"هواه انس الليالي
تراه يهوى جمالي؟
تراه تراه تراه
الفاتر الجفون فداه دمع العيون
تراه يدري حنيني؟
تراه تراه تراه"
تردد صدى صوت انثوي في تلك الباحة الخضراء وسط القصر الفارغ من اي حياة
تجلس وحيدة تنظر للسقف المفتوح و الطيور التي تمر
رائحة العود و المسك لا تخلوا من ذلك القصر البهي الواسع الكبير دو التفاصيل الفتانة و المبهرة بتعقيدهاغمرت قدمتها في ماء النافورة البارد وهي تداعب موجاتها الخفيفة التي هاجتمها
مر شهر بأكمله على مغادرة الخليفة
لم يعد منذ اليوم الذي صدته فيهالندم؟
يوجد ولكن عزة النفس تفوقه
تدرك أنها اخطأت في طرده و لومه
هي ترغب و بشدة في عودته لكنها لا تجرأ على نداءه خوفا من رده او تلقي صد كصدهاغباء؟
شيئ أصابها وهذا ناتج عن مشاعرها
ككل انثى ، في الحب تغدو حذرة و خائفةكما هي الان ، ترغب به ولكنها تخاف لقياه
ادارت قدماها بغية النزول من النافورة لتصطدم اعينها بتلك الاعين السوداء الدابلة تنظر لها من بعيد
كان واقفا مهدود الحال باعين جفونها محمرة و جسد يتهاوىسكران؟
هذا كان حاله
تقدم بهدوء و الريح اوصل عطره دو الرائحة اللاذعة دليل على سكرته
كانت ستقع خوفا من شكلها
هي ترتدي ملابس منزلية شبه فاضحة
ليست مبالغة لكنها تظهر تفاصيل جسدها و تعانقها بشدةكانت اقدامها و شعرها ظاهران
أعينها مكحلة و نوعا ما محمرة ايضا و ذلك دليل على بكائهاادار أوس وجهته تاركا اياها ، يمشي بتهاو و عقله ليس معه
كانت حالته مشابهة لواقعة تلك الليلة .. الليلة التي وجدت نفسها امام غرفته
كانت شكوكها و ظنونها خائبة ، لم يتدخل عنها أوس فاعينه كانت تنظر لها لنداء و طلب النجدة

أنت تقرأ
إمــرَأة الـخَـلـيِـفَة ، (مكتملة)
Historical Fictionيعـِبر عن تـجربة فتـاة فـي اكتشـاف مـجد الأنـدلس بعـد انتقـالها عـبر الزمـن، نداء الأندلس - فتاة في زمن الضياع بطولة : (ريـم و الخليفة اوس الثاني) #التاريخية '1'