p'13White ash

130 10 74
                                        

" اغغه رصاصة الرحمة "

همس رافي بتضايق وهو يجلس في الصالة، ينتظر كريس ليستيقظ، لقد اصبحت الظهيرة وما يزال نائم ذلك الاحمق

وحسناً لم يكن اشكالاً، بالتأكيد لن يصعد ويوقظ ذلك الهمجي، فعندما ينام بعد تعب ويحاول احد ايقاظه يصبح المتحور إكس -كريس لكن نسخة كريهة- وفضل اكثر لو يمتن لحياته ويصبر على الوقت

رن جرس الباب يقطع تفكيره، ترك القهوة من يده ونهض مستعجباً، من سيأتي؟ اليوم ليس يوم جمعة الاصدقاء، ولا معرفة جيدة لديهم مع الجيران، فتح الباب يقابل الضيف الغريب

هناك شيء سيء حول رافي، انه لا يسأل من الطارق ولا حتى يكلف نفسه عناء الحذر، طبيعة متهورة للغاية هذه التي يمتلكها

" دان؟ "

واجل، لم يكن ايضاً رومانسي لدرجة تلقيب اشقائه بأخوتي، بل يناديهم بأسمائهم وذلك كان يعطي طابع بارد وبعيد للغاية، وليس حقاً كما لو انه يهتم بالقرابة هذه، فالفردانية لديه تقارب لتصبح مبالغة وتميل شيئاً فشيئاً للمعادة

" لمَ يبدو وكأنك رأيت شبحاً؟ "

رفع رافي حاجبه بكلام الاكبر منه، ورد بسخرية :

" انت ابعد ما يكون للشبح، الجملة الصحيحة: لمَ يبدو وكأنك رأيت ديفيد. اجل حينها ستكون الجملة منطقية "

سخر دان من جملة رافي ودخل المنزل عنوة يخلع حذائه المبتل من الطرقات قبل ان يكمل للداخل، والاصغر نظر لدخوله الغير مرغوب بمتعاض

" توقف عن النظر كما لو انك تكرهني "

قال وكأنه رأى وجه الاخر من مؤخرة رأسه، دحرج رافي مقلتاه بنزق يغلق الباب ويتبع دان للصالة، وقف عند الباب يرى دان يريح ظهره خلفه على الاريكة، يمد ساقاه على الطاولة الخشبية يضع يديه في جيوبه، ينظر بهدوء لرافي

" اتمكث هنا عندما تهرب من المنزل؟"

" هل تتهمني؟؟"

رد رافي بسخرية يجلس على الاريكة المقابلة، يضع قدم على الاخرى يتكتف بنظرة متعالية

تبادل الاثنان نظرات مختلفة، كانت خاصة دان باردة لكنها تنشر الكهرباء بالجو، بينما رافي حمل واحدة متحدية وحادة رغم مبسمه الملتوي بأبهى ابتسامة لديه

وحدقا ببعضهما فترة قبل ان يقطع دان الصمت :

" لمَ لم تعد للمنزل البارحة؟ "

رَماد أبيَضحيث تعيش القصص. اكتشف الآن