25

576 19 1
                                        

بعد ما طلع ناصر من عند جده...

دخل على أمه اللي كانت تجهز بخور وتضبط المجلس،
ناصر وهو يطالعها بنظرة هادية: يمّه؟
الأم: هلا ياقلبي، وش فيك ساكت كذا؟
ناصر: يمه... أنا قررت أتزوج.
الأم (انفرج وجهها): يااااااااااااااارب! أخيراً! منو البنت؟
ناصر: اسمها مريم، يتيمة، ما عندها أحد من أهلها، وطلبت من جدي يكون الزواج بسيط.
الأم (بدمعة بعينها): اللي ما لها أحد، حنا نكون أهلها... يا بعد عمري، متى الملكة؟
ناصر: بعد أسبوعين إن شاء الله.
الأم: خلاص اعتبري كل شي عليّ، وبخلي الجدة تتدخل، وبيصير زواجكم ذكرى ما تنسّونها حتى لو بسيط.

في بيت شوق:
الجدة مع البنات تطالع في شاشة الجوال وهي تضحك:
الجدة: ناصر بيعرس!
ترف وهي تأكل تمر: أخيراً تزوج ذا الولد، كنت أقول ذا ناوي يرهبنا طول عمره.
شهد: ومين العروسة؟
الجدة: اسمها مريم، طيبة ومؤدبة، وحياتها كانت صعبة، بس إن شاء الله أيامها الجاية كلها فرح.
شوق: أحلى شيء لما تبدأ حياة جديدة وفيه ناس يحبونك.
شهد: خلونا نجهز لها سبرايز، نسوي جلسة حناء قبل الزواج!
الجدة: وأنا أتكفل بالكوشة... حتى لو الزواج بسيط، لازم يفرحون.

في يوم ثاني – ناصر يقابل مريم:
كانت جالسة على كرسي قدام نافذة تطالع الشارع، وعيونها فيها عمق سنين فقد...
دخل ناصر وهو يحمل معاها قهوة.
ناصر: تفضلي، قهوتك.
مريم (بخجل): شكراً...
ناصر جلس قدامها، وقال:
ناصر: مريم، أدري إنك تعبتي كثير، ويمكن الحزن ساكن فيك، بس أنا أبي أكون بيتك، وأهلك، وأمانك.
مريم وهي تدمع: أنا ما توقعت أحد يختارني...
ناصر: أنا ما اخترت صدفة، أنا اخترتك لأنك قوية، وهادية، والله ما ألقى وحدة بقلبك.

وفي يوم الحنّاء، في الفيلة:
كانت البنات مجهزين كل شيء، حتى الجدة لابسة عباية فيها ورد وردي وفل نازل على كتفها،
الجدة تصرخ وهي تشوف مريم:
الجدة: تعالي يا بعد قلبي، خذي الحنة، وخذي الحب، وخذي فرحتنا لك.
مريم تبكي وهي تضحك، وتشوف الحنية بأعينهم:
مريم: ما حسّيت يوم عندي أهل مثل الحين.
شوق: وحنا بعد، من الحين أنتي صرتي بنت العيلة.

الجدة تمسك يدها وتقول:
الجدة: يا مريم، إحنا ما نعوّض أهل، بس نعوّض قلب، وإن شاء الله أيامك كلها فرح.

وفي يوم الزواج البسيط...
الزينة كانت ناعمة، جو عائلي، ورود بيضاء، موسيقى هادئة، الكل يضحك والفرحة تملأ العيون.

دخل ناصر بثوبه الأبيض وابتسامته، ثم طلعت مريم بثوب أبيض بسيط، ناعم، يشبه شخصيتها.
كانت تمشي بخجل، لكن بنظرة فخر بنفسها.

الجدة بصوت عالي: صلّوا على النبي، هذا ناصر ومريم، أجمل ثنائي بالسنة!
الجد: الله يتمم عليهم، وتكون بدايتهم حب وستر.
شهد تمسك يد شوق وتقول: أحسها قصه من رواية.
شوق: كلنا في رواية، بس الجميل إن النهاية سعيدة.

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Jul 26, 2025 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

ياصدفة ماجات على بال الأيام ياحظ من قلبه فيهاحيث تعيش القصص. اكتشف الآن