزاء من ثغر كريستوفر إثر هذه الكلمات فراح يمسح فمه بسترته الملكية المرصعة
" و أنتَ أيضًا ، تعلم أنتَ بُني بنهاية المطاف وما إلى ذلك "
شدَّ مينغيو قبضته و دوى صوت طقطة عظامه في هدوء جناح كريستوفر الملكي
و لولا أن جروح و كسور مصاصي الدماء تتداوى كأنها لم تكن لأعطى كريستوفر أي أهمية لصوت تكسير عظام أصابع ابنه الذي يقبع أمامه
" أحيانًا___ لا ، دائمًا ما شعرت بالحسد تجاه إسكوبس منذ أن عرفت أنك لستُ والده الحقيقي ، أن أكون من نسلك لهو عارٌ ، لا تعلم حتى كم أكرهك الآن "
لم تثير كلمات مينغيو حنق كريستوفر على الإطلاق بل على العكس لقد بدأ بالضحك كالمختلين و فمه ما يزال ملطخ بالدماء
" اللعنة دم النساء حلوٌ و مُسكر حتى أنني أشعر أن كل هراءك مضحك "
" لماذا لم تقل لي و اللعنة عن هذا الوعد الذي أعطيته لفيكتوريا أيها الــ___ " صرخ مينغيو يكسر المزهرية المفضلة لدى والده في الغرفة و كانت نيته فعل و قول أسوء من ذلك لولا أن خادمه المخلص هانسول ألصقه في جدار الغرفة مرسلًا تهديدات متوعدة بنظرات لم يهابها مينغيو على الإطلاق بل أردف حاقدًا " صدقني لن يمرّ ما فعلته بي أنا و إسكوبس "
همس من بين أسنانه يتجاهل هانسول الذي ما يزال يصب قوته عليه أثناء تثبيته و الذي أطلق سراحه فور أن أشار كريستوفر له لأن يتركه و شأنه ليتحرر و يُحرر ما أثقل كاهله منذ هذه الليلة العصيبة
" أريد أن أقتلك بشدة "
" للأسف خنجري الفضي أعطيته لأخاك المزيف منذ ساعات "
لم يتمالك مينغيو نفسه و عَلَى صوت هزيمته أمام كريستوفر و خادمه
" لقد كذبت عليَّ و أوهمتني أنك بذات الخنجر ستقتل إسكوبس لو لم أدُلك على مكان جينا ريتشارد فور أن تطأ قدمه المملكة "
أنت تقرأ
The cursed child || SC
Vampire[ العوالِم المختلفة لا تَلتقِي في نقطة إلا و غدَت مَلعونة ] - لا أسمح بالإقتباس أو السرقة و إلا سيتم التبليغ و حذف الرواية
