★Part ten★

187 25 18
                                        

خرجتُ من المستشفى وأنا أستند على رفيقي "ماكس".
حقيقةً، لم أكن أتخيل أن ألقاه مرة أخرى.
أتذكّر أول لقاء بيننا... ابتسمتُ رغماً عني، لكن تلك الابتسامة تلاشت حين وقعت عيني على "جون"... أو من يدّعي أنه أبي!
لم أكن أتوقع أن أراه هو الآخر. أشعر الآن أنني أعيش في حلم... أو ربما كابوس، من يدري؟

- "أليكس..."
سمعتُ نبرة حنونة تناديني... إنها جدتي.
هي أفضل شخصٍ في حياتي حتى الآن. أفكر في أن أمنحها بعض الثقة، لكن... لا يمكنني.
لقد عاهدت نفسي ألا أثق بأحد مجددًا.
ألا يكفي أنني أنكسر في كل مرة أفكر فيها فقط بإعطاء فرصة للآخرين؟
إنهم يستمرون في كسري، فقط... ربما تعلمتُ الآن. سأعاملها بودٍ فقط... أو ربما أسمح لها بالاقتراب، ولكن بخطوةٍ واحدة فقط. لا أكثر!

- "أأنت بخير الآن؟"
سألتني في حنينٍ بالغ.
أودّ البكاء لفرط حنوّها!
لا أتذكر آخر مرة شعرتُ فيها بهذا الشعور... ربما منذ وفاة أمي؟
أومأتُ لها فقط، فلم تكن لدي القدرة على الكلام.

نظرتُ إلى جانبي، حيث يقف ماكس وهو ينظر إليّ بحزنٍ شديد.
لا أفهم ما به... ربما بسبب مرضي؟
لا يهم، على أية حال.

وصلتُ إلى المنزل أخيرًا.

توجهتُ مباشرةً نحو السُّلم، لكن صوت جدي استوقفني وهو يقول بنبرةٍ حاسمة:
- "سيخضع للعلاج الكيميائي، ولا يوجد نقاش في هذا الأمر."

تسمّرتُ في مكاني.
بأيّ حقٍ يتكلم؟ بأيّ حقٍ يتحكّم فيَّ؟ بأيّ حقٍ يُقرِّر عني؟!
وأبي... ما به؟ لماذا لا يتكلم؟ أراه واقفًا... ساكنًا!
- "لا أريد."
لا أعلم كيف نطقتُ بها.

- "بلا، ستخضع! أتريد منّا أن ننتظر حتى تموت أمام أعيننا؟!"
صاح بها جدي.
فتحتُ فمي لأرد عليه، لكن فاجأني أبي بقوله:
- "اصعد إلى غرفتك... دون كلام!"

ضحكتُ رغمًا عني...
هذه هي ردة فعله؟!
هكذا يتصرف أول مرة أستنجده فيها؟!

صعدتُ بهدوء، بخلاف ذلك الصخب الذي يملأ عقلي، وتلك النبضات التي تكاد تُخرج قلبي من مكانه لشدتها!

---

في الأسفل، عند العائلة:

- "أبي، لا تضغط عليه أرجوك... ما به يكفيه!"
قالها جون برجاءٍ خافت.

- "لا تتدخل بيننا. ما قلته سينفذ. أنا أعرف مصلحته أكثر منك... أنت بالذات!"
ردّ الجد بنبرةٍ صارمة.

صعد جون إلى غرفته هو الآخر... بقلبٍ مثقَل.

---

في الأعلى، خلف باب غرفة أليكس:

وقف جون مترددًا، ثم طرق الباب مرةً واحدة... لا رد.
أمسك بمقبض الباب... مغلق.
طرق مرةً أخرى، فثالثة... لا صوت.
- "أليكس! أجبني أرجوك!"
- "أليكسسسس، أجب! أنت بخير، صحيح يا بُني؟"

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Aug 24, 2025 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

من أنا..؟قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن